مجلس حضرموت الوطني يثمن الدور الأخوي للمملكة في دعم أمن واستقرار حضرموت
عقدت هيئة رئاسة مجلس حضرموت الوطني اجتماعها الأول في مدينة المكلا يوم السبت، برئاسة الأمين العام عصام بن حبريش الكثيري وبحضور الحكم عبدالله بن عجاج النهدي رئيس هيئة رئاسة الحكماء. واستهدف الاجتماع تعزيز التنسيق بين مكونات المجلس وتوحيد الرؤى بشأن التحديات التي تواجه محافظة حضرموت، وذلك في إطار سعي المجلس لخدمة قضايا المحافظة وأبنائها.
تم خلال الاجتماع مناقشة آخر التطورات على الساحة الحضرمية، ووضع خطط لمواجهة المرحلة المقبلة. أتى هذا الاجتماع في توقيت تشهد فيه حضرموت تحديات أمنية واقتصادية، مما يجعله خطوة مهمة نحو تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة بعد حل المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، مما يمهد لتوحيد الجهود.
أهمية اجتماع مجلس حضرموت الوطني
يُعد هذا الاجتماع الأول لهيئة الرئاسة بمثابة نقطة انطلاق لعمل المجلس في المرحلة الجديدة. ويهدف إلى تفعيل دور المجلس كمظلة جامعة لجميع القوى والمكونات الحضرمية، والسعي لاستيعاب مختلف الشخصيات السياسية والاجتماعية. كما يركز على تعزيز الوحدة الوطنية والاجتماعية بين أبناء حضرموت.
مناقشات وتأكيدات رئيسية
ركزت المناقشات على ضرورة الالتفاف حول قضية حضرموت وتعزيز وحدة الصف. كما تم التأكيد على أهمية مشاركة حضرموت في الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية، مع التشديد على خصوصية المحافظات الشرقية وأهميتها التاريخية والجغرافية.
وأشاد الأمين العام للمجلس بالدعم الأخوي الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لأمن واستقرار حضرموت. كما أكدت هيئة الرئاسة دعمها الكامل لجهود السلطة المحلية بقيادة محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي في تحقيق التنمية والاستقرار.
بالإضافة إلى ذلك، ناقش المجتمعون خطة إنشاء مقر دائم لمجلس حضرموت الوطني في المكلا، مع التأكيد على أهمية هذا المقر كرمز للوحدة والعمل الوطني. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي المجلس لترسيخ وجوده وتعزيز دوره في خدمة المحافظة.
دعم جهود التنمية والاستقرار في حضرموت
أكد المشاركون في الاجتماع على أن المجلس سيعمل على دعم جميع المبادرات التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة في حضرموت. ويشمل ذلك دعم المشاريع الاقتصادية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز التعليم والصحة.
كما شددوا على أهمية التعاون مع جميع الجهات المعنية، سواء كانت حكومية أو أهلية أو دولية، لتحقيق هذه الأهداف. ويهدف المجلس إلى أن يكون شريكًا فعالًا في عملية التنمية، وأن يساهم في بناء مستقبل أفضل لأبناء حضرموت.
وبحسب بيان صادر عن المجلس، فإن هذه الجهود تأتي في سياق حرص المجلس على تحقيق الأمن والاستقرار في حضرموت، وتوفير بيئة مواتية للاستثمار والنمو. ويؤكد المجلس على أن الاستقرار هو أساس التنمية، وأن لا يمكن تحقيق التقدم إلا في ظل الأمن والأمان.
تداعيات حل المجلس الانتقالي الجنوبي
أشاد المشاركون بالخطوة التي اتخذها أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت بحل المجلس، واعتبروها مبادرة وطنية مسؤولة تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات.
ويرى مراقبون أن هذا الحل يمثل فرصة لتوحيد الجهود وتكاملها في خدمة حضرموت، وأن يساهم في تحقيق الاستقرار والتنمية في المحافظة. الوضع السياسي في حضرموت يتطلب تضافر الجهود وتعاون الجميع لتحقيق المصلحة العليا للمحافظة.
وتشير التقديرات إلى أن حل المجلس الانتقالي الجنوبي قد يمهد الطريق لمشاركة أوسع في الحوار الجنوبي المرتقب، وأن يساهم في إيجاد حلول شاملة ومستدامة للقضية الجنوبية.
من المتوقع أن تعقد هيئة رئاسة مجلس حضرموت الوطني اجتماعات أخرى في الفترة القليلة القادمة لمناقشة تفاصيل خطط العمل وتنفيذ القرارات التي تم اتخاذها. وستشمل هذه الاجتماعات وضع خطة عمل مفصلة لإنشاء المقر الجديد للمجلس، وتحديد آليات التعاون مع السلطة المحلية والجهات الأخرى المعنية. كما سيتم التركيز على الاستعداد للحوار الجنوبي في الرياض، وتوحيد الرؤى بشأن القضايا التي ستطرح في الحوار.
يبقى مستقبل المشهد الحضرمي رهنًا بالعديد من العوامل، بما في ذلك نتائج الحوار الجنوبي، وتطورات الأوضاع الأمنية والاقتصادية، وقدرة المجلس على تحقيق التوافق والتعاون بين مختلف القوى والمكونات الحضرمية.