للمرة الـ68.. نتنياهو أمام المحكمة المركزية للرد على تهم الفساد

مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للمرة الـ68 للرد على تهم الفساد الموجهة ضده. وتأتي هذه الجلسة في سياق استمرار المحاكمة المعقدة التي بدأت عام 2020، والتي تلقي بظلالها على المشهد السياسي الإسرائيلي. القضية الجارية تتعلق باتهامات خطيرة بالرشوة وخيانة الأمانة، وتقود إلى مزيد من التدقيق في سلوك المسؤولين الحكوميين.
وتشير التقارير إلى أن استجواب نتنياهو ركز اليوم على الملف 4000، وهو أحد ثلاثة ملفات اتهام رئيسية. وتتعلق هذه الملفات بشبهات فساد تتعلق بعلاقاته مع شركات إعلام واتصالات كبرى، فيما تتضمن مزاعم حول تدخل سياسي في وسائل الإعلام مقابل مزايا شخصية. وتعتبر هذه القضية من أبرز التحديات القانونية التي يواجهها نتنياهو خلال فترة ولايته الطويلة.
أبرز التهم الموجهة لنتنياهو في قضية الفساد
يواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في ثلاثة ملفات فساد رئيسية، وهي الملفات 1000 و2000 و4000. تم تقديم لائحة الاتهام من قبل المستشار القضائي للحكومة السابق، أفيخاي مندلبليت، في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2019، مما أدى إلى بدء الإجراءات القانونية.
الملف 4000 تحديدًا يركز على مزاعم بتسهيلات قدمها نتنياهو للمالك السابق لموقع والا الإخباري، شاؤول إلوفيتش، وكذلك لشركة بيزك للاتصالات، مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية في الموقع. يُزعم أن ذلك يشكل إساءة استخدام للسلطة واستغلال المنصب لتحقيق مكاسب شخصية.
أما الملف 2000، فيتعلق باتهامات بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت، للحصول على معاملة تفضيلية في التغطية الإعلامية. وتعتبر هذه القضية بمثابة اختبار لقواعد الحريات الصحفية واستقلالية وسائل الإعلام. في حين يركز الملف 1000 على تلقي نتنياهو وعائلته هدايا باهظة الثمن من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات لهم.
الجدول الزمني للمحاكمة والشهادات
تشير التقديرات إلى أن الادعاء يحتاج إلى حوالي 36 يومًا إضافيًا من الشهادات لإكمال عرضه للقضية. ويتوقع أن تحتاج القضية 4000 إلى 28 يومًا من الجلسات، بينما تتطلب القضية 2000 ثماني جلسات إضافية. هذا الجدول الزمني قد يمتد لأشهر، ويعتمد على وتيرة الإجراءات وتقديم الأدلة.
طلب العفو ومآزق قانونية
تأتي استئناف الجلسات في وقت تشهد فيه إسرائيل انقسامًا سياسيًا حول طلب العفو الذي قدمه نتنياهو للرئيس إسحاق هرتسوغ في نوفمبر الماضي. ويهدف هذا الطلب إلى الحصول على حماية قانونية من الملاحقة القضائية.
إلا أن طلب العفو يواجه عقبات قانونية، حيث يرفض نتنياهو الإقرار بالذنب، وهو شرط أساسي لمنح العفو بموجب القانون الإسرائيلي. وفي المقابل، يصر نتنياهو على براءته، ويصف الاتهامات بأنها جزء من حملة سياسية ضده. هذه المواقف المتصلبة تعقد عملية التوصل إلى حل قانوني.
يبقى الموقف القانوني لنتنياهو غير واضح. يتزايد الضغط السياسي والقانوني، لذلك من المتوقع أن تستمر المحاكمة لشهرين إضافيين على الأقل، وربما أكثر، مع استمرار الأدلة وحجج الدفاع والادعاء. مستقبل هذه القضية سيكون له تأثير كبير على المشهد السياسي الإسرائيلي، وعلى مسيرة نتنياهو.





