Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

كيف وصلت المسيّرات الإيرانية إلى “قسد”؟.. الدويري يجيب

أثار استخدام الطائرات المسيّرة في مدينة حلب السورية جدلاً واسعاً وتصعيداً عسكرياً، بالتزامن مع تطورات ميدانية حاسمة في حي الشيخ مقصود. يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وتتداخل فيه مصالح أطراف إقليمية ودولية مختلفة. وتشير التحليلات العسكرية إلى أن هذه التطورات قد تؤثر على مسار المعارك في شمال سوريا وتوسع دائرة الصراع.

وقد أفادت مصادر إخبارية متعددة باستهداف مبنى محافظة حلب ومقار أمنية باستخدام طائرات مسيّرة، بينما أعلن الجيش السوري عن وقف عملياته في الشيخ مقصود، متهماً قوات سوريا الديمقراطية (قسد) باستخدام طائرات إيرانية الصنع في الهجوم. هذا التبادل الاتهامي يعكس حالة من عدم الثقة والتصعيد المتبادل بين الطرفين.

الطائرات المسيّرة وتأثيرها على المشهد العسكري في حلب

يقول المحللون العسكريون إن استخدام الطائرات المسيّرة في حلب ليس مجرد حادث عارض، بل هو جزء من استراتيجية أوسع تهدف إلى تغيير موازين القوى في المنطقة. تتيح هذه الطائرات إمكانية تنفيذ هجمات دقيقة ومفاجئة، وتجنب الخسائر البشرية في صفوف المهاجمين.

تطورات حي الشيخ مقصود

تشير التقارير الميدانية إلى أن القوات الحكومية السورية تسيطر حالياً على معظم حي الشيخ مقصود، ولم يتبق سوى المستشفى (ياسين) والأنفاق المحيطة به. يرجح المراقبون أن الموقف سينتهي إما باستسلام قسد أو باقتحام عسكري كامل للحي. هذا التقدم يمثل ضربة قوية لقسد، التي كانت تعتبر الشيخ مقصود معقلاً رئيسياً لها في مدينة حلب.

توسع دائرة التهديد

وبحسب التحليلات العسكرية، فإن تأثير إطلاق الطائرات المسيّرة لا يقتصر على حلب فحسب، بل يمتد ليشمل مناطق أخرى تسيطر عليها قسد، مثل دير حافر ومنبج والرقة والطبقة. هذا التوسع في دائرة التهديد يعكس قلقاً متزايداً من قدرة قسد على شن هجمات مماثلة في مناطق أخرى.

وقد اتخذت إجراءات احترازية بالفعل، بما في ذلك إغلاق طرق الإمداد، خاصة الطريق الواصل بين دير الزور والرقة، في محاولة لمنع وصول تعزيزات قد تغير موازين القوى. هذه الإجراءات تعكس حالة من الاستنفار والترقب في المنطقة.

التعاون السابق والأسلحة الإيرانية

وفيما يتعلق بمصدر الطائرات المسيّرة، تشير بعض التقارير إلى أن الوجود الإيراني في مناطق مثل دير حافر ومنبج والميادين منذ سنوات، سهّل وصول هذا النوع من السلاح إلى قسد. ويعزى ذلك إلى تعاون ميداني سابق بين الطرفين في بعض الملفات.

وتعتبر قاعدة “علي بن أبي طالب” في الميادين إحدى أبرز القواعد الإيرانية في شرق سوريا، ما يجعل انتقال الطائرات المسيّرة من تلك المناطق إلى شمال البلاد أمراً ممكناً من الناحية اللوجستية والتقنية. الأسلحة الإيرانية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، تلعب دوراً متزايد الأهمية في الصراعات الإقليمية.

آلية الاستخدام والقدرات التقنية

لا يتطلب تشغيل الطائرات المسيّرة تعقيداً كبيراً، إذ يكفي تدريب مختصر لعناصر مختصة. بعض هذه الطائرات تعمل بنظام الطيار الآلي وتُبرمج مسبقاً للتوجه مباشرة إلى الهدف. هذا يجعلها سلاحاً فعالاً نسبياً وسهل الاستخدام.

ويرى الخبراء أن الجمع بين الاستطلاع والهجوم الانتحاري في هذه الطائرات يمنحها قدرة على إحداث تأثير نفسي وميداني كبير، ويكشف عن تحول نوعي في أدوات الصراع داخل مدينة حلب ومحيطها. القتال الجوي باستخدام الطائرات المسيّرة يمثل تحدياً جديداً للجيوش التقليدية.

في الختام، من المتوقع أن تستمر التوترات في حلب ومحيطها في الأيام والأسابيع القادمة، مع احتمال تصعيد عسكري إضافي. سيكون من المهم مراقبة تطورات حي الشيخ مقصود، وردود فعل قسد على الهجمات الجوية، وموقف الأطراف الإقليمية والدولية المعنية. يبقى الوضع في سوريا معقداً وغير مؤكد، ويتطلب حذراً شديداً في التحليل والتوقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى