Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

كندا تدرس إرسال قوات إلى غرينلاند وأوروبا تبحث الرد على ترامب

تدرس كندا إمكانية إرسال قوات عسكرية صغيرة إلى غرينلاند للمشاركة في مناورات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة القطب الشمالي. يأتي هذا التطور بعد تصريحات مثيرة للجدل من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بشأن إمكانية شراء الولايات المتحدة لغرينلاند، مما أثار قلقًا واسعًا في كندا والدول الأوروبية.

وأكد مصدر مطلع أن مسؤولين كنديين قدموا خططًا للعملية إلى الحكومة، في انتظار قرار رئيس الوزراء مارك كارني. ولم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب كارني حتى الآن، لكن هذه الخطوة تعكس رغبة أوتاوا في إظهار التضامن مع حلفائها الأوروبيين مع الحفاظ على قنوات الاتصال مع واشنطن.

الناتو يعزز وجوده في القطب الشمالي

تأتي هذه التحركات في إطار جهود أوسع من حلف الناتو لتعزيز وجوده العسكري في منطقة القطب الشمالي، التي تشهد اهتمامًا متزايدًا من قبل القوى الكبرى مثل روسيا والصين. وقد أرسلت دول أوروبية أخرى، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج وفنلندا وهولندا، قوات محدودة إلى غرينلاند استعدادًا لتدريبات عسكرية مشتركة.

تهدف هذه التدريبات إلى تحسين الاستعداد العملياتي للقوات المشاركة وتعزيز التعاون بين الحلفاء في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة. ومع ذلك، أثارت هذه التحركات رد فعل من الولايات المتحدة، حيث هدد الرئيس ترامب بفرض رسوم جمركية على الصادرات من الدول الأوروبية المشاركة في التدريبات، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن شراء غرينلاند.

الخلفية الدبلوماسية والأمنية

تعتبر غرينلاند إقليمًا يتمتع بحكم ذاتي واسع النطاق تحت سيادة الدنمارك، وهي عضو في حلف الناتو. ويبلغ عدد سكان الجزيرة حوالي 57 ألف نسمة، وتتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة نظرًا لموقعها في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية.

تزايد الاهتمام بالقطب الشمالي يأتي في سياق ذوبان الجليد بسبب تغير المناخ، مما يفتح طرقًا ملاحية جديدة ويزيد من إمكانية الوصول إلى الموارد الطبيعية. هذا الوضع أدى إلى تصاعد التنافس بين القوى الكبرى في المنطقة، مما يستدعي تعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي.

وفي هذا الصدد، دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى عقد قمة طارئة للاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل لمناقشة هذه التطورات وتنسيق رد جماعي. وتهدف القمة إلى إيجاد موقف موحد تجاه الإجراءات الأمريكية المحتملة وضمان استقرار منطقة القطب الشمالي.

صرح الأمين العام لحلف الناتو مارك روته بأنه سيواصل العمل مع الدنمارك وغرينلاند لتعزيز الأمن في المنطقة، مؤكدًا على أهمية الاستثمار في القدرات العسكرية الرئيسية. كما أعلن وزير الدفاع الدانماركي ترولز لوند بولسن أن كوبنهاغن ونوك (عاصمة غرينلاند) تناقشان إمكانية إنشاء بعثة لحلف الناتو في غرينلاند والقطب الشمالي.

تعتبر هذه التطورات جزءًا من سلسلة من الأحداث التي تشير إلى تحول في المشهد الأمني في القطب الشمالي. وتشير التقارير إلى أن روسيا والصين تزيدان من أنشطتهما العسكرية والاقتصادية في المنطقة، مما يدفع حلف الناتو والدول الأوروبية إلى إعادة تقييم استراتيجياتهما.

من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من المشاورات الدبلوماسية بين كندا والدول الأوروبية والولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى حلول تضمن استقرار منطقة القطب الشمالي وتجنب أي تصعيد غير ضروري. وسيكون من المهم مراقبة نتائج القمة الأوروبية الطارئة وموقف الإدارة الأمريكية الجديدة تجاه هذه القضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى