Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

ما ترتيبات واشنطن وطهران لمفاوضات جنيف؟

تجري حاليًا ترتيبات لعقد محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف بسويسرا يوم الثلاثاء المقبل، برعاية عُمانية، وذلك بهدف بحث الملف النووي الإيراني وجهود تخفيف التوترات الإقليمية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد المخاوف بشأن برنامج إيران النووي وتأثيره على الاستقرار الإقليمي، مما يجعل هذه المفاوضات ذات أهمية بالغة.

من المتوقع أن تشارك واشنطن وطهران في جولة ثانية من المحادثات النووية، في محاولة للوصول إلى اتفاق يهدف إلى منع أي تصعيد عسكري في المنطقة. وسيلعب وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، دور الوسيط الرئيسي في هذه المحادثات، وفقًا لمسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة.

أجواء ما قبل المفاوضات: نظرة من طهران وواشنطن

رصد مراسلو الجزيرة الأجواء السائدة في كل من طهران وواشنطن، بالإضافة إلى المواقف الرسمية الصادرة عن المسؤولين في كلا البلدين قبيل الاجتماع المرتقب. تشير التقارير إلى أن كلا الطرفين يدركان أهمية الحوار، لكنهما يختلفان حول بعض القضايا الرئيسية.

الموقف الإيراني: التمسك بالحقوق والدبلوماسية الحذرة

أكد مراسل الجزيرة في طهران، أحمد فال ولد الدين، أن المعلومات الأولية تشير إلى أن المسار التفاوضي والدبلوماسي يشهد تقدمًا، على الرغم من اللهجة المتشددة التي تتخذها واشنطن في بعض الأحيان. ويشدد المسؤولون الإيرانيون على أن الدبلوماسية يجب أن تقوم على أساس من التفاهم المتبادل، وليس على التهديدات أو فرض الشروط.

تؤكد إيران على حقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، مع استعدادها للتفاوض حول نطاق هذا التخصيب. ومع ذلك، تعتبر طهران بعض القضايا “خطوطًا حمراء” لا يمكن المساس بها، بما في ذلك سياستها الخارجية وبرنامجها الصاروخي. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال إيران تتذكر الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منشآتها النووية في يونيو الماضي، والذي وقع أثناء المفاوضات مع واشنطن.

الموقف الأمريكي: مزيج من الدبلوماسية والضغط العسكري

أشار مراسل الجزيرة في واشنطن، أنس الصبار، إلى أن المسؤولين الأمريكيين يتبنون نهجًا مزدوجًا يجمع بين الخيارين الدبلوماسي والعسكري. وقد أكد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، على رغبة الرئيس جو بايدن في حل الأزمات من خلال المفاوضات.

يرى المسؤولون الأمريكيون أن الحشد العسكري في المنطقة، بما في ذلك إرسال حاملات طائرات إضافية، سيعزز موقفهم التفاوضي مع إيران. ويركزون بشكل خاص على الملف النووي، لكنهم يواجهون ضغوطًا داخلية وخارجية لتوسيع نطاق المفاوضات ليشمل ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية والأنشطة الإقليمية لوكلائها.

التحديات والعقبات المحتملة في المفاوضات

على الرغم من الجهود المبذولة، لا تزال هناك العديد من التحديات التي قد تعيق التوصل إلى اتفاق. أحد أهم هذه التحديات هو الخلاف حول نطاق برنامج إيران النووي، حيث تطالب واشنطن بضمانات أكثر صرامة لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية. كما أن قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية تمثل نقطة خلاف رئيسية، حيث ترفض إيران أي قيود على برنامجها الصاروخي.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاوف بشأن الأنشطة الإقليمية لوكلاء إيران، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. تطالب واشنطن إيران بوقف دعمها لهذه الجماعات، لكن طهران تصر على أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى. المفاوضات الجارية تتطلب إيجاد حلول وسطية ترضي جميع الأطراف.

نظرة مستقبلية

من المتوقع أن تكون المحادثات في جنيف اختبارًا حقيقيًا لإرادة الطرفين في التوصل إلى حل. سيكون من المهم مراقبة تطورات هذه المحادثات عن كثب، وتقييم مدى استعداد واشنطن وطهران لتقديم تنازلات. في الوقت الحالي، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المحادثات ستؤدي إلى انفراجة حقيقية، أم أنها ستنتهي بالفشل. الخطوة التالية ستكون تقييم نتائج الاجتماع يوم الثلاثاء، وتحديد ما إذا كان سيتم عقد جولة أخرى من المحادثات في المستقبل القريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى