Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

لأنه مسجل في غزة.. إسرائيل تمنع طفلا فلسطينيا من تلقي علاج السرطان

قضت محكمة إسرائيلية بمنع طفل فلسطيني يبلغ من العمر خمس سنوات، مصاب بسرطان حاد، من تلقي علاج طبي منقذ للحياة. القرار، الذي أثار غضباً واسعاً، يعتمد على مكان إقامته المسجل في قطاع غزة، على الرغم من أنه يعيش في الضفة الغربية منذ عام 2022. هذه القضية تسلط الضوء على التحديات المتزايدة التي يواجهها المرضى الفلسطينيون في الحصول على الرعاية الصحية، وتفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديداً فيما يتعلق بـ الرعاية الصحية في غزة.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة غارديان البريطانية، رفضت محكمة القدس المركزية استئنافاً يهدف إلى السماح للطفل بدخول إسرائيل لتلقي العلاج اللازم. استندت المحكمة في قرارها إلى سياسة حكومية تمنع الأفراد المسجلين في غزة من عبور الحدود، حتى لو لم يعودوا يقيمون هناك بشكل فعلي. هذا القرار يثير تساؤلات حول مدى التزام إسرائيل بالقانون الدولي وحقوق الإنسان.

حظر إسرائيلي شامل على دخول مرضى غزة

وأشار تقرير غارديان إلى أن هذا الحظر يمثل امتداداً لسياسة أوسع نطاقاً تفرض قيوداً صارمة على حركة الأفراد من وإلى قطاع غزة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023. قبل الحرب، كان المرضى الفلسطينيون يحصلون بشكل روتيني على تصاريح لدخول إسرائيل أو الضفة الغربية لتلقي العلاج الطبي الذي لا يتوفر في غزة.

ونقلت الصحيفة عن والدة الطفل تعبيرها عن يأسها العميق، واصفة الحكم بأنه بمثابة حكم بالإعدام على ابنها. وأضافت أن والد الطفل توفي بنفس المرض قبل ثلاث سنوات، مما يزيد من مأساة العائلة. هذه القصة المأساوية تجسد المعاناة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل الاحتلال.

الوضع القانوني والإنساني المعقد

وبررت المحكمة الإسرائيلية قرارها بالقول إن الالتماس المقدم يمثل تحدياً غير مباشر للقيود الأمنية المفروضة بعد السابع من أكتوبر. وادعت أن هناك “لا فرق جوهري” بين حالة هذا الطفل وحالات مرضى آخرين تخضع لنفس السياسة. ومع ذلك، يرى حقوقيون أن هذا التبرير غير مقبول، وأن الحق في الحصول على الرعاية الصحية هو حق أساسي يجب احترامه.

منظمة “جيشا” الحقوقية الإسرائيلية، التي قدمت المساعدة القانونية للطفل، انتقدت بشدة القرار، واصفة إياه بأنه يعكس قسوة النظام البيروقراطي الذي يضع بيانات التسجيل فوق الضرورة الطبية. وأكدت المنظمة أن هذه السياسة غير قانونية وتدفع بالأطفال نحو الموت.

تدهور الوضع الصحي في غزة

وتشير الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إلى أن هناك حوالي 11 ألف مريض مصاب بالسرطان في القطاع يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج. على الرغم من إعادة فتح معبر رفح مؤخراً، لا يزال العديد من المرضى غير قادرين على العبور لتلقي الرعاية اللازمة. الوضع الصحي في غزة يتدهور بشكل مستمر بسبب القيود المفروضة والحرب المستمرة.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن 900 شخص توفوا أثناء انتظار الإجلاء الطبي من غزة. هذا الرقم المروع يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع، والحاجة الملحة إلى تدخل دولي لإنقاذ حياة المرضى.

تأثير الحرب على الرعاية الصحية

وقد أدت الحرب في غزة إلى تدمير العديد من المستشفيات والمراكز الصحية، مما أدى إلى نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية. بالإضافة إلى ذلك، فإن القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مما يزيد من تفاقم الوضع الصحي.

الوصول إلى العلاج أصبح تحدياً كبيراً للمرضى الفلسطينيين، خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السرطان. الحاجة إلى تحسين الخدمات الطبية في غزة أصبحت أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

من المتوقع أن تستمر المحكمة الإسرائيلية في النظر في الاستئنافات المقدمة من المرضى الفلسطينيين، ولكن لا يوجد ضمان بأنها ستغير سياستها. المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب، ويطالب إسرائيل بتخفيف القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع من وإلى غزة، وضمان حصول المرضى على الرعاية الصحية اللازمة. المستقبل يظل غير واضح، ولكن من الواضح أن الوضع الإنساني في غزة يتطلب حلاً عاجلاً وشاملاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى