كيف صعّب التميز المغربي في كأس أفريقيا 2025 مهمة الدول المنظمة لنسخة 2027؟

مع اقتراب موعد استضافة كأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم المشتركة بين كينيا وتنزانيا وأوغندا، تتزايد التساؤلات حول مدى استعداد هذه الدول لتنظيم بطولة بهذا الحجم. بعد نجاح المغرب في استضافة النسخة الأخيرة، والتي اختتمت بفوز السنغال، يركز الاهتمام الآن على التحديات التي قد تواجه المنظمين الجدد في شرق أفريقيا.
أشاد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، بالنسخة المغربية، واصفاً إياها بأنها “الأنجح في تاريخ المسابقة” من حيث جودة الملاعب والبنية التحتية. لكن هذا النجاح يضع ضغوطًا إضافية على كينيا وتنزانيا وأوغندا لتقديم مستوى مماثل، وهو ما يثير بعض الشكوك.
كيف يمكن لكينيا وتنزانيا وأوغندا أن تضاهي التميز المغربي في كأس أفريقيا 2027؟
أحد أبرز التحديات التي تواجه الدول الثلاث هو البنية التحتية للنقل. كما أشار الصحفي العاجي مامادو غايي، لا توجد شبكة طرق سريعة تربط بين هذه الدول، مما قد يعيق حركة الفرق والمشجعين خلال البطولة. يتطلب الأمر استثمارات كبيرة في هذا المجال لضمان تجربة سلسة لجميع المشاركين.
بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف بشأن القدرة الاستيعابية للملاعب وتوزيع التذاكر والسيطرة على الحشود. فقد شهدت بطولة أمم أفريقيا للمحليين (شان) 2023، التي استضافتها الدول الثلاث، بعض المشاكل في هذه المجالات، والتي يجب معالجتها قبل كأس الأمم 2027.
نجاح المغرب يضع معايير جديدة
لقد أرسل المغرب رسالة واضحة حول مستوى التنظيم المطلوب لاستضافة بطولة كبرى مثل كأس الأمم الأفريقية. فقد تمكن من تقديم ملاعب حديثة، وخدمات لوجستية ممتازة، وتجربة استضافة لا تُنسى للفرق والمشجعين. هذا يمثل تحديًا كبيرًا للدول الثلاث في شرق أفريقيا.
تفاؤل حذر من مسؤولي كينيا وأوغندا
على الرغم من التحديات، أعرب بعض المسؤولين عن تفاؤلهم بقدرة بلادهم على استضافة البطولة بنجاح. وأكد بيني ماكارثي، المدرب السابق لكينيا، أن كينيا “قادرة تمامًا على استضافة بطولة كبرى”. من جانبه، أكد موتسيبي أنه واثق من نجاح البطولة في كينيا وتنزانيا وأوغندا، وأنه لن يتم نقلها إلى أي دولة أخرى.
ومع ذلك، لا يزال هناك قلق بشأن الاستعدادات اللوجستية والأمنية. فقد أعلن موتسيبي عن إيقاف بطولة أمم أفريقيا للمحليين بسبب الخسائر المالية، مما يشير إلى أهمية التخطيط المالي الدقيق لضمان نجاح البطولة.
ويرجع بعض الخبراء عودة إريتريا للمشاركة في تصفيات كأس الأمم 2027 إلى رغبتها في تطوير اللعبة في البلاد. وقد أكد رئيس الاتحاد الإريتري لكرة القدم، باولوس أندماريم، تسجيل منتخب بلاده في التصفيات، بعد غياب دام سنوات طويلة.
لكن مشاركة إريتريا قد تكون مرتبطة أيضًا بقضايا تتعلق بالملاعب و اللاعبين حيث يشاع أن هناك صعوبات في عودة اللاعبين بعد المشاركة الخارجية. هذا الأمر يثير تساؤلات حول مستقبل مشاركة إريتريا في البطولات الأفريقية.
تعتبر استضافة كأس الأمم الأفريقية 2027 فرصة تاريخية لكينيا وتنزانيا وأوغندا لإظهار قدراتهم التنظيمية وتعزيز مكانتهم في القارة الأفريقية. ولكن تحقيق هذا الهدف يتطلب جهودًا مضاعفة واستثمارات كبيرة وتخطيطًا دقيقًا.
الخطوة التالية الحاسمة هي تقييم دقيق للبنية التحتية الحالية ووضع خطة عمل واضحة لتطويرها. كما يجب على الدول الثلاث العمل بتنسيق وثيق لضمان تجربة متكاملة لجميع المشاركين. ستكون الأشهر القادمة حاسمة في تحديد مدى استعداد هذه الدول لاستضافة البطولة، وسيكون من المهم مراقبة التقدم المحرز عن كثب.





