Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

ما السلاح الذي أشهرته اليونيفيل ضد مسيرات إسرائيلية؟

انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الاثنين، مقطع فيديو يظهر جنودًا من قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) يعترضون طائرة إسرائيلية مسيرة في منطقة مرجعيون الجنوبية. وقد أثار هذا الحادث تساؤلات حول طبيعة سلاح التشويش الذي استخدمته القوات الدولية، وخاصة في ظل التصعيد المستمر في المنطقة. وتأتي هذه الواقعة في سياق التوترات الحدودية المتزايدة بين إسرائيل ولبنان.

أظهرت اللقطات جنديًا من اليونيفيل وهو يشهر سلاحًا غير مألوف في وجه المسيرة، مما أدى إلى تفكيكه وتحليله من قبل خبراء لتحديد نوعه ووظيفته. وقد أعاد السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، نشر المقطع، مطالبًا بتركيز اليونيفيل على نزع سلاح حزب الله بدلًا من محاولة اعتراض الطائرات الإسرائيلية، وهو ما يمثل وجهة نظر إسرائيلية رسمية.

ما هو نوع سلاح التشويش المستخدم؟

قامت شبكة الجزيرة بتحليل الفيديو وتحديد أن السلاح الذي استخدمه جنود اليونيفيل هو بندقية التشويش اللاسلكي من طراز (NEROD RF). هذا السلاح متخصص في تعطيل الطائرات المسيرة عن طريق التشويش على إشارات التحكم والتوجيه الخاصة بها.

وتعد شركة “إم سي 2 تكنولوجيز” الفرنسية، الرائدة في مجال تطوير تقنيات التشويش والموجات الدقيقة، هي الشركة المصنعة لهذا الطراز. وقد تم تحديد هذا السلاح بناءً على مقارنة مظهره الخارجي بالوثائق العسكرية الفرنسية.

نشر السلاح في لبنان ضمن عمليات اليونيفيل

أكدت نشرة صادرة عن الرابطة المدفعية وقوات الدفاع الجوي التابعة للجيش الفرنسي، في يناير 2024، نشر هذا السلاح المضاد للمسيرات في لبنان، كجزء من المعدات العملياتية لفوج المدفعية الـ 40 العامل تحت إشراف اليونيفيل. وذكرت النشرة أن الوحدات المتمركزة هناك ترصد بشكل يومي عشرات الطائرات المسيرة، غالبيتها إسرائيلية.

هذا النشر يؤكد على استعداد اليونيفيل لمواجهة التهديدات المحتملة من الطائرات المسيرة في منطقة العمليات، وذلك لحماية قواتها وتنفيذ مهامها المتعلقة بالحفاظ على السلام والأمن.

سياق الحادث وأهميته

يأتي هذا الحادث في ظل تصاعد التوترات الحدودية بين إسرائيل وحزب الله. شهدت المنطقة تبادل إطلاق النار بشكل متقطع منذ بداية الحرب في غزة، مما أثار مخاوف من اندلاع مواجهة أوسع. وقد أعلنت إسرائيل في وقت سابق عن إسقاط طائرة مسيرة تابعة لقوات اليونيفيل في كفركلا جنوبي لبنان، وهو ما نفته اليونيفيل مؤكدةً أنها اتخذت إجراءات دفاعية لازمة.

بموجب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، تتمتع قوات اليونيفيل بحق الدفاع عن النفس وحماية مواقعها، وهو ما استندت إليه في اتخاذ إجراءات ضد الطائرة الإسرائيلية المسيرة. وتشمل هذه الحقوق اتخاذ التدابير اللازمة لتعطيل أي تهديد يواجهها، بما في ذلك استخدام وسائل التشويش.

التداعيات المحتملة

من المرجح أن يؤدي هذا الحادث إلى مزيد من التوتر بين إسرائيل واليونيفيل. قد تطلب إسرائيل من الأمم المتحدة اتخاذ إجراءات ضد القوات الدولية، في حين قد تؤكد اليونيفيل على حقها في الدفاع عن النفس. سلاح التشويش، بهذه الطريقة، أصبح نقطة خلاف جديدة في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، يعكس هذا الحادث القلق المتزايد بشأن استخدام الطائرات المسيرة في الصراعات، وحاجة قوات حفظ السلام إلى تطوير تكتيكات وتقنيات جديدة لمواجهة هذا التهديد. من المتوقع أن تستمر اليونيفيل في مراقبة الأجواء اللبنانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية نفسها وتنفيذ مهامها.

تهديدات الطائرات المسيرة تثير مخاوف على نطاق أوسع بشأن الأمن الإقليمي. تكنولوجيا التشويش قد تصبح عنصرا أساسيا في ردع الهجمات الجوية غير التقليدية. قوات الأمم المتحدة تواجه تحديات متزايدة في بيئات الصراع الحديثة.

في الختام، من المتوقع استمرار هذه التوترات، وتحديدًا في ظل عدم وجود حل سياسي للأزمة في غزة والوضع الأمني الهش في جنوب لبنان. سيراقب المراقبون عن كثب ردود الفعل الرسمية من إسرائيل والأمم المتحدة في الأيام القادمة، وتأثير ذلك على مهمة اليونيفيل في المنطقة. يبقى الوضع قابلاً للتصعيد، ويتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة لتجنب أي مواجهة عسكرية غير ضرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى