Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اقتصاد

قطر للطاقة تستحوذ على حصة استكشاف بحري في لبنان

أعلنت قطر للطاقة اليوم الجمعة إبرام اتفاقية مع الحكومة اللبنانية وشركتي توتال إنرجيز وإيني للاستحواذ على حصة في منطقة بحرية مخصصة للاستكشاف قبالة سواحل لبنان، في خطوة تهدف إلى تعزيز استكشاف النفط والغاز في المياه اللبنانية. وتأتي هذه الاتفاقية في وقت تسعى فيه لبنان جاهدة للتخفيف من أزمتها الاقتصادية من خلال تطوير مواردها الطبيعية.

وبموجب الاتفاقية، ستحصل قطر للطاقة على حصة تبلغ 30% في المنطقة رقم 8، بينما ستحتفظ توتال إنرجيز، المشغل الرئيسي للمشروع، وإيني بحصة 35% لكل منهما. تم توقيع الاتفاقية في بيروت بحضور مسؤولين من جميع الأطراف المعنية، مما يؤكد التزامهم بالتعاون في هذا المشروع الحيوي.

شراكات إستراتيجية في مجال استكشاف النفط والغاز

أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، سعد بن شريدة الكعبي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم جهود تطوير قطاع استكشاف النفط والغاز في لبنان، وتعكس التزام دولة قطر المستمر بمساندة الشعب اللبناني وتعزيز فرص التعافي الاقتصادي. وأضاف الكعبي أن المشاركة القطرية تمثل امتدادًا للشراكات الإستراتيجية مع كبرى شركات الطاقة العالمية.

وتعتبر هذه الاتفاقية بمثابة دفعة قوية لقطاع الطاقة اللبناني، الذي طالما عانى من نقص الاستثمارات والتحديات التشغيلية. وتأمل الحكومة اللبنانية أن يؤدي استكشاف النفط والغاز إلى تحقيق إيرادات كبيرة يمكن أن تساعد في سداد الديون وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

أهمية المنطقة رقم 8

تقع المنطقة 8 على مسافة تقارب 70 كيلومترًا قبالة السواحل اللبنانية، في مياه تتراوح أعماقها بين 1700 و2100 متر. وتعد هذه المنطقة من المناطق الواعدة ضمن خارطة الاستكشاف البحري للنفط والغاز في شرق البحر المتوسط، حيث تشير الدراسات الجيولوجية إلى وجود احتمالات كبيرة لاكتشاف احتياطيات تجارية.

وبحسب خبراء الطاقة، فإن المنطقة تتميز بوجود التكوينات الجيولوجية المناسبة لتراكم النفط والغاز، بالإضافة إلى قربها من البنية التحتية القائمة في المنطقة. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات والمسوحات لتحديد حجم الاحتياطيات المحتملة بدقة.

التعاون الإقليمي وتأثيره على قطاع الطاقة

تأتي هذه الاتفاقية في سياق جهود متزايدة لتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الطاقة. فقد شهدت السنوات الأخيرة توقيع العديد من الاتفاقيات بين دول المنطقة لتبادل الخبرات وتنسيق السياسات في قطاع الطاقة. ويرى مراقبون أن هذا التعاون يمكن أن يساعد في تحقيق الاستقرار الإقليمي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الاتفاقية تعكس الاهتمام المتزايد بالاستثمار في قطاع الطاقة في لبنان، بعد سنوات من الركود والتردد. وتشير التوقعات إلى أن هذه الاتفاقية قد تشجع شركات أخرى على الاستثمار في قطاع الطاقة اللبناني، مما يؤدي إلى زيادة الإنتاج وخلق فرص عمل جديدة.

من المتوقع أن تبدأ عمليات المسح والتقييم في المنطقة رقم 8 في أقرب وقت ممكن، على أن يتم الإعلان عن النتائج في غضون عام أو عامين. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي قد تواجه المشروع، بما في ذلك المخاطر الجيولوجية والسياسية. وسيكون من المهم مراقبة التطورات في المنطقة عن كثب لتقييم فرص نجاح المشروع وتأثيره على الاقتصاد اللبناني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى