Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

كاتب أمريكي: “مجلس السلام” الذي شكله ترمب مآله الفشل والنسيان

يتوقع مراقبون أن “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في 27 يناير 2026، قد لا يحظى بتأثير كبير على الساحة الدولية، وأن مصيره قد يكون محدودًا، خاصةً مع التركيز على صلاحيات الرئيس الواسعة في هذا المجلس. يأتي هذا التقييم في ظل تساؤلات حول مدى جدية المبادرة وقدرتها على تحقيق أهدافها المعلنة في تعزيز السلام العالمي.

وأعرب الكاتب الأمريكي ماكس بوت عن شكوكه في أن هذا المجلس سيحظى بأي بقاء طويل الأمد، واصفًا إياه بأنه محاولة أخرى من ترمب لتعزيز صورته الذاتية. وتزامن إطلاق المجلس مع انتقادات حول أساليب ترمب في التعامل مع القضايا الدولية، والتي يرى البعض أنها تتسم بالاستفزازية وعدم الالتزام بالقانون الدولي.

صلاحيات الرئيس في مجلس السلام

أثار الميثاق التأسيسي للمجلس جدلاً واسعًا، حيث يمنح الرئيس ترمب صلاحيات شبه كاملة. ويشمل ذلك الحق الحصري في دعوة الدول للانضمام، وفرض حق النقض على أي قرار يتخذه المجلس، وحل المجلس في أي وقت يراه مناسبًا. بالإضافة إلى ذلك، يمتلك الرئيس سلطة اعتماد القرارات والتوجيهات، وحتى الموافقة على الختم الرسمي للمجلس.

ويرى محللون أن هذا التركيز للسلطة في يد شخص واحد يتعارض مع مبادئ التعاون الدولي والتعددية. وتساءلوا عما إذا كانت الدول الأعضاء ستكون مستعدة لقبول هذا الوضع، خاصةً وأن المجلس يهدف إلى أن يكون بديلاً عن آليات الأمم المتحدة القائمة.

التمويل والمساهمات المطلوبة

أحد الجوانب المثيرة للجدل في الميثاق هو اشتراط دفع مساهمة مالية كبيرة للانضمام إلى المجلس. فقد نص الميثاق على أن أي دولة ترغب في العضوية لأكثر من ثلاث سنوات يجب أن تدفع مبلغ مليار دولار.

هذا الشرط أثار انتقادات واسعة، حيث اعتبره البعض بمثابة “رسوم دخول” باهظة تهدف إلى استبعاد الدول الفقيرة أو النامية. كما أثار تساؤلات حول مصير هذه الأموال وكيف سيتم استخدامها.

ردود الفعل الدولية

تباينت ردود الفعل الدولية تجاه إطلاق مجلس السلام. فقد أعربت بعض الدول عن تحفظها، ورفضت الانضمام إلى المجلس بسبب مخاوف بشأن صلاحيات الرئيس ترمب وطريقة تمويله. من بين هذه الدول فرنسا والسويد وإسبانيا، التي أثارت غضب ترمب بانتقاداتها العلنية.

في المقابل، أبدت دول أخرى اهتمامًا بالمشاركة في المجلس، على أمل أن يتمكن من لعب دور إيجابي في حل النزاعات وتعزيز السلام. ومع ذلك، لا يزال هناك الكثير من الشكوك حول مدى قدرة المجلس على تحقيق هذه الأهداف.

بالإضافة إلى ذلك، أشار مراقبون إلى أن العديد من الدول فضلت عدم لفت الانتباه إلى هذا المجلس، على أمل أن يتلاشى تأثيره بمرور الوقت. ويرون أن هذا يعكس عدم الثقة في جدية المبادرة وقدرتها على إحداث تغيير حقيقي.

الآفاق المستقبلية لمجلس السلام

من المتوقع أن يواجه مجلس السلام تحديات كبيرة في المستقبل القريب. ويتضمن ذلك الحصول على دعم مالي وسياسي كافٍ من الدول الأعضاء، وبناء الثقة مع المجتمع الدولي، وإثبات قدرته على تحقيق أهداف السلام والأمن.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان المجلس سيتمكن من التغلب على هذه التحديات. ويرى البعض أن مصيره سيكون الفشل، وأن مبادرة ترمب ستنتهي مثل العديد من محاولاته السابقة لإعادة تشكيل النظام العالمي.

في الوقت الحالي، من المقرر أن يعقد المجلس اجتماعات دورية لتقييم التقدم المحرز وتحديد الخطوات التالية. ومن المتوقع أن يتم التركيز على قضايا مثل الصراع في غزة، والتوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتهديدات الإرهابية. وسيكون من المهم مراقبة تطورات هذه القضايا لمعرفة ما إذا كان المجلس سيتمكن من لعب دور فعال في حلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى