Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
السعودية

مسؤول بحضرموت: المملكة دولة قائدة دوليا وتحملت مسؤوليتها في اليمن

أكد عضو المجلس المحلي بمحافظة حضرموت، عبد الله باوزير، على الدور المحوري الذي لعبته وتلعبه المملكة العربية السعودية في اليمن، مشيراً إلى أن مسؤولية إيجاد حلول مستدامة للأزمة اليمنية باتت الآن تقع بشكل أساسي على عاتق اليمنيين أنفسهم. جاءت تصريحات باوزير خلال مداخلة هاتفية في برنامج “هنا الرياض” على قناة الإخبارية، في إطار مناقشة التطورات السياسية والأمنية في اليمن والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لإنهاء الصراع.

وطالب باوزير، في حديثه الذي بُث في التاسع من يناير عام 2026، بتبني نهج جاد ومسؤول في الحوار اليمني، مع التأكيد على أهمية العلاقة الاستراتيجية مع المملكة. وأشار إلى أن المملكة تحملت أعباء كبيرة وصبرت طويلًا في دعم جهود السلام والاستقرار في اليمن، مما أتاح الفرصة للوصول إلى مرحلة الحلول الممكنة.

أهمية الدور السعودي في دعم الاستقرار في اليمن

تأتي تصريحات باوزير في أعقاب سنوات من الصراع والاضطرابات في اليمن، والذي بدأ بتصاعد الأزمة السياسية في عام 2014 واندلاع الحرب في عام 2015. لعبت المملكة العربية السعودية دورًا رئيسيًا في التحالف الذي يهدف إلى دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، واستعادة السيطرة على الأراضي اليمنية من سيطرة الحوثيين.

وبرر التحالف بقيادة السعودية تدخله في اليمن بأنه استجابة لطلب المساعدة من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ولمواجهة التدخل الإيراني في الشؤون اليمنية. منذ ذلك الحين، قدمت المملكة مساعدات إنسانية واسعة النطاق لليمن، بالإضافة إلى دعمها العسكري والسياسي للحكومة اليمنية.

تحديات المرحلة الحالية

تواجه جهود السلام في اليمن تحديات كبيرة، بما في ذلك الانقسامات السياسية العميقة بين الأطراف اليمنية، والتدخلات الإقليمية المستمرة، والصعوبات الاقتصادية والإنسانية الهائلة. يشير تقرير صادر عن الأمم المتحدة في ديسمبر 2025 إلى أن أكثر من 80% من سكان اليمن بحاجة إلى مساعدة إنسانية، وأن البلاد تواجه خطرًا وشيكًا بالمجاعة.

ومع ذلك، فقد شهدت الأشهر الأخيرة تطورات إيجابية، بما في ذلك مبادرتين للسلام، الأولى سلطنة عمان والتي تتضمن مفاوضات مباشرة بين الحوثيين والحكومة اليمنية، والثانية من المملكة العربية السعودية، والتي تدعو إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفتح المطارات والموانئ، وبدء حوار سياسي شامل.

وأضاف باوزير أن اليمنيين يدركون حجم التضحيات التي قدمتها المملكة، وأنهم مستعدون لتحمل مسؤولية مستقبلهم. ونوه بضرورة استشعار الأطراف اليمنية لأهمية اللحظة الراهنة، والعمل بروح الفريق الواحد من أجل تحقيق السلام والاستقرار. الحوار اليمني هو السبيل الأمثل لضمان تحقيق تلك الأهداف.

الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام

لم تقتصر الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة اليمنية على المملكة العربية السعودية، بل شملت أيضًا مبادرات إقليمية ودولية أخرى.

تلعب الأمم المتحدة، من خلال مبعوثها الخاص إلى اليمن، دورًا رئيسيًا في تسهيل المفاوضات بين الأطراف اليمنية. كما أن هناك جهودًا دبلوماسية مكثفة تبذلها دول أخرى، مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، من أجل دعم جهود السلام في اليمن. بالإضافة لذلك، هناك دور متزايد لدولة الإمارات العربية المتحدة.

يُركز المجتمع الدولي على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، يضمن مشاركة جميع الأطراف اليمنية في الحكم، ويحترم سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه. كما تُشدد الجهود الدولية على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما في ذلك الفقر والتهميش والظلم.

تعتبر الأزمة اليمنية من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، وتتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية من أجل التوصل إلى حل عادل ومستدام. كما أن استقرار اليمن له أهمية كبيرة للأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة من قبل الجماعات الإرهابية والمنظمات الإجرامية.

ويرى مراقبون أن نجاح جهود السلام في اليمن يعتمد بشكل كبير على قدرة الأطراف اليمنية على تجاوز خلافاتها، والعمل بروح التسامح والتصالح. كما أن هناك حاجة إلى بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، وتوفير ضمانات قوية لتنفيذ أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه.

وصرح باوزير بأن العلاقات التاريخية بين اليمن والمملكة تمثل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وأن تعزيز هذه العلاقات يصب في مصلحة الشعبين اليمني والسعودي. ويشدد على أن المستقبل السياسي لليمن يجب أن يبنى على أساس من الوحدة الوطنية والحوار البناء والمصالحة الشاملة.

من المتوقع أن تستمر الجهود الدبلوماسية المكثفة في الأيام والأسابيع القادمة، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في اليمن، وبدء حوار سياسي شامل. ومع ذلك، لا يزال هناك العديد من العقبات التي تعترض طريق السلام، ولا يمكن التنبؤ بالنتائج النهائية للمفاوضات. يجب متابعة تطورات الأوضاع على الأرض، وتقييم مدى استعداد الأطراف اليمنية لتقديم التنازلات اللازمة من أجل تحقيق السلام والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى