Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

في الذكرى 21 لاغتيال والده.. الحريري: الطائف كاملاً و«لبنان أولاً» خيارنا الثابت – أخبار السعودية

أطلق رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري سلسلة تصريحات هامة في ذكرى اغتيال والده، رفيق الحريري، مُركزًا على رؤيته للمرحلة السياسية القادمة في لبنان والعلاقات العربية. وتأتي هذه المواقف في وقت يشهد فيه لبنان أزمات سياسية واقتصادية حادة، مما يجعل تصريحات الحريري ذات أهمية خاصة لمتابعة المشهد السياسي. وتشير هذه الخطوات إلى عودة محتملة للتيار المستقبلي إلى الاستحقاقات الوطنية.

التحرك السياسي للحريري، الذي جاء في الذكرى الـ 21 لاغتيال والده، يهدف إلى إعادة إحياء مشروع سياسي يرتكز على الوحدة الوطنية والتقارب العربي. وأكد الحريري على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتجنب الاستقطابات التي قد تعيق جهود التنمية والازدهار في المنطقة. وتزامن ذلك مع دعوات لإعادة بناء العلاقات مع سوريا.

عودة الحريري والمشروع السياسي الجديد

أعلن الحريري عن عزم تيار المستقبل خوض الاستحقاقات الوطنية القادمة، وعلى رأسها الانتخابات النيابية، ليكون “صوت الناس” في مواجهة التحديات. ويأتي هذا الإعلان بعد فترة من الغياب عن الساحة السياسية اللبنانية، حيث برر الحريري قراره بالابتعاد برفضه المساومة على الدولة أو تغطية الفشل. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل محاولة لإعادة تفعيل دور التيار المستقبلي في الحياة السياسية اللبنانية.

أولويات تيار المستقبل

حدد الحريري عدة أولويات رئيسية لمشروعه السياسي، بما في ذلك استعادة الدولة لقرارها السيادي وبسط سلطتها الكاملة. كما أكد على أهمية حصر السلاح بيد الدولة، وإقرار اللامركزية الإدارية، وإلغاء الطائفية السياسية، وإنشاء مجلس الشيوخ. وتعتبر هذه المطالب أساسية لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، وفقًا للحريري.

بالإضافة إلى ذلك، شدد الحريري على أهمية تطبيق اتفاق الطائف بحذافيره، معتبرًا أنه الحل الأمثل للأزمات التي يعاني منها لبنان. ويرى أن القوى السياسية تعاملت مع اتفاق الطائف بشكل انتقائي، مما أدى إلى تعطيل تنفيذه واستمرار الأزمات. ويعتبر اتفاق الطائف إطارًا شاملاً لتسوية النزاعات في لبنان، ويضمن تمثيل جميع الطوائف والمكونات السياسية في السلطة.

التقارب العربي وإعادة العلاقات مع سوريا

أكد الحريري على أن مشروعه السياسي “داعم لكل تقارب عربي وطارد لكل خلاف”. وحذر من محاولات الاستثمار في الخلافات العربية، معتبرًا أنها لن تؤدي إلا إلى المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار. ويعكس هذا الموقف رغبة الحريري في تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول العربية لمواجهة التحديات المشتركة.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع سوريا، دعا الحريري إلى نسج أفضل العلاقات مع “سوريا الجديدة”، مبديًا دعمه لمسار إعادة الإعمار بقيادة الرئيس أحمد الشرع. ويعتبر هذا التوجه بمثابة تحول في موقف الحريري، الذي كان ينتقد النظام السوري في السابق. ويرى محللون أن هذا التقارب يهدف إلى إعادة دمج سوريا في الحاضنة العربية، وتعزيز الاستقرار الإقليمي. وتشكل هذه الخطوة جزءًا من جهود أوسع لإعادة بناء العلاقات العربية المتوترة.

كما أكد الحريري على أهمية الحفاظ على وحدة لبنان، واصفًا خيار “لبنان أولاً” بأنه مشروع جامع لا يقبل الفتنة ولا يساوم على وحدة البلد. وأشار إلى أن الثمن الذي دُفع دفاعًا عن هذا الخيار يشهد على ثباته. ويرى أن اللبنانيين يستحقون بعد سنوات الحروب “بلدًا واحدًا وجيشًا واحدًا وسلاحًا واحدًا”. ويعتبر هذا الشعار بمثابة رسالة إلى جميع القوى السياسية اللبنانية، تدعوهم إلى التوحد والعمل من أجل مصلحة الوطن.

تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية في لبنان، وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 80% من السكان يعيشون تحت خط الفقر، وأن معدلات البطالة ارتفعت بشكل كبير. وتواجه الحكومة اللبنانية صعوبات كبيرة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة، بسبب المعارضة السياسية والضغوط الخارجية.

من المتوقع أن تشهد الساحة السياسية اللبنانية حراكًا مكثفًا في الفترة القادمة، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية. وستركز الأحزاب السياسية على حشد التأييد الشعبي، وتقديم برامج انتخابية تهدف إلى معالجة الأزمات التي يعاني منها لبنان. وسيكون من المهم متابعة تطورات الوضع السياسي والاقتصادي في لبنان، وتقييم تأثيرها على الاستقرار الإقليمي. وستظل عودة الحريري إلى الواجهة السياسية، وموقفه من القضايا الرئيسية، محل اهتمام كبير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى