كندا ترفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا

كندا ترفع الحظر الاقتصادي الشامل على سوريا
أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، يوم الأربعاء، عن تعديلات واسعة على “لوائح التدابير الاقتصادية الخاصة في سوريا”. وشملت هذه التعديلات رفع الحظر الشامل الذي كان مفروضاً على البلاد منذ مايو 2011، وذلك استجابة للتغيرات السياسية والميدانية التي تشهدها سوريا.
وأوضح بيان صادر عن الخارجية الكندية أن رفع الحظر يهدف إلى تخفيف القيود المفروضة على استيراد وتصدير السلع والخدمات، والأنشطة الاستثمارية، والمعاملات المالية. وشملت التعديلات قطاعات حيوية مثل النفط والاتصالات، مع شطب 24 مؤسسة وفرد من قوائم العقوبات لتسهيل التعامل الاقتصادي مع مؤسسات الدولة السورية.
معايير جديدة للعقوبات
استحدثت كندا معيارين جديدين لإدراج الأفراد والكيانات على قوائم العقوبات. يستهدف هذان المعياران المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان أو تقويض الأمن والاستقرار في سوريا. وتظل العقوبات سارية على الأفراد والكيانات التي ارتبطت بالنظام السابق خلال الفترة من 2011 إلى 2017.
عودة الاستثمارات
أكدت أوتاوا أن هذه الخطوة تأتي لدعم جهود الحكومة السورية الانتقالية في تحقيق انتقال سياسي شامل. وأشارت كندا إلى أنها قدمت منذ عام 2016 أكثر من 4.7 مليارات دولار كمساعدات إنسانية وتنموية لسوريا والدول المضيفة للاجئين السوريين.
حاليًا، يبلغ عدد الكيانات السورية المعاقبة وفق القائمة الكندية 32 مؤسسة و229 فرداً. وتشمل هذه القوائم مسؤولين سابقين في نظام الرئيس السابق بشار الأسد، والمقربين منهم وعائلاتهم، بالإضافة إلى كيانات تابعة للدولة أو مرتبطة بالقمع، أو انتشار الأسلحة، أو الدعم المالي للنظام السابق.
وأوضحت الخارجية الكندية أن رفع الحظر يمهد الطريق أمام عودة الاستثمارات والمساعدات الأجنبية لدعم الإدارة السورية الجديدة، بعد التطورات السياسية الأخيرة. ويفتح هذا القرار مرحلة جديدة من التعافي السياسي والاقتصادي في البلاد.
ماذا بعد؟
من المتوقع أن تتبع هذه التعديلات المزيد من الخطوات نحو التطبيع الاقتصادي، مع مراقبة دقيقة لتطبيق المعايير الجديدة للعقوبات ومدى تأثيرها على استقرار الأوضاع في سوريا. يبقى التأثير الفعلي لهذه التغييرات على المدى الطويل مرهوناً بالتطورات السياسية والأمنية الداخلية في البلاد.





