مأساة غزة تصل إلى بافاريا التاريخية بألمانيا

Published On 30/8/2025
|
آخر تحديث: 01:58 (توقيت مكة)
بافاريا – في أحد أزقة المدينة القديمة في ريغنسبورغ، صدحت الأصوات، الجمعة، مطالبة بوقف الحرب على غزة، واجتمع العشرات من الناشطين والأهالي وسط البيوت الحجرية العتيقة والساحات الضيقة، ليحولوا المكان إلى مساحة تضامن تعبّر عن الوجع الإنساني.
رفرفت اللافتات التي حملها المشاركون بشعارات مؤثرة، أبرزها صور ورسومات تعبّر عن معاناة الأطفال الجوعى والقتلى من الأبرياء في غزة. كان صوت الهتافات يتردد بين جدران المباني القديمة ليشكّل مشهدا غير مألوف، لكنه مليء بالإنسانية والرسالة القوية “أوقفوا الحرب صوت غزة يجب أن يُسمع”.
اللافت أن هذه الفعالية الصغيرة في قلب بافاريا أثبتت أن المأساة الفلسطينية لم تعد بعيدة عن الضمير الأوروبي، فالمشاركون شددوا على أن التضامن ليس مرتبطا بالمكان أو اللغة، بل هو نداء إنساني عالمي.
ومع كل شعار وهتاف، بدا واضحا أن صوت غزة قد وصل إلى بافاريا، وأن معاناة أهلها وجوع أطفالها لامس قلوب الناس حتى في شوارع ريغنسبورغ التاريخية.
وقد صادفت الجزيرة نت هذه الفعالية، وربما الأقدار هي التي ساقتها لإسماع صوتها، وقد التقت بالمتحدث والمنظم لهذه الفعالية بالتعاون مع بعض الناشطين الغيورين على القضية الفلسطينية أبو الحارث، وهو مهندس ألماني من أصول تونسية، يقول إن الهدف هو تعريف البافاريين الألمان بما يحدث في غزة والمطالبة بوقف الحرب.
ولم يخفِ أبو الحارث أسفه على بعض التراجع في المشاركة العربية على مدى الأيام من تنظيم هذه الوقفات، وأرجع أبو الحارث في حديثه مع الجزيرة نت هذا إلى تنامي العداء للمسلمين والعنصرية ضدهم منذ بدء حرب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في غزة.
ومن بين العرب الذين التقتهم الجزيرة نت شاب مصري يدعى حسين، مصطحبا زوجته وطفلته.
حسين أيضا يؤكد بحسرة على تراجع الحراك العربي، مشيرا إلى أن الأوروبيين ما زالوا يتصدرون المشهد.
الشابة الألمانية لو عبّرت عن تضامنها مع الفلسطينيين، وتقول إن مشاركتها جاءت من منطلق المسؤولية تجاه ما يُرتكب من جرائم حرب وإبادة جماعية في غزة على أيدي الإسرائيليين.