Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
اخر الاخبار

مدير صحة حلب يكشف عن حصيلة القتلى والمصابين خلال اعتداءات الأحياء السكنية

أعلن مدير صحة مدينة حلب الدكتور محمد وجيه جمعة، عن ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى نتيجة الاشتباكات الأخيرة في المدينة إلى 21 قتيلاً و106 مصابين. وتشمل الضحايا أطفالاً ونساءً وكبار السن، مما يثير قلقاً بالغاً حيال الوضع الإنساني والصحي في حلب. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة، وتأثيرها المباشر على حياة المدنيين والخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية.

وتشهد مدينة حلب تصعيداً خطيراً في الأعمال القتالية خلال الأيام الماضية، استهدف بشكل مباشر الأحياء السكنية الآمنة، وفقاً لتصريحات جمعة. وقد أعلنت وزارة الصحة حالة الطوارئ فور بدء التصعيد، وبذلت مديرية صحة حلب جهوداً مكثفة للتعامل مع الوضع الصحي المتدهور، مع التركيز على توفير التدخلات العاجلة والمنقذة للحياة في المستشفيات والمراكز الصحية المنتشرة في المدينة.

الوضع الصحي في حلب: تحديات واحتياجات متزايدة

أفاد الدكتور جمعة بإنشاء مراكز إيواء للنازحين، وتفعيل عيادات متنقلة لتقديم الرعاية الصحية لكبار السن والأطفال. تضافرت هذه الجهود مع تأمين الأدوية الأساسية وتواجد الكوادر الطبية على مدار الساعة، بالإضافة إلى توفير سيارات الإسعاف لنقل الحالات الحرجة إلى المستشفيات المجهزة. إلا أن هذه الإجراءات تواجه صعوبات كبيرة بسبب استمرار الاشتباكات وتعطيل عمل بعض المنشآت الصحية.

إعادة فتح المراكز الصحية في الأحياء المتضررة

أُعيد افتتاح وتشغيل المراكز الصحية في حي الأشرفية يوم أمس، بما في ذلك المركز الصحي ومركز داء السكري التخصصي. وتهدف هذه الخطوة إلى استئناف تقديم الخدمات الصحية الكاملة لسكان الحي، الذين تضرروا بشدة من الاشتباكات الأخيرة. وأكدت مديرية الصحة استعدادها لتفعيل المراكز الصحية في حي الشيخ مقصود، وتقديم كافة البرامج الصحية والخدمات التخصصية من خلال الكوادر الطبية التابعة لها.

بالإضافة إلى ذلك، يجري تنسيق الجهود مع المستشفيات الخاصة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بهدف استعادة فعاليتها في أقرب وقت ممكن وتوفير الخدمات الصحية اللازمة للمواطنين. وتسعى مديرية الصحة إلى ضمان توفير الرعاية الصحية في الوقت المناسب وبأعلى معايير الجودة.

استهداف المنشآت الصحية

أشار الدكتور جمعة إلى تعرض بعض المنشآت الصحية للاستهداف المباشر خلال الأيام الماضية. وذكر أن مستشفى حلب للأمراض الداخلية أُجبر على إخلاء العاملين والمرضى بعد تعرضهم للقنص من قبل ما وصفه بقوات قسد. كما أفاد بتحويل مستشفى ياسين إلى موقع عسكري، مما أدى إلى حرمان المدنيين من الاستفادة من خدماته.

وأكد جمعة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتتسبب في حرمان السكان من حقهم في الحصول على العلاج والرعاية الصحية. وحذر من مخاوف تتعلق بتفخيخ مواقع مدنية في بعض أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، مما يمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين ويعقد جهود تقديم المساعدة. وتعتبر هذه التطورات مقلقة للغاية وتستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لحماية المدنيين والمنشآت المدنية في حلب.

وفيما يتعلق بطبيعة الإصابات، أوضح مدير صحة حلب أن العديد من الضحايا وصلوا إلى المستشفيات متوفين بسبب خطورة الإصابات. وأشار إلى أن الاستهداف طال المدنيين في منازلهم وأماكن عملهم، وشمل أيضاً إصابة امرأتين بوفاة في اليوم الأول من التصعيد أثناء وجودهما في مقر عملهما. وتشير التقارير الواردة إلى أن الوضع الصحي في حلب يتدهور بسرعة، وأن هناك حاجة ماسة إلى تدخل عاجل لتقديم المساعدة الطبية والإنسانية للمتضررين.

من المتوقع أن تعقد مديرية الصحة اجتماعاً طارئاً خلال الساعات القادمة لتقييم الوضع بشكل كامل، وتحديد الاحتياجات العاجلة، ووضع خطة عمل لتوفير الرعاية الصحية اللازمة للمتضررين. وتعتمد نجاح هذه الجهود على توفير التمويل الكافي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، وحماية الكوادر الطبية والمنشآت الصحية من أي استهداف. ويبقى الوضع في حلب عرضة للتصعيد، ويتطلب مراقبة دقيقة وتدخلًا فوريًا لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح وتدهور الوضع الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى