كاتبة: يتأكد فقط أنه فلسطيني ثم يعدمه بذريعة أنه يشكل خطرا

Published On 6/4/2026
لم يتوقف الإعدام الميداني ضد الفلسطينيين في أي مكان بفلسطين برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي والمبرر الجاهز دوما “يشكّل تهديدا على حياة الجنود”، هذا ما تناولته المحامية والناشطة الحقوقية عميرة هيس في مقال بهآرتس العبرية.
وتناولت هيس المراسلات بينها وبين والدة الطفل الشهيد جاد جهاد جاد الله (14 عاما)، الذي أعدمه جنود الاحتلال بدم بارد في مخيم الفارعة للاجئين خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
وأشارت إلى أن مقاطع الفيديو التي نشرتها صحيفة هآرتس في وقت سابق وأظهرت كيف وقف الجنود لمدة 45 دقيقة تقريبا، غير مبالين بجانب الطفل المصاب الذي كان على قيد الحياة، ولم يقدموا له أي مساعدة.
أعيدوا جثمان الشهيد
وتضيف: “منذ أن التقينا في نهاية يناير/كانون الثاني، تتصل بي الأم أو تكتب لي كل بضعة أيام أو أسابيع، معربة عن استغرابها من أن إسرائيل لم تُعد جثمان ابنها إلى عائلتها، على الرغم من التغطية الإعلامية”.
وذكرت هيس أنها استفسرت من عدة أشخاص في الضفة الغربية وإسرائيل عما إذا كانوا سيوافقون على التحدث معها بشأن إعادة جثمان ابنها، حيث شعرت بخيبة أمل، لأن مَن وعدوا بالاتصال لم يفعلوا.
واعتبرت أن إسرائيل والإسرائيليين يرتكبون الكثير من المظالم في آن واحد، حيث لا يكفي عام واحد لكشفها جميعا، فضلا عن مساعدة جميع ضحاياها المباشرين.
قانون مدان
وأكدت هيس أن صفاء جاد الله والدة الشهيد جاد: “أم، ولها الحق في أن تتوقع أن يُصغى إلى طلبها بدفن ابنها. لكنني شعرتُ بضرورة خفض سقف توقعاتها، فكتبتُ إليها: إن فرصة أن يتمكن هؤلاء الأشخاص من مخاطبة قلب أحد في النظام الإسرائيلي الرسمي ضئيلةٌ للغاية، إن لم تكن معدومة”.
وتزامنت آخر مراسلات والدة الشهيد جاد الله مع هيس يوم الثلاثاء الماضي، بعد أقل من يوم على إقرار الكنيست قانون عقوبة الإعدام بأغلبية الأصوات، ووصفت هيس القانون بأنه يستحق كل كلمة إدانة وصدمة واشمئزاز، ويستحق التماسا عاجلا إلى المحكمة العليا، ومقالات علمية تُحلل انتهاكاته الأخلاقية والدستورية.
وأضافت أنه منذ سنوات، يُفوض القادة والسياسيون والمجتمع الإسرائيلي كل جندي بسلطات المدعي والقاضي والجلاد في آن واحد، شريطة أن يعتقد أن الشخص الواقف أمامه فلسطيني.
نزعة سفك الدماء
واستنكرت هيس السماح بقتل متظاهر أعزل يُوصف بأنه “محرض”، أو من يحرق إطار سيارة، أو من يرمي الحجارة، أو يُزعم أنه رمى الحجارة أو زجاجة مولوتوف، على مسافة بعيدة من الجنود.
وبالنسبة للاحتلال يجوز قتل طفل وبالغ، والذريعة المتكررة هي أن الجندي أو الشرطي يشعر بأن حياته في خطر، وهذا كان رد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على صحيفة هآرتس بشأن إطلاق النار على جاد الله: فقد شكّل الصبي تهديدا مباشرا للجنود، وأُطلق عليه النار لإزالة هذا التهديد.
وقد أثبت مقطع فيديو آخر، بثته “بي بي سي”، أن الجنود أطلقوا النار عليه بينما كان يهرب منهم، ولم يكن هناك أي تهديد أو خطر.
واعتبرت هيس أن نزعة سفك الدماء والانتقام التي يعكسها القانون الإسرائيلي تبرز جانب انحراف القانون الصريح عن مبدأ المساواة.




