لاعب سلوفيني ينهي مسيرته الكروية لأسباب عائلية

أعلن لاعب الوسط السلوفيني كيفن كامبل عن قراره بإنهاء مسيرته مع نادي لايبزيغ الألماني، بعد ثماني سنوات ونصف قضاها في صفوف الفريق، مفضلاً التركيز على أمور عائلته الشخصية. يأتي هذا القرار بشكل مفاجئ للكثيرين، خاصةً بعد مسيرة ناجحة قضاها كامبل في الدوري الألماني مع عدة أندية. وقد توصل اللاعب والنادي إلى اتفاق ينهي العقد بشكل ودي.
وقد أبلغ كامبل إدارة النادي برغبته في الرحيل، معربة عن أسباب شخصية دفعه لاتخاذ هذا القرار. أكد نادي لايبزيغ في بيان رسمي أنه احترم رغبة اللاعب، وحرص على تسهيل عملية إنهاء العقد. وتم الاتفاق على أن يكون رحيل كامبل فعالاً بنهاية شهر يناير الحالي، مما يمنحه الوقت الكافي لترتيب أوضاعه الشخصية.
كيفن كامبل ينهي مسيرته مع لايبزيغ لأسباب شخصية
جاء قرار كامبل بعد فترة من عدم مشارسته بشكل أساسي مع الفريق هذا الموسم، حيث اكتفى باللعب كبديل في ثلاث مباريات فقط في بداية الدوري. ومنذ نهاية شهر سبتمبر الماضي، لم يظهر اللاعب في قوائم الفريق، مما يشير إلى أن الأمور لم تكن على ما يرام بالنسبة له داخل النادي. ومع ذلك، يصر اللاعب على أن هذا القرار لا يتعلق بأمور فنية، بل هو نابع من رغبته في التفرغ لعائلته.
وفقًا لما صرح به كامبل، فإن فقدان شقيقه بشكل مفاجئ أثر عليه بشكل كبير، ودفعه لإعادة تقييم أولوياته في الحياة. وأوضح أنه بعد هذه التجربة الأليمة، أدرك أهمية قضاء الوقت مع المقربين، خاصةً في ظل تراجع الحالة الصحية لوالده. ويرغب كامبل في أن يكون بجانب والده في هذه الفترة الصعبة، وأن يقدم له الدعم والرعاية اللازمين.
مسيرة حافلة في الدوري الألماني
انضم كامبل إلى لايبزيغ في عام 2017 قادماً من باير ليفركوزن، وسرعان ما أصبح لاعباً أساسياً في الفريق. خلال فترة وجوده مع النادي، شارك في 283 مباراة رسمية، تمكن خلالها من تسجيل عشرة أهداف وصناعة العديد من الأهداف الأخرى. وساهم كامبل بشكل كبير في تحقيق الفريق للعديد من الإنجازات، أبرزها الفوز بكأس ألمانيا في عامي 2022 و 2023.
قبل انضمامه إلى لايبزيغ، لعب كامبل أيضاً في الدوري الألماني بقميص بوروسيا دورتموند، حيث قدم أداءً جيداً. كما سبق له اللعب في النمسا مع ريد بول سالزبورغ، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا ويصبح نجماً بارزاً في الدوري الألماني. أظهر كامبل خلال مسيرته الاحترافية حنكة تكتيكية وقدرة على التأثير في خط الوسط، مما جعله لاعباً مطلوباً في العديد من الأندية.
تُظهر قرارات اللاعب اهتمامًا متزايدًا بالمسؤوليات العائلية في عالم كرة القدم الاحترافية. قد يشجع هذا الآخرين على إعطاء الأولوية لصحتهم العقلية ورفاهية أحبائهم. ويثير هذا التوجه نقاشًا حول التوازن بين الحياة المهنية والشخصية للرياضيين.
وبالرغم من هذا القرار الصعب، إلا أن كامبل أكد أنه يشعر بالارتياح لوجود أولويات أخرى في حياته غير كرة القدم. وأشار إلى أنه لا يتوقع أن تكون هذه هي النهاية بالنسبة له، وأنه قد يفكر في العودة إلى الملاعب في المستقبل، ولكن ذلك ليس مطروحاً حالياً. يركز اللاعب حالياً على التفرغ لعائلته ومساندتهم في هذه الفترة الحرجة.
من المتوقع أن يبحث نادي لايبزيغ عن لاعب جديد لتعويض غياب كامبل في خط الوسط. يُعد العثور على بديل مناسب تحديًا كبيرًا للفريق، حيث يتمتع اللاعب بخبرة طويلة في الدوري الألماني ومعرفة جيدة بأسلوب لعب الفريق. ستعتمد إدارة النادي على فترة الانتقالات الشتوية القادمة لتقييم الخيارات المتاحة واتخاذ القرار المناسب.
في الختام، يمثل رحيل كيفن كامبل عن لايبزيغ نهاية حقبة مهمة في تاريخ النادي. ولكن في الوقت ذاته، فإن هذا القرار يعكس أهمية العائلة في حياة الإنسان، وأن هناك أشياء في الحياة تتجاوز كرة القدم. سيبقى كامبل في ذاكرة جماهير لايبزيغ كلاعب مخلص ومجتهد، وساهم في تحقيق الفريق للعديد من الإنجازات.





