Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

قتيلان بضربات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان

ارتفعت حدة التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، حيث أدت غارات إسرائيلية جديدة إلى مقتل شخصين يوم الثلاثاء، مما زاد من الضغوط على الحكومة اللبنانية لتنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله. وتأتي هذه الأحداث في ظل تنديد الرئيس اللبناني جوزيف عون باستمرار الهجمات، عشية اجتماع مرتقب للجنة مراقبة وقف إطلاق النار. الوضع في جنوب لبنان يثير قلقاً متزايداً بشأن احتمال تصعيد أوسع.

ومنذ مساء الاثنين، كثفت القوات الإسرائيلية غاراتها على مناطق مختلفة في جنوب وشرق لبنان، مدعية استهداف بنية تحتية عسكرية تابعة لحزب الله وحركة حماس الفلسطينية. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات التي وقعت عصر الثلاثاء في بلدة كفردونين، جنوب بنت جبيل، أسفرت عن مقتل شخصين، بينما أدت ضربات سابقة إلى تدمير مبنى في المنطقة الصناعية ببلدة الغازية بالقرب من مدينة صيدا.

تنديد لبناني وتصعيد الموقف في جنوب لبنان

أعرب الرئيس عون عن إدانته الشديدة للغارات الإسرائيلية، مؤكداً أنها تهدف إلى إفشال الجهود المحلية والإقليمية والدولية المبذولة لوقف التصعيد المستمر. وأشار إلى أن لبنان أبدى تجاوباً من خلال بسط سيطرة الحكومة على منطقة جنوب نهر الليطاني، وانتشار الجيش اللبناني التزاماً ببنود وقف إطلاق النار.

وتشمل هذه البنود نزع سلاح حزب الله بدءاً من تلك المنطقة، وهي خطوة تهدف إلى تهدئة التوترات وتلبية المطالب الإسرائيلية. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه لبنان ضغوطاً كبيرة لتحقيق الاستقرار على حدوده الجنوبية.

اجتماع لجنة المراقبة وتوقعاته

من المقرر أن تعقد لجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار اجتماعاً الأربعاء. وتضم اللجنة ممثلين عن الولايات المتحدة وفرنسا وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، بالإضافة إلى ممثلين عن لبنان وإسرائيل. ويتركز النقاش المحتمل حول تقييم مدى فعالية الإجراءات التي اتخذها الجيش اللبناني في نزع السلاح، ومدى التزام الطرفين بوقف إطلاق النار.

خطة نزع السلاح ومخاوف إسرائيل

تقوم القوات المسلحة اللبنانية بتنفيذ خطة تهدف إلى نزع سلاح حزب الله من منطقة جنوب نهر الليطاني، على أن تستكمل بحلول نهاية عام 2025. وتشمل الخطة مراحل متعددة، بدأت بتطبيق المرحلة الأولى. ومع ذلك، تعرب إسرائيل عن شكوكها في قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ هذه الخطة بشكل كامل وفعال، وتتهم حزب الله بمواصلة تعزيز قدراته العسكرية.

وفي تصريح له، أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن اعتقاده بأن الجهود اللبنانية لنزع سلاح حزب الله “بعيدة كل البعد عن أن تكون كافية”. وتشير هذه التصريحات إلى استمرار المخاوف الإسرائيلية بشأن التهديد الذي تمثله حزب الله، واحتمال اتخاذ إجراءات إضافية إذا لم يتم تحقيق تقدم ملموس في نزع السلاح.

هذه الغارات والتبادل الناري تأتي في سياق جهود إقليمية ودولية أوسع نطاقاً للحد من التوترات المتصاعدة في المنطقة. وتشمل هذه الجهود محاولات دبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية، بالإضافة إلى ضغوط على الأطراف المعنية للامتثال لقرارات الأمم المتحدة.

من المتوقع أن يعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة يوم الخميس لمناقشة آخر التطورات في الجنوب، والاستماع إلى تقرير من قائد الجيش رودولف هيكل حول التقدم المحرز في تنفيذ خطة نزع السلاح. هذه الجلسة ستكون فرصة لتقييم الوضع، واتخاذ قرارات بشأن الخطوات المستقبلية. وستراقب الأوساط الإقليمية والدولية عن كثب نتائج هذه الجلسة، وما إذا كانت ستؤدي إلى تخفيف التوترات أو إلى مزيد من التصعيد.

تبقى التطورات في جنوب لبنان هشة وغير مؤكدة، ويعتمد مستقبل الوضع على التزام الأطراف المعنية بوقف إطلاق النار، وتقدم عملية نزع السلاح، والجهود الدبلوماسية المبذولة لحل النزاع بشكل سلمي. من الضروري مراقبة الوضع عن كثب، والانتباه إلى أي تطورات قد تؤدي إلى تغيير في ديناميكيات الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى