Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

قتلى وحرائق في كييف وتحذيرات من هجمات روسية على مستوى البلاد

أسفرت هجمات روسية عن سقوط قتلى وجرحى في العاصمة الأوكرانية كييف وضواحيها، بالإضافة إلى اندلاع حرائق في مناطق مختلفة. يأتي هذا التصعيد في خضم استمرار العمليات العسكرية في أوكرانيا، حيث أعلن سلاح الجو الأوكراني عن تحذير شامل من هجمات صاروخية روسية محتملة على نطاق واسع. وتعتبر هذه الهجمات الأحدث في سلسلة من الضربات التي تستهدف البنية التحتية المدنية والعسكرية في أوكرانيا.

تطورات الهجمات على كييف والمناطق المحيطة

أفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، عبر تطبيق تلغرام، بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين، ثلاثة منهم نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج. ودعا رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، ميكولا كالاتشنيك، السكان إلى التوجه إلى الملاجئ والبقاء فيها حتى إشعار آخر، مع استمرار أصوات الإنذار من الغارات الجوية.

وبحسب التقارير الأولية، استخدمت القوات الروسية طائرات مسيرة في الهجوم على كييف، مما أدى إلى اشتعال النيران في عدة أحياء، بما في ذلك مبنى سكني ومركز تجاري على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو. وتشير التقديرات إلى أن الهجمات بدأت قبل منتصف الليل بالتوقيت العالمي، واستمرت لعدة ساعات.

استهداف البنية التحتية الحيوية

لم تقتصر الهجمات على كييف، بل امتدت لتشمل مناطق أخرى في أوكرانيا. فقد أعلنت منطقة لفيف في غرب البلاد عن تعرضها لـ”ضربة صاروخية” خلال الليل، وفقًا لرئيس إدارة المدينة، ماكسيم كوزيتسكي. لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات في لفيف حتى الآن، ولكن رئيس بلدية المدينة، أندري سادوفي، أكد أن “بنية تحتية حيوية” قد تعرضت لأضرار، دون تحديد طبيعة هذه الأضرار.

تأتي هذه الهجمات بعد فترة من التصعيد في حدة القتال بين القوات الأوكرانية والروسية، حيث تشهد الجبهات الشرقية والجنوبية معارك ضارية. وتستمر روسيا في استهداف المدن الأوكرانية في محاولة لتقويض قدرة البلاد على المقاومة، وتعطيل خطوط الإمداد، وإضعاف الروح المعنوية للمواطنين.

التحذيرات المستمرة وتهديد الصواريخ

أصدر سلاح الجو الأوكراني تحذيرًا مفاده أن “أوكرانيا برمّتها معرضة لتهديد صاروخي” بعد رصد صواريخ روسية في الجو. وظل هذا التحذير ساري المفعول لأكثر من ساعتين بعد بدء الهجمات بالمسيرات، مما يشير إلى أن التهديد لا يزال قائمًا. وتعتبر هذه التحذيرات جزءًا من الجهود الأوكرانية لتحذير المدنيين من الخطر الوشيك، ومنحهم الوقت الكافي للبحث عن مأوى.

تعتمد أوكرانيا بشكل كبير على أنظمة الدفاع الجوي التي قدمتها الدول الغربية، والتي ساهمت في اعتراض العديد من الصواريخ والطائرات المسيرة الروسية. ومع ذلك، لا تزال هذه الأنظمة غير كافية لتغطية جميع أنحاء البلاد، مما يجعل المدن والبنى التحتية الحيوية عرضة للخطر. وتشكل الهجمات الصاروخية تحديًا كبيرًا للقوات الأوكرانية، حيث تتطلب استجابة سريعة وفعالة.

بالإضافة إلى ذلك، تشهد أوكرانيا زيادة في استخدام روسيا للطائرات المسيرة الانتحارية، والتي تعتبر أرخص وأكثر صعوبة في الرصد من الصواريخ التقليدية. تسببت هذه الطائرات في أضرار كبيرة للمدنيات والبنية التحتية، وأثارت مخاوف بشأن قدرة أوكرانيا على التصدي لهذا التهديد الجديد. وتواصل أوكرانيا دعواتها للمجتمع الدولي لتقديم المزيد من المساعدة العسكرية، بما في ذلك أنظمة دفاع جوي متطورة.

تداعيات وخطوات مستقبلية

هذه الهجمات تؤكد على استمرار التهديد الذي تواجهه المدن الأوكرانية. وتشير البيانات إلى أن الاستهداف المتعمد للبنية التحتية الحيوية يهدف إلى زيادة الضغط على أوكرانيا قبل حلول فصل الشتاء، وتفاقم الأزمة الإنسانية. وتعتمد التوقعات المستقبلية بشكل كبير على تطورات الحرب على الجبهات، وعلى قدرة أوكرانيا على الحصول على المزيد من الدعم العسكري من الحلفاء.

من المتوقع أن تستمر القوات الروسية في استهداف المدن والبنية التحتية الأوكرانية في الأيام والأسابيع القادمة. وفي الوقت نفسه، تحاول أوكرانيا استعادة الأراضي التي احتلتها روسيا، وتعزيز دفاعاتها استعدادًا للهجمات المستقبلية. وستراقب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الوضع عن كثب، وتقديم المساعدة اللازمة للمتضررين. يجب متابعة التطورات على الأرض، والتصريحات الصادرة عن الجانبين، لتقييم الوضع بشكل دقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى