Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
دولي

مسؤول حكومي بغزة يكشف بالأرقام نتائج كارثية لإغلاق معبر رفح

أثار إغلاق معبر رفح، نقطة العبور الحيوية لسكان قطاع غزة، مخاوف كبيرة بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة. ووفقًا لمسؤولين في القطاع، فإن هذا الإغلاق يعيق بشكل خطير وصول المساعدات الإنسانية والعلاج الطبي الضروري للمحتاجين، مما يزيد من معاناة سكانه الذين يعانون بالفعل من ظروف قاسية.

صرح الدكتور إسماعيل الثوابتة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، بأن الإغلاق يؤثر بشكل كارثي على المرضى والجرحى والقطاع الصحي بأكمله. وأضاف أن حوالي 22 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للسفر خارج القطاع لتلقي العلاج، بما في ذلك العمليات الجراحية التي لا يمكن إجراؤها داخل غزة بسبب نقص الإمكانيات والموارد. جدير بالذكر أن الوضع في غزة يتدهور باستمرار مع استمرار القيود المفروضة.

تأثير إغلاق معبر رفح على الرعاية الصحية

ويواجه النظام الصحي في قطاع غزة ضغوطًا هائلة، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من نصف مليون عملية جراحية معلقة تنتظر إجراءها. هذا الرقم يفوق بكثير قدرة المستشفيات والمراكز الطبية المتوفرة في القطاع. ونتيجة لذلك، يخشى المسؤولون من ارتفاع معدلات الوفيات وزيادة عدد الضحايا بين الفلسطينيين.

تأخير العلاج وتدهور الأوضاع

أكد الثوابتة أن إغلاق معبر رفح يأتي في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى الضغط على الفلسطينيين وزيادة معاناتهم. ويتهم الجانب الفلسطيني إسرائيل بالتعمد في إطالة أمد الأزمة الإنسانية من خلال عرقلة الجهود الرامية إلى إعادة فتح المعبر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع. بالإضافة إلى ذلك، يرى أن الادعاءات المتعلقة بجثة إسرائيلي هي ذريعة لإدامة الحصار على القطاع وتأزيم الأوضاع.

وطالب الثوابتة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والوسطاء الدوليين، والدول الضامنة باتفاق وقف إطلاق النار بممارسة ضغوط قوية على إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين. ويشدد على ضرورة السماح للمرضى والجرحى بالسفر لتلقي العلاج اللازم في الخارج، وكذلك عودة الفلسطينيين إلى ديارهم. يشمل ذلك آلاف الطلاب العالقين الذين يسعون للالتحاق بجامعاتهم بعد أن تعرضت المؤسسات التعليمية في غزة لأضرار بالغة.

طلبات العودة المتزايدة

وصرح مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة بوجود أكثر من 80 ألف طلب مقدم من فلسطينيين في الخارج للتعبير عن رغبتهم في العودة إلى القطاع. في البداية، كان عدد الطلبات حوالي 40 ألفًا في الشهر الأول من الحديث عن فتح المعبر، ثم ارتفع إلى ما يقرب من 80 ألفًا في الشهر الثاني. وهذا يعكس رغبة قوية لدى الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء حياتهم.

وأضاف الثوابتة أن إسرائيل تسعى إلى عرقلة فتح المعبر بهدف ترسيخ سياسة التهجير القسري، حيث تريد أن يكون السفر باتجاه واحد فقط. مؤكدًا في الوقت نفسه أن الجانب الفلسطيني والعربي يرفضان هذه السياسة بشكل قاطع. إن استمرار الحصار يعرقل بشكل كبير جهود التنمية في غزة.

يتوقع مراقبون استمرار المفاوضات بشأن فتح معبر رفح في الأيام القادمة، مع التركيز على إيجاد حلول تضمن وصول المساعدات الإنسانية وتسهيل حركة الأشخاص. يبقى الوضع غير مؤكد، حيث تعتمد فتح المعبر بشكل كبير على التطورات السياسية والأمنية على الأرض. وسيبقى مراقبو الشأن الفلسطيني والعربي على أهبة الاستعداد لمتابعة أي تطورات جديدة قد تؤثر على حياة سكان القطاع. من الجدير بالملاحظة، أن أي تأخير في إعادة فتح المعبر سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة المعاناة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى