Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

كيف هرب سجناء تنظيم الدولة من سجن الشدادي؟ سؤال يعصف بالمنصات

يشهد الوضع الأمني في سوريا تطورات مقلقة، مع تقارير عن هروب أو إطلاق سراح عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) من سجن الشدادي جنوبي الحسكة. وتثير هذه الأحداث تساؤلات حول مستقبل سجون تنظيم الدولة في المنطقة، والقدرة على احتواء خطر الإرهاب المتزايد. وتتهم وزارة الداخلية السورية قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالمسؤولية عن هذه الخروقات الأمنية.

وقد قدرت وزارة الداخلية عدد الهاربين بـ120 سجيناً، بينما أفادت قسد بفرار أكثر من 1500 عنصر من التنظيم، معلنةً عدم تلقيها أي تعاون من قوات التحالف الدولي. وأعلنت الحكومة السورية فرض حظر تجوال شامل في مدينة الشدادي، وتولت الجيش السوري السيطرة على المدينة، وتمكنت من إعادة القبض على 81 سجيناً هارباً.

سجون تنظيم الدولة: وضع معقد وتحديات أمنية

لطالما شكلت قضية معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية تحدياً أمنياً وإنسانياً معقداً في سوريا. فبعد إعلان التحالف الدولي القضاء على التنظيم في مارس/آذار 2019، اقتصر وجوده على خلايا صغيرة متناثرة، بينما تم احتجاز الآلاف من عناصره في سجون تخضع لحراسة قسد بإشراف التحالف الدولي. وتشمل هذه السجون مناطق في الرقة والحسكة ودير الزور.

وتضم هذه السجون مقاتلين أجانب من حوالي 50 دولة، رفض الكثير منها حتى الآن استعادة رعاياها، على الرغم من النداءات المتكررة. وتقدر وزارة الدفاع الأمريكية عدد هؤلاء السجناء بنحو 9 آلاف، بينما ترفع الأمم المتحدة الرقم إلى 10 آلاف. هذا الوضع يثير مخاوف بشأن إمكانية إعادة تأهيل هؤلاء المقاتلين أو محاكمتهم وفقاً للمعايير الدولية.

ومن أبرز هذه السجون سجن الطبقة في ريف الرقة، والذي يضم حوالي 2400 معتقل، بالإضافة إلى سجن الأقطان بالقرب من مقر الفرقة 17، وسجن غويران في القامشلي الذي يضم ما بين 4 و5 آلاف معتقل، وأخيراً سجن الشدادي الذي شهد الأحداث الأخيرة.

الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقسد

ينص البند التاسع من الاتفاق الأخير بين الحكومة السورية وقسد على دمج حراسة السجون والمخيمات ضمن الدولة السورية، وتحمل الحكومة السورية المسؤولية الأمنية الكاملة. ويأتي هذا الاتفاق في إطار جهود لتعزيز الاستقرار في المنطقة، وتقليل الاعتماد على القوات الأجنبية في حفظ الأمن. لكن تطبيق هذا البند يواجه تحديات لوجستية وأمنية كبيرة.

ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي

أثارت التطورات الأخيرة حول سجون تنظيم الدولة الإسلامية جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وتراوحت الآراء بين اتهام قسد بالتلاعب بمصير المعتقلين، والمطالبة بتولي الجيش السوري المسؤولية الكاملة عن الأمن في جميع المناطق. كما دعا البعض إلى تحقيق الوحدة الوطنية في سوريا لمواجهة خطر الإرهاب.

وعبر الناشط جمال عن رأيه قائلاً: “قسد تتاجر بسجناء تنظيم الدولة، حججها واهية ومتاجرتها بمصير الأكراد وحقوقهم سينكشف للأكراد قبل بقية العالم”.

بينما كتب أحمد شماع: “كذبة تنظيم الدولة انتهت صلاحيتها.. ابحثوا عن تمثيلية أخرى، أصبح هناك دولة هي المسؤولة أمام دول العالم وضمن التحالف الدولي”.

وشدد عبد الحكيم على ضرورة الوحدة الوطنية، قائلاً: “يعني النهاية مع كل من يدعون إلى الانفصال سواء من قسد أو من غيرها … سوريا لازم تكون موحدة وهذه الدعوات لن تفيد في شيء”.

ودعا إبراهيم زيدان السلطات إلى إلقاء القبض على عناصر تنظيم الدولة، وجاء في تعليقه: “على الجيش أن يستلم كافة مفاصل الدولة في المحافظات جميعا، وهو مسؤول، وبما أنه عضو في التحالف الدولي فعليه يلقي القبض على جميع عناصر تنظيم الدولة”.

تواصل وحدات الجيش السوري عمليات التمشيط في الشدادي ومحيطها، وفي مناطق أخرى من الحسكة، بهدف إحكام السيطرة على السجون وملاحقة الهاربين. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيداً من التطورات على صعيد الوضع الأمني في سوريا، خاصةً فيما يتعلق بمصير معتقلي تنظيم الدولة. وسيبقى من الضروري مراقبة مدى التزام الأطراف المعنية بالاتفاق الأخير، ومدى قدرة الحكومة السورية على تحمل المسؤولية الأمنية الكاملة، بالإضافة إلى التعاون مع التحالف الدولي في مكافحة الإرهاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى