قيادي جنوبي يمني لـ«عكاظ»: قضيتنا وُضعت في مسارها الصحيح – أخبار السعودية

أشاد مسؤولون يمنيون بالجهود السعودية المستمرة لحل القضية الجنوبية بشكل سلمي وشامل، وذلك بعد قرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي. يأتي هذا التطور في أعقاب سنوات من التوترات والصراعات، ويُعد خطوة نحو تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في اليمن. وتتركز الجهود حاليًا على إيجاد حلول جذرية للقضايا العالقة، وضمان تمثيل عادل للجنوب في أي حكومة مستقبلية.
وقد رحب ياسين مكاوي، مستشار الرئيس اليمني ورئيس مكون الحراك الجنوبي المشارك، بمساعي المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أنها تضع القضية الجنوبية على المسار الصحيح. وأشار مكاوي إلى أن خارطة الحل أصبحت الآن في متناول الجنوبيين، وأن الحوار والتفاهم هما السبيل الأمثل لتحقيق تطلعاتهم. وأكد على أهمية مشاركة النخب الجنوبية الواعية في رسم هذه الخارطة.
أهمية الدور السعودي في حل القضية الجنوبية
لطالما لعبت المملكة العربية السعودية دورًا محوريًا في الأحداث اليمنية، وتسعى حاليًا إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع الدائر. يعود الدعم السعودي للقضية الجنوبية إلى اعتبارات جيوسياسية، ورغبة في استقرار المنطقة، وحماية المصالح المشتركة. وتعتبر الرياض أن حلًا عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية ضروري لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن بشكل عام.
خلفية الصراع الجنوبي
تعود جذور القضية الجنوبية إلى فترة ما بعد الوحدة اليمنية عام 1990، حيث شعر الكثير من الجنوبيين بالتهميش والإقصاء من السلطة والثروة. تصاعدت هذه المشاعر مع مرور الوقت، وبلغت ذروتها في عام 2017 بتشكيل المجلس الانتقالي الجنوبي، والذي يطالب بحكم ذاتي أوسع للجنوب. وقد شهدت المنطقة اشتباكات متفرقة بين قوات المجلس الانتقالي والقوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.
من جهته، انتقد مصطفى النعمان، نائب وزير الخارجية اليمني، عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي السابق، واعتبر أن الزبيدي ارتكب سلسلة من الأخطاء التي أدت إلى مغادرته اليمن. وأكد النعمان أن الزبيدي ضيع فرصة الحوار والتفاهم، وأن توقيعه على وثيقة حل المجلس الانتقالي يمثل نهاية مسيرته السياسية. وأشاد بقرارات القيادات الجنوبية الداعمة للحل، وبالموقف الثابت للمملكة العربية السعودية.
وشمل قرار حل المجلس الانتقالي دمج قواته في القوات الحكومية، وتعيين قيادات جديدة في المناطق الجنوبية. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق أوسع يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن، وإعادة بناء المؤسسات الحكومية. هذا التحرك يهدف إلى توحيد الصف اليمني وتجنب أي انقسامات إضافية.
تداعيات حل المجلس الانتقالي
من المتوقع أن يؤدي حل المجلس الانتقالي إلى تخفيف التوترات في المناطق الجنوبية، وفتح الباب أمام حوار سياسي أوسع. However, التحديات لا تزال قائمة، ويتطلب تحقيق الاستقرار الدائم معالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها المنطقة. ويعتقد مراقبون أن تحقيق التنمية المستدامة في الجنوب، وتوفير فرص العمل، وتحسين الخدمات الأساسية، سيساهم في تعزيز الثقة بين الحكومة والمواطنين.
Additionally, من المهم ضمان مشاركة جميع القوى السياسية والاجتماعية الجنوبية في عملية الحوار، وأن يتم تمثيلهم بشكل عادل في أي حكومة مستقبلية. وهذا يتطلب بناء الثقة بين جميع الأطراف، والتزامًا حقيقيًا بالحلول السياسية السلمية. وتعتبر قضية التمثيل السياسي أحد أهم التحديات التي تواجه اليمن في الوقت الحالي.
Meanwhile, هناك مخاوف من أن بعض العناصر المتطرفة قد تحاول استغلال الوضع لزعزعة الاستقرار في الجنوب. لذلك، من الضروري تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وحماية المدنيين من أي أضرار. وتتطلب هذه الجهود تعاونًا وثيقًا بين الحكومة اليمنية والمملكة العربية السعودية.
In contrast, يرى البعض أن حل المجلس الانتقالي قد لا يكون كافيًا لتحقيق الاستقرار الدائم في الجنوب، وأن هناك حاجة إلى حلول أكثر جذرية وشاملة. ويركز هؤلاء على ضرورة معالجة القضايا المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة، وضمان حقوق الجنوبيين في التنمية والتمثيل السياسي. وتشير بعض التقارير إلى استمرار بعض الاحتجاجات والتحركات الميدانية في بعض المناطق الجنوبية.
الخطوة التالية المتوقعة هي تشكيل حكومة وحدة وطنية يمنية تضم ممثلين عن جميع القوى السياسية الرئيسية، بما في ذلك الجنوبيين. ويُفترض أن تبدأ هذه الحكومة في معالجة القضايا الملحة التي تواجه اليمن، مثل الأزمة الاقتصادية والأمنية والإنسانية. لكن، لا يزال هناك الكثير من الغموض حول الجدول الزمني لتشكيل هذه الحكومة، ومدى قدرتها على تحقيق الاستقرار المنشود. من الأمور التي يجب مراقبتها التزام الأطراف المختلفة بتنفيذ الاتفاقيات والقرارات الصادرة، والاستمرار في دعم الجهود السعودية الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.





