“قطر للطاقة” تبرم اتفاق لمد مصر بـ 24 شحنة من الغاز الطبيعي

وقعت شركة “قطر للطاقة” ووزارة البترول والثروة المعدنية المصرية مذكرة تفاهم في الدوحة اليوم، الأحد، لتعزيز التعاون في قطاع الطاقة. تتضمن مذكرة التفاهم هذه توريد 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى مصر خلال صيف العام الحالي، بهدف دعم الطلب المتزايد على الطاقة وتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
جاء توقيع الاتفاقية بحضور وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، المهندس سعد بن شريده الكعبي، ووزير البترول والثروة المعدنية المصري، المهندس كريم بدوي. وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي مصر لتأمين إمداداتها من الطاقة وتنويع مصادرها، بينما تسعى قطر إلى ترسيخ مكانتها كمورد رئيسي للغاز الطبيعي المسال عالميًا.
تعزيز التعاون في مجال الغاز الطبيعي المسال
أكد المهندس الكعبي أن الاتفاقية تعكس حرص قطر على دعم أمن الطاقة في مصر، وأنها تبني على شراكات ناجحة سابقة في مجال إمدادات الغاز. وأضاف أن مذكرة التفاهم هذه تُعزز العلاقات الثنائية من خلال توفير كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لتلبية الطلب المتزايد في مصر، ودعم النمو الاقتصادي والصناعي.
وبحسب بيان صادر عن قطر للطاقة، تهدف هذه الخطوة إلى ضمان استدامة إمدادات الطاقة في مصر، خاصة خلال فترات الذروة في الطلب. وتسعى وزارة البترول المصرية إلى الاستفادة من هذه الإمدادات لتعزيز مرونة منظومة الطاقة الوطنية، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأخرى.
أهمية الغاز الطبيعي المسال في مصر
يشهد قطاع الطاقة في مصر نموًا ملحوظًا، مع تزايد الطلب على الغاز الطبيعي لتلبية احتياجات محطات توليد الكهرباء، والصناعات المختلفة، والقطاع المنزلي. وتعتبر مصر من الدول المستوردة للغاز الطبيعي المسال، وتسعى باستمرار إلى تنويع مصادر الإمداد لضمان استقرار السوق المحلي.
وتأتي اتفاقية قطر للطاقة في إطار هذه المساعي، حيث تعتبر قطر من أكبر الدول المصدرة للغاز المسال، وتمتلك بنية تحتية متطورة تسمح لها بتلبية الطلب العالمي المتزايد. وبالإضافة إلى ذلك تشمل الشراكة استكشاف فرص مستقبلية في مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية للغاز.
خطوات مستقبلية وتوقعات
اتفق الجانبان القطري والمصري على البدء في مناقشات متقدمة بشأن إمدادات إضافية وطويلة الأمد من الغاز الطبيعي المسال. ومن المتوقع أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هذه الإمدادات في الأشهر القليلة القادمة، مما سيساهم في تعزيز أمن الطاقة في مصر على المدى الطويل.
تعد هذه الاتفاقية مؤشرًا إيجابيًا على التعاون المتزايد بين قطر ومصر في قطاع الطاقة، وقد تفتح الباب أمام المزيد من الشراكات والاستثمارات المشتركة في المستقبل. ويرى مراقبون أن هذه الشراكة ستساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، وستدعم النمو الاقتصادي في كلا البلدين. يجب مراقبة تطورات المفاوضات بشأن الإمدادات طويلة الأجل، وتقييم تأثير هذه الإمدادات على أسعار الغاز في السوق المصري.





