Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

ما الذي يحدث عندما تسقط طائرة في قلب المعركة؟

يُبرز إسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين -وفق الرواية الإيرانية، وطائرة واحدة وفق الرواية الأمريكية- المخاطر التي لا تزال تواجه الطائرات الأمريكية والإسرائيلية في إيران رغم تأكيدات واشنطن بشأن السيطرة الكاملة على المجال الجوي الإيراني.

فعندما تسقط طائرة مقاتلة في منطقة معادية يجري تفعيل بروتوكول عسكري دقيق لإنقاذ الطيار أو الطاقم وحماية الأسرار التقنية، وذلك وفق تقرير أعده أحمد جرار لقناة الجزيرة.

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

ففي اللحظات الأولى للسقوط، يرسل كرسي المقاتلة المزود بنظام إنذار ومن خلال قنوات اتصال مشفرة، إحداثيات المكان الذي سقط فيه الطيار لتسهيل الوصول إليه.

وعلى الفور، تنطلق عمليات البحث والإنقاذ عبر إرسال فرق نخبة جاهزة مدعومة بمروحيات حربية ومقاتلات لتأمين غطاء جوي، والوصول إلى موقع الطيار بأسرع وقت عبر تتبع البيانات.

بروتوكول الطيارات

أما الطيار، فيقفز من فوره بالمظلة ويبدأ تطبيق تدريبات البقاء والمراوغة والهروب عبر التخفي وتجنب الرصد والتحرك نحو موقع آمن انتظارا لوصول فرق الإنقاذ.

وخلال الهبوط، تتوفر للطيار فرصة أفضل لرصد البيئة المحيطة، لكنّ قدرته على الرؤية تتراجع عندما يصل إلى الأرض، ويصبح التحرك أكثر خطورة.

فالتحديات التي تواجه الطيار تبدأ منذ لحظة الهبوط حيث يواجه احتمال الإصابة، صعوبة الحركة، وغموض الموقع الجغرافي، وقد ينتهي به الأمر وسط تضاريس جبلية أو في صحراء مفتوحة أو داخل مناطق مأهولة.

وتختلف خيارات النجاة من بيئة لأخرى لكنّ الأولوية الأولى تظل تجنب الوقوع في الأسر لأطول وقت ممكن.

وتتحول العملية إلى سباق مع الزمن بين فرق الإنقاذ وأي قوات للطرف الآخر على الأرض قد تسعى للوصول إلى الطيار أو حطام الطائرة. وفي حال تعذر تأمين موقع الحطام، يُتخذ قرار بتدميره لمنع تسرب التكنولوجيا العسكرية الحساسة.

عملية معقدة

وفي تحليله للعملية المتعلقة بالطيار الأمريكي، يصف الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد هذا النوع من العمليات بالمعقدة، لأنها تجري خلف خطوط العدو وفي مناطق معادية وذات عمليات مرتفعة، واعتبر أن وجود قوات خاصة في هذه البيئة العملياتية هو أمر عالي الخطورة، بالإضافة إلى وجود خطورة على الطائرات التي تدخل أراضي معادية، مثل طائرات الأباتشي وطائرات التزود بالوقود، فضلا عن الطائرات التي تحمل القوات الخاصة.

كما أشار إلى أن العملية تحتاج أيضا إلى إنزال وإسناد وتغطية وتشفير في عملية الاتصال والتغطية على الطيار المفقود، موضحا أن هذا النوع من العمليات تنفذه في العادة قوات الدالتا الأمريكية، باعتبار أنها مدربة على العمل خلف خطوط العدو.

ومن التعقيدات التي يرى الخبير العسكري والإستراتيجي أنها تواجه مثل هذه العمليات، البيئة الجغرافية لإيران وخاصة في منطقتي بوير أحمد وعبدان، حيث تحتاج إلى مجهود عالي وصور جوية واستطلاع وما اسماها خطة خداعية تستخدم من قبل الاستخبارات للتغطية على العملية العسكرية.

ورغم أن الجانب الإيراني نجح -بحسب الخبير- في توجيه ضربة قاسمة للأمريكيين أول أمس، بإسقاط طائرتين وإصابة طائرة أباتشي، لكن الولايات المتحدة “حققت إنجازا كبيرا بإنقاذ طيارها في منطقة وعرة”.

وأضاف أن العثور على الطيار في العرف العسكري يعتبر صيدا ثمينا، ولو نجحت إيران في العملية لقايضت الولايات المتحدة على هذا الصيد.

وعن الاشتباكات التي حدث على الأرض، رجح العقيد أبو نضال وقوعها في محيط وجود طيار بين مجموعات من الحرس الثوري الإيراني أوالسكان المحليين ومجموعة العزل والتطويق.

ويذكر أن موقع “أكسيوس” نقل عن مسؤولين أمريكيين أن القوات الخاصة (الكوماندوز) نجحت في إنقاذ الضابط الثاني في طاقم المقاتلة التي أسقطتها طهران فوق جنوب غربي البلاد.

والطيار هو العضو ⁠الثاني من طاقم الطائرة التي أعلنت إيران ⁠أن دفاعاتها الجوية أسقطتها، حيث أعلنت واشنطن إنقاذ الأول يوم الجمعة الماضي، في نفس اليوم الذي أسقطت فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى