Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

ماكرون وآخرون.. ورطة الذين شملهم ترامب بالسخرية والتوبيخ في دافوس

عندما وصف رئيس دولة نووية بأنه يحاول إخفاء ضعفه وكشف أنه يأمره ويطيعه في 3 دقائق، بدا جليا أن الرئيس الأميركي ترامب قرر ألا يدع أي مسؤول يحتل حيزا مهما في منتدى دافوس. وقد أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلاً واسعاً خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حيث انتقد بشدة سياسات الدول الأوروبية، وتطرق إلى قضايا حساسة مثل الدفاع، والتجارة، والعلاقات الدولية، مما أثار ردود فعل متباينة. هذا السلوك أثار تساؤلات حول مستقبل العلاقات الدولية و تأثيره على السياسة العالمية.

لقد قدم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى سويسرا ناقما على أوروبا بسبب “عنادها” في قضايا مثل غرينلاند وأوكرانيا وحتى في غزة. وقد أثار هذا الموقف استياءً أوروبياً واسعاً، حيث اعتبره البعض محاولة لتقويض التضامن الأوروبي والضغط على الدول الأوروبية للامتثال للسياسات الأميركية.

السر والسمع والطاعة

قال ترامب إن الدول الأوروبية تدفع أثمانا قليلة لشراء الأدوية على حساب الولايات المتحدة، كاشفا أن الأمر احتاج منه 3 دقائق فقط لإجبار ماكرون على الانصياع لرفع أسعار الدواء. هذا التصريح أثار انتقادات واسعة من قبل المراقبين الذين اعتبروه محاولة لتقويض جهود الدول الأوروبية لتوفير الرعاية الصحية بأسعار معقولة.

ولم يكتف بذلك، فقد سخر من ارتداء الرئيس الفرنسي لنظارات الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس. هذا السلوك اعتبره البعض غير لائق وغير مهني، وأثار استياءً في الأوساط الدبلوماسية.

وقال الملياردير الجمهوري إن سيد الإليزيه “أراد أن يبدو قويًّا”، فقد “شاهدته بالأمس ‍بتلك النظارات الشمسية الجميلة. ما الذي حدث بحق الجحيم؟”. هذا التصريح يعكس التوتر المتزايد بين ترامب وماكرون، والذي يتجلى في الخلافات حول قضايا متعددة.

وفي وقت سابق نشر الرئيس الأميركي صورا لمقتطفات من رسائل بعثها إليه ماكرون مقترحا عقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس بعد ظهر يوم الخميس، عقب منتدى دافوس. وبحسب المقتطفات المنشورة، دعا ماكرون أيضا ترامب إلى تناول العشاء بباريس في اليوم نفسه. على ما يبدو، أراد ترامب من انتهاكه لسرية المحادثات أن يظهر أن ماكرون يترجاه ويسترضيه خفية، في الوقت الذي يعارض سياساته في العلن.

“موسم الهوان الأوروبي”

أما في قضية غرينلاند التي تثير توترات متصاعدة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، فقال ترامب إنه لن يستخدم القوة للاستحواذ على هذه الجزيرة القطبية، معتبرا أنه ليس مضطرا لذلك، في استخفاف كبير بدول أوروبا التي أجرت مؤخرا مناورات عسكرية هناك. هذا التصريح يعكس رغبة ترامب في إظهار القوة والنفوذ الأميركي، وتجاهله لمصالح الدول الأخرى.

ثم ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك حيث ذكّر دول حلف الناتو بأنها مدينة لأميركا بحمايتها، واصفا هذه الدول باللؤم وعدم ردّ الجميل. وأشار إلى أنه من دون الولايات المتحدة لن تبقى اقتصادات الدول الأوروبية على ما هي عليه اليوم. وأضاف أن الدول الأوروبية لا تواجه أي تهديد “لأن جيشنا موجود”. هذه التصريحات أثارت قلقاً في الأوساط الأوروبية، حيث اعتبرها البعض محاولة لتقويض حلف الناتو والضغط على الدول الأوروبية لزيادة إنفاقها على الدفاع.

في نفس الوقت، قال أمام الشاشات إن هذه الدول تنفذ في المحصلة ما تريده واشنطن، فقد طالبتهم بزيادة الإنفاق على الدفاع ولم يجدوا بدا من الامتثال. هذا يشير إلى أن ترامب يرى أن الدول الأوروبية مجرد أدوات في خدمة المصالح الأميركية.

وقد نالت بريطانيا، التي تعد أهم حليف للولايات المتحدة، نصيبها أيضا، حيث رأى ترامب في سلوكها “حماقة بالغة وضعفا تاما” بعد اتفاقية أبرمتها للتنازل عن ‍سيادتها على أرخبيل تشاجوس، الذي يضم جزيرة تستضيف قاعدة جوية أميركية بريطانية مهمة. هذا التصريح يعكس انتقاد ترامب لسياسات بريطانيا الخارجية، ورغبته في إظهار أن الولايات المتحدة هي القوة المهيمنة في العالم.

وواصل “لا شك ⁠أن الصين وروسيا لاحظتا هذا الضعف الفادح. إن تنازل بريطانيا عن أرض بالغة الأهمية ينم عن حماقة كبيرة، وهو سبب آخر ضمن سلسلة طويلة من أسباب الأمن القومي التي تدعو إلى ضم غرينلاند”. هذا يوضح أن ترامب يرى أن التنافس بين القوى العظمى يتطلب اتخاذ إجراءات حاسمة لضمان المصالح الأميركية.

كندا تتنكر وإسرائيل تسرق وتكذب

ولم يغفل ترامب عن توبيخ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الملأ، وخاطبه: ‏”كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك يا مارك كارني في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك”. هذا التصريح يعكس التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، والذي يتجلى في الخلافات حول قضايا التجارة والسيادة.

وفي العادة تضمن إسرائيل حب قادة أميركا قولا وفعلا، لكن ترامب خرج عن النص قليلا، وقال إنه تحدث سابقا عن “سرقة إسرائيل لتكنولوجيا أميركية وروسية وتطويرها، ثم نسبتها لنفسها فقط”. هذا التصريح أثار جدلاً واسعاً، حيث اعتبره البعض انتقاداً غير مسبوق للسياسات الإسرائيلية.

وتابع “خوفا من الاتهام بمعاداة السامية، لم يمتلك القادة الأميركيون والروس الجرأة للحديث عن هذه السرقة”. هذا يشير إلى أن ترامب يرى أن هناك ضغوطاً سياسية تمنع القادة من انتقاد إسرائيل.

واليوم كشف ترامب أنه قال لنتنياهو “توقف عن أخذ الفضل عن القبة الحديدية، هذه تقنيتنا. لقد صنعناها من أجل إسرائيل”. هذا التصريح يعكس رغبة ترامب في إظهار أن الولايات المتحدة هي المصدر الرئيسي للدعم العسكري لإسرائيل.

من المتوقع أن تستمر هذه التصريحات في إثارة الجدل وتوتر العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها. من المرجح أن تشهد الأسابيع القادمة المزيد من التفاعلات والردود على تصريحات ترامب، خاصة فيما يتعلق بقضايا التجارة الدولية والأمن الإقليمي. سيراقب المراقبون عن كثب التطورات في هذه القضايا، ويحللون تأثيرها على الاستقرار العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى