Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

لبحث مسارات إنهاء الحرب.. محادثات أمريكية روسية وأوكرانية بالإمارات

أكدت كل من موسكو وكييف عقد محادثات أمنية بين مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين وروسيين في الإمارات العربية المتحدة، وذلك بعد مباحثات وصفها الطرفان بالإيجابية بين الرئيس الروسي وفد من الإدارة الأمريكية. تأتي هذه التحركات في ظل جهود مكثفة تبذلها واشنطن للوصول إلى اتفاق سلام ينهي الصراع المستمر في أوكرانيا، والذي دخل عامه الخامس.

صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن لقاءً ثلاثيًا على مستوى الوفود الفنية من الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا سيعقد اليوم وغدًا في أبو ظبي. وأضاف زيلينسكي أن محادثاته مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في دافوس كانت بناءة، مؤكدًا على أهمية الضمانات الأمنية الأمريكية لأوكرانيا كجزء أساسي من أي تسوية مستقبلية.

الجهود الدبلوماسية للوصول إلى اتفاق سلام

أكد يوري أوشاكوف، مستشار الرئيس بوتين للشؤون الخارجية، أن بوتين أجرى محادثات “بناءة” مع المبعوثين الأمريكيين. وأضاف أن هذه المباحثات ستتبعها محادثات أمنية أوسع نطاقًا في أبو ظبي تجمع بين مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا. وتأتي هذه التطورات بعد اجتماع مطول بين بوتين والمبعوث الأمريكي، حضره أيضًا جوش غرينباوم، صهر الرئيس ترمب ومفوض دائرة المشتريات الفدرالية.

وصل ويتكوف وكوشنر إلى موسكو قادمين من المنتجع السويسري دافوس، حيث شارك ترمب ومعاونوه في المنتدى الاقتصادي العالمي. وتشير التقارير إلى أن هذه المحادثات تركز على استكشاف إمكانية التوصل إلى حل تفاوضي للصراع.

مسودة اتفاق شبه جاهزة

أعلن زيلينسكي أن مسودة اتفاق سلام مع روسيا أصبحت “شبه جاهزة”، وأنه اتفق مع ترمب على مناقشة الضمانات الأمنية الأمريكية لكييف. وتعتبر الضمانات الأمنية نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، حيث تطالب أوكرانيا بضمانات قوية لمنع أي عدوان روسي مستقبلي.

من جانبه، صرح ترمب بأن التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا “أصبح قريبًا إلى حد معقول”، مشددًا على ضرورة “وقف هذه الحرب”. وأشار إلى أن بوتين وزيلينسكي “وصلا الآن إلى مرحلة يمكنهما فيها الاجتماع وإبرام اتفاق”.

تصريحات ترمب المثيرة للجدل

خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته من دافوس، وصف ترمب محادثاته مع زيلينسكي بأنها “جيدة”، على الرغم من اعترافه بأن المحادثات السابقة لم تسفر عن نتائج ملموسة. ولفت إلى أن زيلينسكي قد يكون “العائق الرئيسي” أمام التوصل إلى اتفاق سلام، وهو ما أثار جدلاً واسعًا.

وأضاف ترمب، في تصريح لاقى انتقادات واسعة، “إذا لم يفعلا، فهما غبيان”، في إشارة إلى بوتين وزيلينسكي. ويأتي هذا التصريح في سياق انتقادات ترمب المتزايدة لسياسة الإدارة السابقة تجاه أوكرانيا، وتأكيده على أهمية إيجاد حل سريع للصراع.

تعتبر هذه المحادثات جزءًا من سلسلة جهود دبلوماسية تبذلها الولايات المتحدة بشكل منفصل مع روسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى التشاور مع القادة الأوروبيين. وتشمل هذه الجهود مناقشة مسودات مختلفة لخطة إنهاء الحرب، ولكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن. وتشترط روسيا لإنهاء الصراع أن تتخلى أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما ترفضه كييف بشدة.

من المتوقع أن تستمر المباحثات في أبو ظبي خلال اليومين القادمين، مع التركيز على التفاصيل المتعلقة بمسودة اتفاق السلام والضمانات الأمنية. ومع ذلك، لا تزال هناك العديد من العقبات التي تعترض طريق التوصل إلى حل، بما في ذلك الخلافات حول الوضع الإقليمي ومستقبل الأراضي المتنازع عليها. سيكون من المهم مراقبة تطورات هذه المحادثات وتقييم مدى إمكانية تحقيق تقدم ملموس نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى