كيف يغير “بلود نوت برو” المدعوم بالذكاء الاصطناعي طريقة تدوين الاجتماعات؟

كم مرة تشتت انتباهك في اجتماع عمل مهم، لتكتشف لاحقاً أن تفاصيل حيوية قد فُهمت بشكل خاطئ، أو أن قرارات رئيسية لم يتم تدوينها بدقة؟ هذه المشكلات الشائعة قد تكلف فرق العمل وقتاً ثميناً، وربما فرصاً ضائعة أو أخطاء في التنفيذ. هنا يأتي “بلود نوت برو” (Plaud Note Pro)، وهو جهاز تسجيل ذكي يعمل بالذكاء الاصطناعي، يهدف إلى معالجة هذه التحديات وتحسين كفاءة تدوين الملاحظات في الاجتماعات والمحادثات المهنية.
طرحت شركة “بلود إيه آي” (Plaud ai) هذا الجهاز الجديد كحل متكامل لتسجيل وتلخيص المحادثات الصوتية. يتميز “بلود نوت برو” بحجمه الصغير الذي يشبه بطاقة الائتمان، مما يجعله سهل الحمل والاستخدام في أي مكان. يعتمد الجهاز على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل التسجيلات الصوتية إلى نصوص دقيقة وملخصات مفيدة، بهدف توفير الوقت والجهد على المستخدمين.
دقة في التسجيل وتعزيز الإنتاجية مع “بلود نوت برو”
لا يقتصر عمل “بلود نوت برو” على مجرد تسجيل الصوت، بل يقدم تجربة متكاملة تركز على جودة التسجيل ووضوح الصوت. يتميز الجهاز بتصميم أنيق بشاشة “أموليد” (AMOLED) ودعم تقنية “ماغ سايف” (MagSafe) لسهولة التثبيت والشحن. ولكن أبرز ما يميزه هو قدرته على عزل الضوضاء بفضل تقنية “أكوستيك إيه آي بيمفورمينغ” (Acoustic AI Beamforming)، مما يضمن التقاط أصوات المتحدثين بوضوح حتى في البيئات الصاخبة.
واجه فريق التطوير تحدياً كبيراً في دمج بطارية تدعم ساعات طويلة من التسجيل في هذا الجهاز الصغير. تمكنوا في النهاية من تضمين بطارية تكفي لتشغيله لمدة تصل إلى 30 ساعة متواصلة، وهو إنجاز هندسي ملحوظ. يقول ناثان شو، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة “بلود إيه آي”: “في بيئات العمل السريعة، فقدان السياق يمكن أن يكون مدمراً. يهدف جهاز بلود نوت برو إلى أن يكون شريكاً فكرياً يساعد في تنظيم وتوضيح المحادثات اليومية.”
الذكاء الاصطناعي وتعدد اللغات
يعتمد “بلود نوت برو” على خوارزميات متطورة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك نماذج مثل “جي بي تي-5″ (GPT-5)، و”جيميناي 2.5 برو” و”كلود سونيت 4″ (Claude Sonnet 4)، لضمان دقة عالية في تحويل الكلام إلى نص. يمكن للجهاز التعرف على الكلام من مسافة تصل إلى 5 أمتار، مما يمنح المشاركين في الاجتماع حرية الحركة والتعبير عن آرائهم دون القلق بشأن جودة التسجيل.
بالإضافة إلى ذلك، يدعم الجهاز التعرف على 112 لغة مختلفة، وميزة ترجمة فورية، مما يجعله أداة قيمة للمحترفين الذين يتعاملون مع زملاء أو عملاء من مختلف أنحاء العالم. تتيح هذه الميزة التواصل بسلاسة وتجنب أي سوء فهم ناتج عن اختلاف اللغات. ويوفر التطبيق المصاحب للجهاز أكثر من ألفيْ قالب احترافي للملخصات والتقارير، مع إمكانية تخصيص هذه القوالب لتلبية احتياجات محددة.
وتشير “بلود إيه آي” إلى أن الجهاز يهدف إلى دعم العديد من الصناعات، بما في ذلك الرعاية الصحية، والقانون، والتعليم، والاستشارات، من خلال توفير أدوات دقيقة وفعالة لتوثيق وتحليل المحادثات المهنية. وقد يساعد ذلك في تحسين جودة القرارات وتقليل الأخطاء وزيادة الإنتاجية.
مخاوف وحلول بشأن خصوصية البيانات
على الرغم من الميزات المتقدمة التي يقدمها “بلود نوت برو”، إلا أن بعض المستخدمين قد يشعرون بالقلق بشأن خصوصية البيانات الصوتية. تعتمد الشركة على تقنيات التشفير والامتثال للوائح حماية البيانات العامة (GDPR) لضمان حماية البيانات. كما توفر خيارات للتحكم في البيانات، مثل التخزين المحلي أو عبر السحابة، وتحديد فترات الاحتفاظ بالبيانات. ومع ذلك، يبقى هذا الأمر نقطة مراقبة مهمة للمستخدمين المهتمين بخصوصية معلوماتهم.
يتوفر “بلود نوت برو” بسعر 179 دولارًا أمريكيًا، ويمكن طلبه من خلال الموقع الإلكتروني للشركة. تقدم “بلود” خطط اشتراك مختلفة تتضمن استخدامًا شهريًا مجانيًا بسعة 300 دقيقة، وخطة “برو بلاي” (Pro Play) التي توفر 1200 دقيقة شهريًا مقابل 99.99 دولارًا سنويًا.
من المتوقع أن تطلق “بلود إيه آي” تحديثات برمجية مستمرة للجهاز، بهدف تحسين دقة التسجيل وإضافة ميزات جديدة. بالإضافة إلى ذلك، قد تعمل الشركة على توسيع نطاق دعم اللغات والتعاون مع شركات أخرى لدمج “بلود نوت برو” في أنظمة العمل المختلفة.
يُنظر إلى مستقبل “بلود نوت برو” على أنه مرتبط بشكل وثيق بتطورات الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركة على معالجة مخاوف المستخدمين بشأن الخصوصية وتوفير قيمة مضافة حقيقية لعملائها. من المهم متابعة تطورات الشركة وتقييم الميزات الجديدة التي قد يتم تقديمها في المستقبل القريب.





