Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

لبنان: الجيش أنجز المرحلة الأولى من حصر السلاح جنوب الليطاني

أعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الحكومة اللبنانية قد استعرضت تقريرًا مفصلاً من الجيش حول المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، مؤكدًا على التقدم المحرز والسيطرة العملياتية التي حققتها المؤسسة العسكرية. يأتي هذا التطور في سياق الجهود المستمرة لبسط نفوذ الدولة واستعادة الأمن في المنطقة الجنوبية، والتي شهدت توترات متزايدة في الأشهر الأخيرة.

وأفاد مرقص بأن التقرير قدم عرضًا شاملاً للإنجازات التي تحققت، مدعومة بالأرقام والوثائق والخرائط التفصيلية. وأشارت الحكومة إلى تقديرها العميق لدور الجيش في جنوب الليطاني، بالإضافة إلى جهوده في ضبط الحدود مع سوريا، ومكافحة عمليات التهريب والمخدرات، والتصدي للإرهاب، مع الإشارة أيضًا إلى تقديمه خدمات اجتماعية وطبية وتعليمية للمواطنين.

حصر السلاح: خطوة نحو تعزيز سلطة الدولة

يعد تنفيذ خطة حصر السلاح خطوة حاسمة نحو تحقيق الاستقرار وتعزيز سلطة الدولة في لبنان، وهي قضية لطالما كانت محور جدل سياسي واجتماعي. وتهدف الخطة إلى جمع الأسلحة غير المرخصة وتوحيدها تحت إشراف الجيش اللبناني والقوى الأمنية الرسمية، بما في ذلك أسلحة الفصائل المسلحة كال حزب الله. صرح وزير الإعلام بأن الحكومة تولي هذا الأمر أولوية قصوى.

تحديات تواجه عملية حصر السلاح

على الرغم من التقدم المحرز، إلا أن عملية حصر السلاح تواجه تحديات كبيرة، أبرزها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض النقاط الحدودية والاعتداءات المتكررة التي تعيق حركة الجيش وتعيق تنفيذ الخطة على أكمل وجه. كما أشار مرقص إلى الصعوبات المتعلقة بتأمين التجهيزات والموارد المالية اللازمة لتلبية احتياجات الجيش وتنفيذ مهامه بفعالية.

وأضاف الوزير أن هذه الخروقات، بالإضافة إلى نقص الدعم العسكري الموعود، تؤثر سلبًا على قدرة الجيش على أداء واجباته في جميع المناطق، لكنه أكد على إصراره على المضي قدمًا في تنفيذ الخطة رغم كل الصعوبات. تتطلب الخطة تعاون جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الفصائل المسلحة والمجتمع المدني، لضمان نجاحها وتحقيق الأهداف المنشودة.

خطة شمال الليطاني قيد الإعداد

كشف وزير الإعلام عن أن مجلس الوزراء طلب من قيادة الجيش مواصلة تنفيذ الخطة الحكومية الشاملة لحصر السلاح في جميع مراحلها وبأسرع وقت ممكن. وأضاف أن هناك جهودًا جارية لإعداد خطة خاصة بمنطقة شمال الليطاني، والتي ستشمل إجراءات مماثلة لتلك المطبقة في الجنوب، وسيتم عرض هذه الخطة في التقرير الشهري القادم الذي يتوقع تقديمه في مطلع شهر فبراير/شباط. تشمل الخطة مقترحات لتحديد مواقع انتشار القوات وتوزيع الموارد بشكل فعال.

تعتبر قضية السلاح غير المشروع من القضايا الرئيسية التي تؤثر على الاستقرار السياسي والأمني في لبنان. وتشير التقديرات إلى وجود كميات كبيرة من الأسلحة المتداولة خارج نطاق سيطرة الدولة، مما يساهم في تفاقم التوترات وزيادة خطر اندلاع الصراعات. بالإضافة إلى ذلك، يمثل التهريب والمخدرات تحديات أمنية واقتصادية كبيرة تواجه البلاد. وتعتبر مكافحة الإرهاب أولوية قصوى للجيش اللبناني والقوى الأمنية، خصوصًا في ظل التهديدات الإقليمية والدولية.

الخطوات الحالية لحصر السلاح تأتي في إطار سعي الحكومة اللبنانية لتعزيز سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار والأمن في جميع المناطق. ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطة يتطلب دعمًا دوليًا ومحليًا، بالإضافة إلى حوار شامل بين جميع الأطراف المعنية. كما يتطلب الأمر معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى انتشار السلاح غير المرخص، مثل الفقر والبطالة والتهميش السياسي.

من المتوقع أن يستمر الجيش اللبناني في جهوده لحصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني وتوسيع نطاق هذه الجهود ليشمل منطقة شمال الليطاني. وستراقب الحكومة عن كثب التطورات على الأرض وستقدم الدعم اللازم للجيش لتنفيذ مهامه. يبقى التحدي الأكبر هو التعامل مع التحديات السياسية والأمنية التي تعيق تنفيذ الخطة، وعلى رأسها استمرار الاحتلال الإسرائيلي والتوترات الإقليمية. من الضروري متابعة التقرير المرتقب في فبراير/شباط القادم لمعرفة تفاصيل خطة شمال الليطاني وكيفية تنفيذها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى