Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

قوات الاحتلال تمنع مراسلة الجزيرة من تغطية اقتحام كفر عقب وتلاحقها

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين 26 يناير 2026، مراسلة الجزيرة ثروت شقرا من تغطية اقتحام بلدة كفر عقب شمال مدينة القدس. يأتي هذا الإجراء في سياق تصعيد الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية، مما أثار قلقًا دوليًا بشأن حرية الصحافة ووضع الفلسطينيين. وتعتبر عملية الاقتحام هذه الأحدث في سلسلة من التحركات الإسرائيلية المثيرة للجدل في المنطقة.

بدأت الأحداث في الصباح الباكر، حيث اقتحمت قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية كفر عقب، وفرضت قيودًا صارمة على حركة السكان، وأطلقت قنابل الغاز. ووفقًا لتقارير ميدانية، استهدفت القوات بشكل خاص شارع المطار، وهو منطقة تجارية حيوية في البلدة. وقد أدى ذلك إلى إغلاق المحال التجارية وتعطيل الحياة اليومية للسكان.

تداعيات عملية الاقتحام في كفر عقب

تأتي عملية الاقتحام في كفر عقب في ظل توترات متزايدة بين إسرائيل والفلسطينيين، وتصاعد العنف في الضفة الغربية. وذكرت مصادر إسرائيلية أن الهدف من العملية هو البحث عن مطلوبين فلسطينيين، بالإضافة إلى هدم مبانٍ غير مرخصة.

في المقابل، يرى مراقبون فلسطينيون أن الاقتحام يهدف إلى الضغط على السكان المحليين وتهجيرهم، تمهيدًا لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة. وأشارت مراسلة الجزيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية ترفض منح تراخيص بناء في كفر عقب، مما يجعل السكان عرضة لخطر الهدم والإخلاء.

قيود على حرية الصحافة

أثار منع مراسلة الجزيرة من تغطية الأحداث انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام الدولية. واعتبرت هذه الخطوة محاولة لتقييد حرية الصحافة ومنع وصول المعلومات إلى الرأي العام.

وقد أكدت العديد من التقارير على أن قوات الاحتلال تتعمد منع الصحفيين من الوصول إلى مناطق التوتر، وتعطيل عملهم، والتهديد بهم. ويأتي هذا في سياق جهود إسرائيلية متواصلة للسيطرة على الرواية الإعلامية وتشويه صورة الأنشطة العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

الوضع الإنساني في كفر عقب

تفاقم الوضع الإنساني في كفر عقب نتيجة لعملية الاقتحام. فقد أدى إغلاق المحال التجارية وتعطيل حركة السكان إلى نقص في المواد الغذائية والأساسية.

بالإضافة إلى ذلك، أدى إطلاق قنابل الغاز إلى إصابة العديد من السكان، وتفاقم مشاكل الجهاز التنفسي لديهم. وتشير التقارير إلى أن المستشفيات المحلية تعاني من نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين.

ويسكن في كفر عقب أكثر من 150 ألف فلسطيني، معظمهم من حملة الهوية المقدسية. وتعتبر البلدة جزءًا من منطقة القدس الكبرى، وتشهد صراعات مستمرة بين السكان الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية. وتشير بعض المصادر إلى أن إسرائيل تخطط لضم كفر عقب إلى مخطط استيطاني جديد يشمل مطار قلنديا.

وفي تطور آخر، بدأت قوات الاحتلال بمطالبة السكان بإخلاء منازلهم وأراضيهم، بحجة تحويلها إلى مكب نفايات. وقد أثارت هذه الخطوة غضبًا واسعًا بين السكان، الذين يعتبرونها محاولة لتهجيرهم وتدمير بيئتهم.

عملية الاقتحام هذه ليست الأولى من نوعها، حيث شهدت كفر عقب اقتحامات مماثلة في الماضي، أسفرت عن اعتقالات وهدم للمنازل وإصابات في صفوف السكان. وتشكل هذه الاقتحامات تهديدًا خطيرًا على الأمن والاستقرار في البلدة، وعلى حقوق الفلسطينيين الأساسية.

من الجدير بالذكر أن هناك جهودًا دولية جارية للضغط على إسرائيل لوقف الأنشطة العسكرية في الضفة الغربية، واحترام حقوق الفلسطينيين. ومع ذلك، لم تحقق هذه الجهود حتى الآن نتائج ملموسة.

من المتوقع أن تستمر التوترات في كفر عقب خلال الأيام القادمة، مع احتمال تصاعد العنف. ويراقب المجتمع الدولي عن كثب التطورات على الأرض، ويحث الأطراف المعنية على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي.

وستكون متابعة ردود الفعل الدولية، وخاصة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أمرًا بالغ الأهمية في تقييم مستقبل الوضع في كفر عقب. كما أن مراقبة أي تغييرات في السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالبناء والتخطيط في المنطقة ستكون ضرورية لفهم التداعيات طويلة الأجل لهذه عملية الاقتحام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى