Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صحة وجمال

مذكرة أمريكية تكشف ارتباط وفيات أطفال بلقاحات كوفيد.. وواشنطن تعيد رسم سياسة التطعيم

أثارت مذكرة داخلية صادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) جدلاً واسعاً حول سلامة لقاحات كوفيد-19، حيث أشارت إلى وجود صلة محتملة بينها وبين وفيات عشرة أطفال على الأقل. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه وزير الصحة الأمريكي، روبرت كنيدي الابن، تغييرات في سياسة التطعيم، مما يزيد من التدقيق في هذه القضية الصحية الهامة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز التي نشرت الخبر، أن المذكرة لم تفصل أعمار الأطفال المتوفين أو حالاتهم الصحية، أو الشركات المصنعة للقاحات التي تلقوها. وتشير التقارير الأولية إلى أن التهاب عضلة القلب قد يكون عاملاً مساهماً في هذه الوفيات، وهو أمر تم الإبلاغ عنه سابقاً كأثر جانبي نادر للقاحات mRNA.

الجدل حول لقاحات كوفيد-19 وتغييرات السياسة

تأتي هذه المذكرة الداخلية في وقت يراجع فيه المسؤولون الأمريكيون استراتيجية التطعيم ضد كوفيد-19. وقد أعلن وزير الصحة روبرت كنيدي الابن عن حصر توصيات التطعيم على الفئات الأكثر عرضة للخطر، وهم كبار السن فوق 65 عاماً والأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة. ويعتبر هذا التحول كبيراً بالنظر إلى الدعوات السابقة للتطعيم الشامل التي كانت تهدف إلى تحقيق مناعة مجتمعية.

من الجدير بالذكر أن كنيدي الابن كان معروفاً بمواقفه المتشككة تجاه اللقاحات قبل توليه منصبه، بما في ذلك ربطه السابق بين اللقاحات والتوحد، وهي ادعاءات تم دحضها علمياً بشكل قاطع. هذا التاريخ يثير تساؤلات حول دوافعه وراء هذه التغييرات في السياسة.

تأكيد سابق على فعالية اللقاحات

خلال فترة الجائحة، أكد مسؤولو الصحة في عهدي الرئيسين ترامب وبايدن باستمرار على أن اللقاحات كانت “منقذة للحياة” وتقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأعراض حادة ودخول المستشفى والوفاة. ومع ذلك، فإن المذكرة الجديدة التي أعدها كبير المسؤولين الطبيين والعلميين في إدارة الغذاء والدواء، فيناي براساد، تشير إلى الحاجة إلى مزيد من التحقيق والتقييم.

براساد وصف النتائج بأنها “كشف عميق” وأعلن عن توجه نحو تشديد الرقابة على اللقاحات، بما في ذلك إجراء دراسات عشوائية لجميع الفئات العمرية. هذا يعني أن إدارة الغذاء والدواء قد تطلب المزيد من البيانات من الشركات المصنعة قبل الموافقة على أي لقاحات جديدة أو تعديل توصيات التطعيم الحالية.

التهاب عضلة القلب كأثر جانبي محتمل

التهاب عضلة القلب هو التهاب في عضلة القلب، وقد تم الإبلاغ عنه كأثر جانبي نادر، ولكنه خطير، للقاحات mRNA (موديرنا وفايزر). عادة ما تكون الحالات خفيفة وتستجيب للعلاج، ولكن في بعض الأحيان يمكن أن تكون شديدة وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة.

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن خطر الإصابة بالتهاب عضلة القلب بعد التطعيم بلقاح mRNA منخفض للغاية، خاصةً مقارنة بخطر الإصابة به بعد الإصابة بفيروس كوفيد-19 نفسه. ومع ذلك، فإن المذكرة الداخلية تشير إلى أن هذا الخطر قد يكون أعلى مما كان يعتقد سابقاً، خاصةً بين الأطفال.

تأثير اللقاحات على الصحة العامة (تأثير التطعيم) لا يزال موضوع نقاش مستمر. العديد من الدراسات أظهرت فوائد كبيرة للتطعيم، بينما تشير دراسات أخرى إلى وجود مخاطر محتملة، خاصةً بالنسبة لبعض الفئات السكانية.

من المهم ملاحظة أن العلاقة بين اللقاحات والوفيات المحتملة لا تزال قيد التحقيق. لم يتم بعد تحديد ما إذا كانت الوفيات مرتبطة بشكل مباشر باللقاحات، أو ما إذا كانت هناك عوامل أخرى ساهمت فيها.

من المقرر أن تجتمع لجنة اللقاحات التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الأيام القليلة القادمة لمناقشة هذه المستجدات وتقييم المخاطر والفوائد المحتملة للقاحات كوفيد-19. من المتوقع أن تتخذ اللجنة توصيات بشأن سياسة التطعيم المستقبلية.

في الختام، تثير المذكرة الداخلية الصادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تساؤلات مهمة حول سلامة لقاحات كوفيد-19، خاصةً بين الأطفال. من المتوقع أن تقوم لجنة اللقاحات التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بتقييم هذه المعلومات وتقديم توصيات جديدة في غضون أسابيع قليلة. سيكون من المهم مراقبة هذه التطورات عن كثب لفهم المخاطر والفوائد المحتملة للقاحات بشكل كامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى