مختصة تحذر: نزيف الأنف والإفرازات المستمرة قد تخفي مشكلات خطيرة

حذّرت الدكتورة يكاتيرينا ميرزابيكيان، أخصائية الأنف والأذن والحنجرة، من أن تكرار نزيف الأنف والإفرازات المفرطة قد تشير إلى مشاكل صحية خطيرة في الأنف. هذه الأعراض قد تكون مؤشراً على تلف الغشاء المخاطي الأنفي، بما في ذلك ترققه أو ضموره أو حتى حدوث ثقوب في الغضروف. يجب عدم تجاهل هذه العلامات والتوجه للطبيب المختص.
أكدت ميرزابيكيان أن هذه المشاكل ليست مقتصرة على فئة معينة، بل تظهر بشكل خاص لدى متعاطي المخدرات، وكذلك الأشخاص الذين يفرطون في استخدام بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان. الاستخدام المفرط لهذه البخاخات يؤدي إلى تهيج الغشاء المخاطي وتدهور حالته. بالإضافة إلى ذلك، يعاني الأشخاص المصابون بانحراف الحاجز الأنفي من أعراض مشابهة بسبب ضعف تدفق الهواء.
أسباب وعلامات تلف الغشاء المخاطي للأنف
الغشاء المخاطي للأنف يلعب دوراً حيوياً في حماية الجهاز التنفسي من الجراثيم والملوثات. يعمل هذا الغشاء على ترطيب الهواء الداخل إلى الرئتين وتنظيفه من الغبار والبكتيريا. عندما يتضرر هذا الغشاء، يصبح الأنف أكثر عرضة للالتهابات والنزيف.
تأثير تعاطي المخدرات وبخاخات الأنف
وفقاً للدكتورة ميرزابيكيان، فإن تعاطي المخدرات يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الأنف، مما يزيد من خطر النزيف. كما أن المواد الكيميائية الموجودة في المخدرات تسبب تهيجاً شديداً للغشاء المخاطي. أما بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان، فاستخدامها المستمر يسبب اعتماد الأنف عليها، مما يؤدي إلى تورم الغشاء المخاطي وتقليل قدرته على أداء وظيفته الطبيعية.
انحراف الحاجز الأنفي وتأثيره
انحراف الحاجز الأنفي يعيق تدفق الهواء بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى جفاف الغشاء المخاطي وزيادة خطر النزيف. يؤدي هذا الانحراف أيضاً إلى تراكم الإفرازات في الأنف، مما يخلق بيئة مناسبة لنمو البكتيريا. قد يتطلب علاج انحراف الحاجز الأنفي إجراء عملية جراحية لتصحيحه.
كيفية تشخيص وعلاج مشاكل الأنف
أوضحت ميرزابيكيان أن التشخيص الأولي لهذه المشاكل يتم عادةً من خلال فحص الأنف بالمنظار. الفحص يسمح للطبيب برؤية حالة الغشاء المخاطي والأوعية الدموية بشكل مباشر. كما قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الإضافية، مثل تحليل الدم، لتحديد سبب النزيف أو الإفرازات.
يعتمد العلاج على سبب المشكلة وشدتها. في حالات بسيطة، قد يكتفي الطبيب بوصف بعض القطرات المرطبة أو البخاخات التي تحتوي على مضادات حيوية. في الحالات الأكثر تعقيداً، قد يتطلب الأمر إجراء عملية جراحية لإصلاح الغشاء المخاطي أو تصحيح انحراف الحاجز الأنفي. نزيف الأنف المتكرر يتطلب عناية طبية فورية.
من المهم أيضاً اتباع بعض النصائح الوقائية، مثل تجنب التدخين وتجنب التعرض للمواد المهيجة للأنف، مثل الغبار والمواد الكيميائية. يجب أيضاً الحرص على شرب كمية كافية من الماء للحفاظ على رطوبة الغشاء المخاطي. صحة الأنف جزء لا يتجزأ من صحة الجهاز التنفسي بشكل عام.
في الحالات المتعلقة بتعاطي المخدرات، أشارت ميرزابيكيان إلى أن مشاكل الأنف غالباً ما تكون مجرد جزء صغير من المشاكل الصحية الأكبر التي يعاني منها المدمن. عندما يصل المريض إلى مرحلة حدوث ثقوب في الأنف، يكون غالباً قد فقد الاهتمام بصحته بشكل كامل.
تتوقع الجهات الصحية إجراء المزيد من الدراسات حول تأثير العوامل البيئية وأنماط الحياة المختلفة على صحة الأنف. من المتوقع أيضاً زيادة الوعي بأهمية الكشف المبكر عن مشاكل الأنف والتوجه للطبيب المختص لتلقي العلاج المناسب. العناية بالأنف ضرورية للحفاظ على جودة الحياة.





