فرنسا تسعى لتقارب أوروبي أميركي بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا

أعلنت فرنسا، اليوم الاثنين، أن قمة “تحالف الراغبين” المنعقدة في باريس ستجمع 35 دولة، بهدف تعزيز التنسيق بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا. وتسعى الدول المشاركة إلى إيجاد “آليات عملية” لدعم كييف، خاصةً في ظل استمرار الهجمات الروسية. وتأتي هذه القمة في توقيت حرج، مع تزايد المخاوف بشأن مستقبل الأمن الأوكراني وسبل تحقيق الاستقرار في المنطقة.
ومن المتوقع حضور 27 رئيس دولة أو حكومة، معظمهم من دول أوروبية، إلى جانب مشاركة أمريكية بارزة لأول مرة في اجتماع للتحالف. تشمل قائمة الحضور الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بالإضافة إلى مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى.
هيكلة واسعة النطاق للضمانات الأمنية
وتشمل المقترحات المطروحة رؤية مشتركة بشأن “آليات وقف إطلاق النار” المحتملة بين أوكرانيا وروسيا، وكيفية التعامل مع أي انتهاكات مستقبلية. كما يجري بحث إمكانية نشر قوة متعددة الجنسيات لـ “طمأنة أوكرانيا” في إطار اتفاق سياسي شامل. يهدف هذا التحالف إلى إرسال رسالة واضحة إلى روسيا ودعم سيادة أوكرانيا.
بالتزامن مع القمة، أعلن الرئيس زيلينسكي عن إعادة هيكلة واسعة النطاق في الأجهزة الأمنية الأوكرانية، تشمل استبدال رئيس جهاز الأمن الوطني فاسيل ماليوك. يأتي هذا القرار بعد سلسلة من العمليات الناجحة التي قادها ماليوك ضد المصالح الروسية، بما في ذلك عملية “شبكة العنكبوت” التي استهدفت قواعد جوية روسية.
شعبية واسعة لماليوك
حظي الجنرال ماليوك بشعبية كبيرة في أوكرانيا بفضل قيادته لعمليات ناجحة أضرت بالقدرات العسكرية الروسية. وقد أشاد العديد من المسؤولين الأوكرانيين بجهوده في تعزيز الدفاع الوطني.
غارات روسية متصاعدة على كييف
في الوقت نفسه، واصلت روسيا قصف الأراضي الأوكرانية، حيث أسفرت غارات جوية على كييف ومحيطها عن مقتل شخصين وإصابة آخرين. وقد أدت هذه الهجمات إلى انقطاع التيار الكهربائي وتدهور الأوضاع الإنسانية. تأتي هذه الغارات في إطار استراتيجية روسية تهدف إلى الضغط على أوكرانيا وتقويض بنيتها التحتية. وتشمل الهجمات استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، مما يشكل تهديدًا كبيرًا للمدنيين.
كما أعلنت روسيا عن سيطرتها على بلدة غرابوفسكي في منطقة سومي، مما يشير إلى استمرار التقدم الروسي على الجبهات المختلفة. ويركز الجيش الروسي على إنشاء “منطقة عازلة” على طول الحدود مع أوكرانيا لمنع أي هجمات مستقبلية.
وتشير التقارير إلى أن القوات الروسية حققت أكبر تقدم لها منذ بداية الحرب في أوكرانيا خلال عام 2025، حيث سيطرت على مساحات واسعة من الأراضي في شرق وجنوب البلاد. ويعكس هذا التقدم التحديات التي تواجه القوات الأوكرانية في ظل نقص الدعم العسكري الغربي.
من المتوقع أن تستمر المناقشات في قمة باريس لعدة أيام، وأن تسفر عن اتفاقات ملموسة بشأن دعم الاستقرار الإقليمي. ومع ذلك، يبقى مستقبل المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا غير واضح، ويتوقف على التطورات الميدانية والمواقف السياسية لكلا الطرفين. وسيكون من المهم مراقبة ردود الفعل الروسية على قرارات القمة وتقييم تأثيرها على مسار الحرب.





