قصة التغريدة التي كتبت قبل انطلاق المنصة بـ14 عاما

ضجت الأوساط الرقمية في الساعات الماضية بمنشور كسر كل قواعد المنطق والزمن على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، حيث ظهرت تغريدة تعود تاريخها إلى عام 1992، مما أعاد فتح ملف “ثغرات الطوابع الزمنية” في المنصات الكبرى. تم نشر أول تغريدة في العالم في 21 مارس/آذار 2006 بواسطة مؤسس المنصة جاك دورسي، ولكن هذا المنشور الجديد أثار حيرة واسعة.
منشور من الماضي يثير الجدل
بدأت القصة بتداول لقطة شاشة لتغريدة تعود للفنان الكوميدي الياباني إيكو كانو، يظهر فيها تاريخ النشر بشكل صادم: 2 سبتمبر 1992. المفارقة تكمن في أن منصة “تويتر” لم تكن موجودة في ذلك الوقت، وكان كانو نفسه طفلاً في العاشرة من عمره، قبل سنوات طويلة من بدء مسيرته الفنية أو إنشائه لحسابه رسميًا.
التدوينة، التي كانت تتحدث عن وصوله إلى مدينة أوساكا للعمل مع ثنائي كوميدي لم يشكلا فريقهما إلا في عام 2003، أثارت موجة من الدهشة والفكاهة. وصف متابعون كانو بـ”المسافر عبر الزمن”، متسائلين عن كيفية ظهور منشور يسبق إطلاق الخدمة بـ14 عامًا.
تحليلات الذكاء الاصطناعي والخبراء التقنيين
في محاولة لكشف اللغز، سأل بعض المستخدمين الذكاء الاصطناعي “غروك” الخاص بمنصة “إكس”، الذي رد بنبرة ساخرة مؤكدًا عدم وجود تغريدات أقدم من تغريدة جاك دورسي، ورجح أن ما حدث هو مجرد مشكلة عرض في نظام التشغيل أدت إلى ظهور تاريخ وهمي.
من الناحية التقنية، أجمع خبراء البرمجيات على أن ما حدث هو خلل يُعرف بـ”خطأ الطابع الزمني” (Timestamp Glitch). في علم البرمجة وقواعد البيانات، لا تُخزن الأوقات كنصوص، بل كأرقام متسلسلة تمثل الثواني المنقضية. يبدو أن خللاً في معالجة هذه الأرقام أدى إلى إزاحة تاريخ المنشور الأصلي – الذي كُتب فعليًا في ديسمبر/كانون الأول 2011 – ليرجع بالزمن إلى عام 1992.
الغريب في الأمر هو رد فعل الجمهور، فبينما يمر الخلل التقني مرور الكرام في حالات أخرى، تحول مع حالة إيكو كانو إلى مادة ترفيهية دسمة.
يُذكر أن تطبيق “إكس” أُنشئ في 21 مارس/آذار 2006 باسم “تويتر”، وكان تطويره بالتعاون مع رجل الأعمال الأمريكي جاك دورسي. شارك في تأسيسه إيفان ويليامز، نوح غلاس، وبيز ستون، ورعته شركة “أوديو” الأمريكية. أُطلق رسميًا للجمهور في أكتوبر/تشرين الأول 2006.
في 25 أبريل/نيسان 2022، وافق مجلس إدارة “تويتر” على بيع الشركة لإيلون ماسك مقابل 44 مليار دولار. وفي أبريل 2023، تغير اسم تويتر رسميًا إلى “إكس”.
ما القادم؟
يبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الثغرات الزمنية، التي تثير السخرية والتساؤلات، تشكل تهديدًا لأمن البيانات أو ظهور خلل مشابه في منصات أخرى. ستكون الخطوات المستقبلية للمنصة في معالجة هذه الثغرات التقنية، ومدى شفافيتها في الكشف عن أسبابها، محط أنظار المستخدمين والخبراء على حد سواء.




