Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
سياسة

لماذا تستهدف إسرائيل كلية التدريب في قلنديا شمال القدس؟

رام الله – يواجه الطلاب في كلية تدريب قلنديا التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) مستقبلًا مجهولاً بعد التهديدات الإسرائيلية بإغلاق المؤسسة. هذه التهديدات تثير قلقًا واسعًا بين الطلاب الذين يرون في الكلية فرصة حقيقية للحصول على تعليم مهني مجاني، خاصةً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العديد منهم. الوضع يهدد مستقبل تعليم اللاجئين وفرصهم في الحصول على عمل مستقر.

تقع الكلية في منطقة قلنديا بين القدس المحتلة ورام الله، وكانت بالنسبة للطالب ميثم رحيمي، وغيره من أكثر من 325 طالبًا، بمثابة طوق نجاة لتحقيق أحلامهم التعليمية. التهديدات الإسرائيلية الأخيرة، والتي بدأت بقطع التيار الكهربائي، تثير مخاوف جدية من توقف الكلية عن العمل، مما يكبّد الطلاب وأسرهم أعباءً اقتصادية إضافية.

تهديدات إسرائيلية لمستقبل تعليم اللاجئين

تأتي هذه التهديدات في سياق تصعيد إسرائيلي ضد مؤسسات الأونروا في القدس والضفة الغربية. إسرائيل تتذرع بأسباب أمنية وقانونية لمصادرة أراضي الكلية، والتي تبلغ مساحتها 88 دونمًا، بحجة أنها أراض عسكرية. وقد حددت إسرائيل نهاية شهر يناير 2026 كمهلة نهائية لتنفيذ قرار المصادرة.

وبحسب مصادر في الأونروا، فإن هذه الإجراءات تأتي تطبيقًا لقانون حظر عمل الأونروا في الشق الشرقي من القدس المحتلة، والذي أقره الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر 2024. هذا القانون يهدف إلى تقويض دور الأونروا في تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك التعليم والصحة والإغاثة.

تأثير إغلاق الكلية على الطلاب

إغلاق كلية تدريب قلنديا سيكون له تداعيات وخيمة على الطلاب. بالإضافة إلى التكاليف الاقتصادية الإضافية، يواجه الطلاب صعوبة في إيجاد بدائل تعليمية مماثلة. الكلية تقدم 17 تخصصًا مهنيًا، بما في ذلك صيانة أجهزة الحاسوب وأنظمة المراقبة والأمان، وهي تخصصات مطلوبة في سوق العمل.

يقول ميثم رحيمي، وهو طالب في الكلية، “من الصعب إيجاد بدائل عما يقدم لنا هنا سواء من مستوى جودة تعليم أو الخدمات التي تراعي الأوضاع الاقتصادية لأبناء اللاجئين”. ويضيف أن الكلية كانت تستقبل ألف طالب سنويًا، لكن العدد انخفض إلى 325 طالبًا بسبب القيود المفروضة على حركة الطلاب من غزة والضفة الغربية.

الخلفية القانونية والسياسية

تؤكد الأونروا أن أراضي الكلية هي أراض أردنية خصصتها الحكومة الأردنية عام 1953 لصالح الوكالة. وتعتبر الأونروا أن هذه الإجراءات الإسرائيلية هي محاولة لتقويض دورها في حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين. وتشير إلى أن القانون الإسرائيلي الذي يقضي بحظر عمل الأونروا في القدس هو انتهاك للقانون الدولي.

ويرى مراقبون أن هذه التهديدات تأتي في إطار سياسة إسرائيلية أوسع تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين وتقويض مطالبهم بحق العودة. ويقولون إن إسرائيل تسعى إلى تصفية قضية اللاجئين من خلال تقويض المؤسسات التي تقدم لهم الخدمات.

ردود الفعل الفلسطينية والدولية

أثارت هذه التهديدات موجة من الإدانات من قبل الفلسطينيين والمجتمع الدولي. وطالبت السلطة الفلسطينية إسرائيل بالتراجع عن قرارها، وحثت المجتمع الدولي على التدخل لحماية مؤسسات الأونروا. كما دعت منظمات حقوق الإنسان إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها لحقوق اللاجئين الفلسطينيين.

وتواصل المؤسسات الشعبية والرسمية الفلسطينية العمل للضغط على إسرائيل للتراجع عن إجراءاتها. وتشمل هذه الجهود التواصل مع الدول والمؤسسات الدولية المختلفة التابعة للأمم المتحدة، وحشد الدعم السياسي والقانوني لقضية اللاجئين.

المستقبل القريب سيشهد تصعيدًا في الجهود الدبلوماسية والقانونية للضغط على إسرائيل. من المتوقع أن تصدر الأونروا بيانًا رسميًا في الأيام القليلة القادمة، توضح فيه موقفها من التهديدات الإسرائيلية. كما من المتوقع أن تعقد السلطة الفلسطينية اجتماعًا طارئًا لمناقشة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة. يبقى الوضع غير مؤكد، ويتوقف على تطورات سياسية ودبلوماسية مستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى