قبيلة شمر تؤكد التزامها بوحدة سوريا

شدد شيخ مشايخ قبيلة شمر في سوريا، مانع حميدي الجربا، على ضرورة بسط سيطرة الحكومة السورية على كامل الأراضي السورية، محذراً من تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الجزيرة السورية. يأتي هذا التحذير في ظل حالة تأهب قوية بين الفصائل المتنازعة، مما يثير مخاوف بشأن اندلاع صراع واسع النطاق. وتؤكد القبيلة على دعمها لوحدة سوريا وسيادتها، مع الدعوة إلى حلول تفاوضية لضمان الاستقرار.
وأكد الجربا، في تصريحات نقلتها الجزيرة، أن قبيلته تقف بشكل طبيعي مع وحدة الأراضي السورية وسيادتها، مشدداً على أهمية التوصل إلى نتائج دبلوماسية وسياسية من خلال الحوار والتفاوض. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة، تتطلب حكمة وروية لتجنب المزيد من التصعيد.
الوضع في الجزيرة السورية وتصاعد التوترات
حذر شيخ شمر من خطورة الوضع الراهن في الجزيرة السورية، مشيراً إلى استعدادات لمواجهة عسكرية محتملة. ودعا إلى إيجاد حلول تفاوضية تهدف إلى تهدئة الأوضاع، وحماية المدنيين، وتجنب إراقة الدماء السورية. ويعتبر هذا التحذير بمثابة إشارة إلى هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، واحتمال انهياره في أي لحظة.
العلاقات العربية الكردية
شدد الجربا على متانة العلاقات بين العرب والأكراد في منطقة الجزيرة السورية، مؤكداً على أهمية التعايش السلمي ومنع أي انزلاق نحو صراعات عرقية أو طائفية. وأوضح أن القبائل العربية تربطها علاقات وثيقة بالمكون الكردي في المنطقة، وأنها حريصة على الحفاظ على هذه العلاقات. وتعتبر هذه العلاقات ركيزة أساسية للاستقرار في الجزيرة السورية، ومفتاحاً لحل المشاكل والتحديات التي تواجه المنطقة.
وأضاف أن الجزيرة السورية لطالما كانت نموذجاً للعيش المشترك بين مختلف المكونات، حيث لم يكن هناك تمييز على أساس عرقي أو ديني. وأعرب عن امتنانه لنجاح المنطقة في تجاوز الفترة الماضية بسلام، آملاً أن تشكل التطورات الحالية فرصة لتحقيق حلول سلمية ومستدامة.
المشاركة ضد قسد
وتُعَد قبيلة شمر من أبرز القبائل العربية التي تقطن منطقة الجزيرة السورية، وتحديداً في محافظة دير الزور والمناطق المحيطة بها. تاريخياً، لعبت القبيلة دوراً هاماً في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، والدفاع عن مصالح أبناء المنطقة.
وبرز دور قبيلة شمر بشكل واضح في الأحداث الأخيرة، حيث شاركت ضمن التجمع العشائري العربي الموحد الذي تصدى لقوات سوريا الديمقراطية (قسد). وأسهم هذا الدور الجماعي، إلى جانب دور عشائر أخرى مثل العقيدات والبقارة، في إحداث تغيير كبير في موازين القوى في المنطقة، ووضع حد لتصرفات قسد.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن هذا التحرك جاء استجابة لمطالب الحكومة السورية، وتنفيذاً للاتفاقات المبرمة معها. ويؤكد هذا على أهمية التنسيق بين القبائل العربية والحكومة السورية، من أجل تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن التوترات الحالية مرتبطة بالخلافات حول إدارة الموارد المحلية، وتقاسم السلطة، وتمثيل المنطقة في الحكومة المركزية. بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف بشأن التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة، والتي تهدف إلى إشعال الفتنة وزعزعة الاستقرار.
الوضع الأمني في سوريا بشكل عام لا يزال معقداً، مع وجود العديد من الفاعلين المسلحين والجهات المتنافسة على السلطة. الجزيرة السورية تعتبر منطقة حيوية بسبب موقعها الجغرافي وثرواتها الطبيعية. العلاقات العشائرية تلعب دوراً كبيراً في تحديد مسار الأحداث في المنطقة.
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من المفاوضات والمساعي الدبلوماسية، بهدف احتواء الأزمة ومنع تصعيدها. ومع ذلك، لا يزال هناك العديد من العقبات والتحديات التي تواجه هذه المساعي، بما في ذلك غياب الثقة بين الأطراف المتنازعة، وتدخلات القوى الخارجية. وستظل الأوضاع في الجزيرة السورية محل متابعة دقيقة من قبل المراقبين والمحللين، نظراً لأهميتها الاستراتيجية وتأثيرها على مستقبل سوريا.





