Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

“فيتو” ترمب على المالكي يشعل الجدل بين العراقيين

شهدت الساحة السياسية في العراق جدلاً واسعاً بعد تصريح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، والذي هدد فيه بوقف الدعم الأمريكي لبغداد في حال عودة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي إلى السلطة. وقد أثار هذا التصريح تساؤلات حول مستقبل العلاقات العراقية الأمريكية، وتأثيره على الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد، خاصةً مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة. هذا التطور يضع المالكي في قلب المشهد السياسي العراقي.

جاء تصريح ترمب عبر منصته للتواصل الاجتماعي، حيث أعرب عن قلقه من إمكانية إعادة تنصيب نوري المالكي رئيساً للوزراء، مشيراً إلى أن فترة حكمه السابقة شهدت تفاقم الأوضاع الأمنية والاقتصادية في العراق. وحذر ترمب من أن الولايات المتحدة لن تقدم أي مساعدة للعراق إذا تولى المالكي المنصب مرة أخرى، مؤكداً أن البلاد لن تتمكن من تحقيق الاستقرار والازدهار بدون الدعم الأمريكي.

تداعيات تصريح ترمب على المشهد السياسي العراقي

أثار تصريح ترمب ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والشعبية العراقية. يرى بعض المحللين أن هذا التدخل الأمريكي يمثل انتهاكاً للسيادة العراقية، وأن بغداد يجب أن تتخذ موقفاً حازماً ورفضاً للتدخل الخارجي في شؤونها الداخلية. ويرى آخرون أن التصريح يعكس قلق واشنطن العميق بشأن مستقبل العراق، ورغبتها في التأثير على عملية تشكيل الحكومة القادمة.

الخضوع أو المواجهة: خيارات صعبة أمام العراق

يواجه العراق الآن خيارات صعبة. فالخضوع للتهديد الأمريكي قد يعني التنازل عن السيادة والقبول بإملاءات خارجية، وهو ما قد يثير غضب الشارع العراقي ويؤدي إلى احتجاجات واسعة النطاق. في المقابل، فإن رفض التهديد قد يؤدي إلى توتر العلاقات مع الولايات المتحدة، وربما فرض عقوبات اقتصادية على العراق، وهو ما قد يفاقم الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها البلاد.

اتهامات سابقة وتأثيرها على الرأي العام

يذكر أن نوري المالكي تعرض لانتقادات واسعة خلال فترة حكمه، حيث اتُهم بتأجيج الطائفية وتهميش المكونات الأخرى في المجتمع العراقي. ويرى العديد من العراقيين أن عودته إلى السلطة قد تعيد البلاد إلى مربع العنف والصراعات الطائفية. هذه الاتهامات تزيد من تعقيد الوضع السياسي، وتجعل من الصعب على المالكي الحصول على دعم واسع من مختلف القوى السياسية والشعبية.

دور الإطار التنسيقي وتأثير “الفيتو” الأمريكي

أفاد مراقبون بأن تصريح ترمب قلب الأوضاع رأساً على عقب داخل “الإطار التنسيقي”، وهو تحالف سياسي يضم قوى شيعية تسعى لتشكيل حكومة توافقية. ويعتبر الإطار التنسيقي أن المالكي هو المرشح الأقوى لرئاسة الوزراء، وأن تصريح ترمب يهدف إلى تقويض هذا التحالف. نوري المالكي يمثل خياراً استراتيجياً للإطار التنسيقي.

بالإضافة إلى ذلك، أثار التأخر في إصدار المواقف الرسمية من الحكومة العراقية بشأن تصريح ترمب استغراباً واسعاً. ويرى البعض أن هذا التأخير يعكس حالة من الارتباك والتردد في بغداد، وأن الحكومة تحاول تقييم التداعيات المحتملة للتصريح قبل اتخاذ أي موقف رسمي. السيادة العراقية هي محور النقاش الدائر.

في المقابل، يرى بعض المحللين أن “فيتو” ترمب على المالكي قد يكون غير حكيم، وأنه لا يخدم المصالح الأمريكية في العراق. ويعتبرون أن المالكي هو الأقدر على مواجهة النفوذ الإيراني ونزع سلاح الفصائل المسلحة، وأن واشنطن قد تفقد حليفاً مهماً في المنطقة إذا منعت المالكي من تولي رئاسة الوزراء. العلاقات الأمريكية العراقية تشهد منعطفاً حرجاً.

كما يشير البعض إلى أن هذا الرفض قد يؤثر على المزاج الانتخابي لدى شريحة من الناخبين الشيعة، وقد يعيد المالكي إلى الواجهة الشعبية. ومع ذلك، يبقى تقييم أداء المالكي خلال فترة حكمه السابقة مثار جدل واسع.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من التطورات والمفاوضات السياسية في العراق. ومن المقرر أن يعقد البرلمان العراقي جلسة لاختيار رئيس الوزراء الجديد في غضون الأسابيع القليلة المقبلة. يبقى من غير الواضح ما إذا كان المالكي سيتمكن من الحصول على الدعم الكافي لتولي المنصب، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستغير موقفها من ترشيحه. المشهد السياسي العراقي لا يزال غامضاً ومليئاً بالتحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى