Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

محافظ عدن يناقش مع مسؤول أممي تموضع القوات العسكرية خارج المدينة

أكد وزير الدولة ومحافظ محافظة عدن، عبد الرحمن شيخ، يوم الأحد، أن استكمال عمليات إعادة الانتشار العسكري في العاصمة المؤقتة يمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق الاستقرار وتعزيز سلطة الدولة. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع لتحسين الأمن وتقديم الخدمات في عدن، المدينة التي تشهد تحولات كبيرة في المشهد السياسي والأمني اليمني. ويهدف هذا الإجراء إلى ترسيخ الطابع المدني للعاصمة المؤقتة وتطبيع الحياة فيها.

إعادة الانتشار العسكري في عدن: خطوة نحو الاستقرار

أوضح المحافظ شيخ، خلال لقائه مع ألبرت سكوت، مدير مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، أن إعادة الانتشار تعكس التزامًا واضحًا ببناء مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون والنظام. وأشار إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار يمثل أولوية قصوى للسلطة المحلية في المحافظة، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ). تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه عدن جهودًا متسارعة لإعادة هيكلة القوات الأمنية وتوحيدها تحت قيادة موحدة.

التقدم المحرز في تنفيذ الخطة

ناقش الجانبان سير عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج عدن، وأهمية الحوار الجنوبي الجنوبي المرتقب في الرياض برعاية المملكة العربية السعودية. وبحسب الوكالة، فقد تم استعراض الجهود المبذولة من قبل السلطة المحلية بالتنسيق مع الجهات المختصة وتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية لتنفيذ خطة إعادة التموضع، وإخراج القوات من المدينة. يهدف ذلك إلى تعزيز الاستقرار الأمني وتطوير الخدمات الأساسية.

يوم السبت، عقد اجتماع يمني سعودي في عدن لمناقشة تنسيق الجهود لاستكمال مراحل تنفيذ خطة إخراج المعسكرات وإعادة تموضعها خارج المدينة. ضم الاجتماع السلطات المحلية في عدن وقيادة وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، بالإضافة إلى مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، اللواء الركن فلاح الشهراني. هذا الاجتماع يؤكد على الدعم المستمر من التحالف لعملية الاستقرار في عدن.

في التاسع عشر من يناير الجاري، شهدت عدن تسليم معسكر “جبل حديد”، الأقرب إلى القصر الرئاسي في “معاشيق”، لقوة “حماية المنشآت”. تم هذا التسليم تحت إشراف القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية. تعتبر هذه الخطوة رمزية مهمة، حيث يمثل المعسكر موقعًا استراتيجيًا في قلب العاصمة المؤقتة.

أهمية الحوار الجنوبي الجنوبي

أكد المحافظ شيخ على أهمية الحوار الجنوبي الجنوبي المرتقب في الرياض، مشيرًا إلى أنه يمثل فرصة تاريخية لتوحيد الصف الجنوبي ومعالجة القضايا العالقة. ويأمل المراقبون أن يسهم هذا الحوار في تحقيق تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع في اليمن وتؤسس لمستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا. تعتبر هذه المبادرة جزءًا من الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية.

تأتي هذه التطورات في سياق جهود مكثفة لتحسين الوضع الأمني والاقتصادي في اليمن بشكل عام، وعدن بشكل خاص. وتواجه المدينة تحديات كبيرة، بما في ذلك نقص الخدمات الأساسية وتدهور البنية التحتية، بالإضافة إلى التوترات السياسية والأمنية المستمرة. ومع ذلك، فإن هناك إرادة سياسية قوية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المدينة. وتشير التقارير إلى أن هناك تحسنًا ملحوظًا في الوضع الأمني في عدن خلال الأشهر الأخيرة، بفضل جهود السلطات المحلية والتحالف.

بالإضافة إلى إعادة الانتشار العسكري، تركز السلطات المحلية في عدن على تحسين الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والمياه والصحة. وتعمل أيضًا على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية لخلق فرص عمل وتعزيز النمو الاقتصادي. وتعتبر هذه الجهود ضرورية لتحقيق الاستقرار المستدام في المدينة. وتشمل الخطط المستقبلية تطوير البنية التحتية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

من المتوقع أن تستمر عمليات إعادة الانتشار العسكري في عدن خلال الأسابيع القادمة، مع التركيز على إخراج المزيد من القوات من المدينة. في الوقت نفسه، من المقرر أن يعقد الحوار الجنوبي الجنوبي في الرياض في أقرب وقت ممكن. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض العقبات التي تعترض طريق تحقيق الاستقرار في عدن، بما في ذلك التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية. وينبغي مراقبة التطورات على الأرض عن كثب لتقييم مدى نجاح هذه الجهود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى