مادورو وكرة القدم.. صديق مارادونا الذي أحب برشلونة وبكى بسبب ميسي

خلال فترة حكمه التي امتدت لنحو 12 عامًا، اشتهر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعلاقاته المتعددة بكرة القدم، سواء من خلال دعمه لمنتخب بلاده أو تشجيعه لأندية عالمية كبرى، بالإضافة إلى صداقته الوطيدة بأحد أبرز أساطير اللعبة. وقد تصدر مادورو وزوجته سيليا فلوريس عناوين الأخبار العالمية بعد الإعلان عن اعتقالهما فجر أمس السبت، إثر عملية عسكرية أمريكية داخل فنزويلا، شهدت اشتباكات وانفجارات في العاصمة كاراكاس ومدن أخرى، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية.
وتأتي هذه الأحداث في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة في المنطقة، وتأثيرات محتملة على الاستقرار السياسي والاقتصادي في فنزويلا. لم يصدر حتى الآن رد رسمي من الحكومة الفنزويلية على عملية الاعتقال، بينما دعت الولايات المتحدة إلى “انتقال ديمقراطي” في البلاد. ويترقب المجتمع الدولي تطورات الوضع لمعرفة مستقبل القيادة في فنزويلا، والخطوات التالية التي ستتخذها الأطراف المعنية.
مادورو وكرة القدم
لم يخفِ مادورو إعجابه بكرة القدم، وكشف علنًا قبل سنوات عن كونه من مشجعي نادي برشلونة الإسباني. وقد شارك مادورو أنصاره في مقطع فيديو يعود إلى عام 2020، مازحًا بأنه قد يكون “الصفقة الجديدة” التي يتعاقد معها النادي الكتالوني.
وقال مادورو في ذلك الوقت: “سوف أنضم إلى برشلونة. لقد استدعوني بالفعل إلى تدريبات برشلونة”. وعندما سُئل عن المركز الذي سيلعب فيه، أجاب بكل ثقة: “نعم، كلاعب احتياط”.
إلا أن شغف مادورو بكرة القدم لم يقتصر على التشجيع، فقد أعرب عن استيائه الشديد من إدارة برشلونة، بقيادة خوان لابورتا، عندما سمحت برحيل ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان في صيف عام 2021.
واصفًا ذلك بالـ “قبيح”، صرح مادورو: “بكيته معه. عندما رأيته يبكي، بكيت أنا أيضًا. إنه أحد أعظم لاعبي كرة القدم في العالم”. وأضاف: “ما فعله مسؤولو برشلونة بحق أعظم لاعب عرفه النادي لا يمكن وصفه، لقد أراد ميسي إنهاء مسيرته في برشلونة لكنهم ركلوه خارجًا”.
مادورو وصداقة أسطورية
ولم تكن علاقة مادورو بكرة القدم مقتصرة على الأندية، فقد ربطته صداقة وثيقة بالأسطورة الراحل دييغو أرماندو مارادونا. زار مارادونا فنزويلا عدة مرات، وكانت له مواقف داعمة للحكومة الفنزويلية.
في عام 2017، وصف مارادونا نفسه بأنه “جندي” وداعم لمادورو في مواجهة ما أسماها “الإمبريالية”. كما ظهر الاثنان سويًا في مناسبات رسمية ومباريات كرة قدم.
جدير بالذكر أنه في عام 2020، قدم مادورو عرضًا لمارادونا لتولي تدريب منتخب فنزويلا، لكن الأخير رفض العرض بسبب التزاماته مع نادي خيمناسيا الأرجنتيني. وتباينت الآراء حول العلاقة بين مادورو ومارادونا، حيث اعتبرها البعض محاولة سياسية من الرئيس الفنزويلي للاستفادة من شعبية الأخير، بينما رأى آخرون أنها تعكس صداقة حقيقية بين الشخصين.
وعقب وفاة مارادونا في العام نفسه، أكد مادورو أن الأسطورة الأرجنتينية ظل وفيًا لصداقته و”للثورة”، مشيرًا إلى أنه ساعد فنزويلا سرًا على إدخال مواد غذائية إلى البلاد. كما عبر مادورو عن اعتقاده بأن وفاة مارادونا لم تكن طبيعية، وأنه تعرض للاغتيال. هذه التصريحات تشير إلى عمق العلاقة التي جمعت مادورو بمارادونا، وتأثيرها على المواقف السياسية والاجتماعية.
وتشير التطورات الأخيرة، بما في ذلك اعتقال مادورو، إلى أن الوضع في فنزويلا قد يشهد تغييرات كبيرة في الفترة القادمة. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التغييرات ستؤدي إلى استقرار سياسي واقتصادي في البلاد. يتوقع مراقبون أن تتصاعد الضغوط الدولية على فنزويلا في الأيام القادمة، خاصةً من جانب الولايات المتحدة ودول أخرى تدعو إلى “انتقال ديمقراطي”. من المرجح أن تشهد الساحة السياسية الفنزويلية تفاعلات وتطورات متسارعة، ومن الضروري متابعة الأحداث عن كثب لفهم سيناريوهات المستقبل المحتملة.




