قطر ترحب بجهود الحكومة اليمنية واستضافة الرياض لمؤتمر معالجة القضية الجنوبية

أعربت دولة قطر عن دعمها الكامل لمساعي الحوار اليمني، مؤكدةً أهمية التوصل إلى حلول شاملة وعادلة للقضية الجنوبية. يأتي هذا الدعم في ظل جهود إقليمية ودولية متزايدة لإنهاء الأزمة اليمنية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التركيز على أهمية الحوار كآلية أساسية لمعالجة القضايا الوطنية المختلفة. وتعتبر القضية الجنوبية محوراً رئيسياً في هذه الجهود.
أعلنت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي بتاريخ 1 مارس 2026، عن ترحيبها بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بعقد مؤتمر في الرياض يهدف إلى جمع الأطراف اليمنية لمناقشة مستقبل القضية الجنوبية. وأكدت قطر تقديرها لاستضافة المملكة العربية السعودية لهذا المؤتمر الهام، مشيدةً بدورها الداعم للجهود الإقليمية والدولية لتحقيق الاستقرار في اليمن.
أهمية دعم قطر للحوار اليمني والقضية الجنوبية
يأتي دعم قطر لهذه المبادرة في سياق رؤيتها الإقليمية التي تركز على تعزيز الأمن والاستقرار من خلال الحوار والتسوية السياسية. وتؤمن قطر بأن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة القضايا المعقدة مثل القضية الجنوبية، التي تتطلب مشاركة جميع الأطراف المعنية وإيجاد حلول تلبي تطلعات الشعب اليمني.
دور المملكة العربية السعودية في تسهيل الحوار
أشادت وزارة الخارجية القطرية بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في استضافة هذا المؤتمر، معتبرةً ذلك دليلاً على التزامها بدعم جهود السلام في اليمن. وتعتبر الرياض مركزاً هاماً للدبلوماسية الإقليمية، وقد استضافت العديد من المفاوضات والمبادرات الرامية إلى حل الأزمة اليمنية.
مخاطر الإجراءات الأحادية
حذرت الخارجية القطرية من أن الإعلانات والإجراءات الأحادية التي تتخذ دون التشاور والتوافق بين الأطراف اليمنية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع وزيادة خطر الانزلاق نحو الفوضى. وأكدت على أهمية الانخراط في حوار جاد ومسؤول، والالتزام بمخرجات الحوار الوطني كإطار توافقي للتوصل إلى حل سياسي شامل. الأزمة اليمنية تتطلب تعاوناً إقليمياً ودولياً.
وأضاف البيان أن الإجراءات المنفردة قد تقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة، وتضر بمصالح الشعب اليمني الشقيق. وتشير التقارير إلى أن أي حل دائم يجب أن يراعي مصالح جميع المكونات اليمنية، بما في ذلك الجنوبيين.
تحديات أمام تحقيق الاستقرار في اليمن
على الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال هناك العديد من التحديات التي تعيق تحقيق الاستقرار في اليمن. وتشمل هذه التحديات الانقسامات السياسية العميقة، والوضع الاقتصادي المتردي، وتواجد الجماعات المتطرفة. الوضع الإنساني في اليمن يظل من بين الأسوأ في العالم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن التدخلات الخارجية قد ساهمت في تعقيد الأزمة اليمنية. وتدعو قطر إلى وقف التدخلات الخارجية، واحترام سيادة اليمن ووحدته.
وتؤكد قطر على أهمية مشاركة كافة المكونات الجنوبية بصورة بناءة في المؤتمر المزمع انعقاده في الرياض، وعلى الالتزام بمخرجات الحوار الوطني باعتبارها الإطار التوافقي والآلية الشاملة للتوصل إلى حل سياسي جامع، يلبي تطلعات الشعب اليمني بكافة مكوناته، ويحفظ وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
وفي الختام، أكدت وزارة الخارجية القطرية دعمها التام لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى الدفع بالمسار السياسي، بما يسهم في إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحوار والوسائل السلمية، وبما يخدم أمن واستقرار اليمن والمنطقة. من المتوقع أن تعقد السعودية المؤتمر في غضون الشهرين القادمين، مع متابعة دولية مكثفة لنتائجه وتأثيرها على مستقبل اليمن. يبقى التوصل إلى اتفاق شامل يمثل التحدي الأكبر، ويتطلب تنازلات من جميع الأطراف.





