مرتضى منصور يدخل على خط أزمة “السلم والثعبان 2”.. بلاغ ضد الرقابة وجدل يتصاعد

Published On 1/4/2026
عاد فيلم “السلم والثعبان 2: لعب عيال” لتصدر محركات البحث مجددا بعد البلاغ الذي تقدم به المحامي المصري مرتضى منصور ضد جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، متهما إياه بتمرير مشاهد اعتبرها منافية للآداب العامة.
وقال منصور في بلاغه إن العمل يمثل “خطرا على تماسك الأسرة المصرية”، ويمكن أن ينعكس سلبا -من وجهة نظره- على تربية الأبناء، ويسهم في نشر أنماط سلوكية “مقلقة” لا تتوافق مع القيم الاجتماعية والأخلاقية السائدة.
وأشار إلى أن الدستور المصري يضمن حرية التعبير والإبداع الفني والأدبي، لكن في إطار ضوابط تحافظ على حقوق الآخرين وتصون الآداب العامة والنظام العام، دون الإضرار بالقيم المجتمعية أو المصالح العليا للدولة، على حد تعبيره.
اقرأ أيضا
list of 2 itemsend of list
واعتبر أن هناك فرقا بين حرية التعبير التي تقوم على طرح الأفكار وفتح باب النقاش، وبين ما وصفه بـ”الابتذال” الذي يحول المحتوى إلى مشاهد وإيحاءات تفتقر إلى القيمة.
وأضاف أن صناع الفيلم “تجاوزوا الحدود القانونية”، وأن ما قدم يندرج -بحسب البلاغ- ضمن نشر محتوى يحرض على سلوكيات غير مقبولة، ويتعدى على الخصوصية ويتسبب في الإزعاج، فضلا عن مخالفته للمعايير المهنية، بما قد يهدد القيم العامة ويخل بالنظام المجتمعي، مطالبا بفتح تحقيق شامل في الاتهامات الواردة في البلاغ.
جدل جماهيري
كانت المنصة الرقمية يانغو بلاي (Yango Play) قد طرحت الفيلم ضمن عروض عيد الفطر 2026، لتندلع حالة من الجدل، إذ رأى منتقدون أن العمل يتضمن مشاهد لا تتناسب مع طبيعة المشاهدة الأسرية، بينما اعتبر آخرون أن الهجوم يدخل في إطار محاولات التضييق على حرية الفن.
وتركزت الملاحظات على ما اعتبر “جرأة غير مبررة”، مع الإشارة إلى أن بعض المشاهد والإيحاءات لا تخدم تطور الأحداث، وتؤثر في ملاءمته للمشاهدة العائلية. كما رأى عدد من المتابعين أن الفيلم لا يعبر عن طبيعة الأسرة المصرية، وعقدوا مقارنات مع أعمال سابقة تم التعامل معها بشكل مختلف، معتبرين أن الأزمة ترتبط بطريقة تقديم العلاقات داخل العمل أكثر من كونها مجرد اختلاف في وجهات النظر.
وامتد النقاش إلى طبيعة العالم الذي تدور فيه الأحداث، إذ انتقد البعض تقديم فكرة الملل في العلاقة الزوجية داخل إطار نمط حياتي مرفه، لا يعكس واقع شريحة كبيرة من الجمهور، بما يقلل -برأيهم- من قدرة الفيلم على خلق تعاطف أو شعور بالتقارب مع الشخصيات.
على خط مواز، كانت شركة مصر للطيران قد أبدت -في بيان سابق- اعتراضها على ظهور الزي الرسمي لأطقم الضيافة داخل الفيلم في سياق وصفته بأنه “مسيء” لصورة العاملين بالشركة، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية بسبب استخدام الزي والعلامة التجارية دون إذن، مع التشديد في الوقت نفسه على احترامها لحرية الإبداع الفني ودعوتها صناع الأعمال للتنسيق المسبق عند استخدام اسمها أو هويتها البصرية.
ويرى الناقد الفني طارق الشناوي، في تصريح سابق للجزيرة نت، أن الجدل حول الفيلم يندرج ضمن نمط يتكرر مع كل عمل يطرق موضوعات جريئة، مشيرا إلى أن السينما المصرية طرحت مثل هذه المساحات منذ خمسينيات القرن الماضي، وأن “السلم والثعبان 2” أقل جرأة من كثير من أفلام تلك الفترات، لكن تقييمه اليوم يجري وفق معايير أكثر تشددا.
ويحذر الشناوي من التعامل مع ضغوط مواقع التواصل كأنها تعبير كامل عن الرأي العام، ومن إخضاع الأعمال الفنية لمعايير أخلاقية أو دينية مباشرة، لما يمثله ذلك -في رأيه- من تهديد لحرية الفن وتطوره.





