Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
الكويت

الإبراهيم: الكويت تسعى نحو تطوير تشريعاتها للالتزام بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد

تواصل الكويت جهودها المستمرة في تعزيز الإطار القانوني والمؤسسي لمكافحة الفساد، وذلك تماشياً مع التزاماتها الدولية. فقد أكد رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) عبدالعزيز الإبراهيم أن الدولة بصدد إعداد المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة، وذلك خلال مشاركته في الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في الدوحة.

تطوير التشريعات الكويتية لمكافحة الفساد

تأتي هذه الخطوة في سياق التزام الكويت بتطبيق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والتي تهدف إلى منع وكشف ومكافحة الفساد وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال. وقد أصدرت الكويت بالفعل قوانين جديدة، بما في ذلك القانون رقم 69 لسنة 2025 الذي يعدل بعض أحكام قانون إنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد، بهدف تعزيز استقلالية الهيئة وتوسيع صلاحياتها.

بالإضافة إلى ذلك، صدر القانون رقم 79 لسنة 2025 بشأن التعاون القضائي الدولي في المسائل الجزائية، والذي يسهل عمليات تبادل المساعدة القانونية مع الدول الأخرى في قضايا الفساد. هذا القانون يتماشى مع التوصيات الدولية ويسعى إلى تعزيز الإطار القانوني للكويت في مجال مكافحة الجرائم العابرة للحدود.

أهمية تقييم مخاطر الفساد

أشار الإبراهيم إلى أهمية التركيز على تقييم مخاطر الفساد وآليات قياسها وتحليل اتجاهاتها، مؤكداً على وجود روابط متزايدة بين الفساد وأنماط ارتكابه. ويتطلب ذلك دراسة متأنية للعوامل التي تساهم في انتشار الفساد وتحديد نقاط الضعف في الأنظمة والإجراءات الحالية.

وتشمل هذه العوامل، على سبيل المثال لا الحصر، ضعف الرقابة الداخلية، وعدم الشفافية في الإجراءات الحكومية، وتضارب المصالح. كما أن فهم هذه العوامل يساعد في تطوير استراتيجيات وقائية فعالة للحد من فرص الفساد.

الاستراتيجية الوطنية للنزاهة ومكافحة غسل الأموال

تعتبر الاستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة، والتي يجري حالياً إعداد مرحلتها الثانية، بمثابة خريطة طريق شاملة لمكافحة الفساد في الكويت. وتشمل هذه الاستراتيجية مجموعة واسعة من الإجراءات والتدابير التي تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة والنزاهة في جميع القطاعات الحكومية والخاصة.

بالتوازي مع ذلك، تعمل الكويت على تطوير استراتيجيتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتوافق مع معايير وتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF). هذا يعكس التزام الكويت بمكافحة الجرائم المالية التي غالباً ما تكون مرتبطة بالفساد.

وتشمل جهود مكافحة غسل الأموال تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية، وتبادل المعلومات مع الدول الأخرى، وتجريم الأنشطة المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويناقش مؤتمر الدوحة، الذي يستمر لمدة خمسة أيام، تنفيذ الدول الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتبادل المساعدة التقنية، وتفعيل البرامج الوقائية، واسترداد الموجودات. كما يركز المؤتمر على التحديات والتدابير اللازمة لمنع الفساد وتعزيز التعاون الدولي.

وقدم رئيس الوفد الكويتي الشكر لمكتب المؤتمر ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على جهودهم في دعم تنفيذ الاتفاقية. كما أكد الوفد على دعمه لأي قرار يساهم في محاصرة الفساد والقضاء عليه.

من المتوقع أن تعلن الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) عن تفاصيل المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لتعزيز النزاهة في الأشهر القادمة، مع الأخذ في الاعتبار نتائج مؤتمر الدوحة والتطورات الدولية في مجال مكافحة الفساد. وستشكل هذه المرحلة خطوة مهمة في جهود الكويت المستمرة لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد وتحقيق التنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى