Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
ثقافة وفنون

مسؤول يمني: اليونسكو توفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرضت لها جزيرة سقطرى

أرسلت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) بعثة رقابة واستجابة دولية إلى جزيرة سقطرى اليمنية، استجابةً لطلب من لجنة التراث العالمي التابعة لها. يأتي هذا الإجراء في أعقاب تقارير حول تجاوزات محتملة في الجزيرة تتعارض مع معاهدة حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972. وتهدف البعثة إلى تقييم الوضع وتقديم تقرير مفصل حول أي انتهاكات قد تكون وقعت.

ضمّت البعثة ممثلين عن الاتحاد الدولي لحماية البيئة، مما يعزز من مصداقية وشمولية التحقيق. ومن المتوقع أن ترفع البعثة تقريرها إلى لجنة التراث العالمي في وقت لاحق من هذا العام لمناقشته واتخاذ الإجراءات المناسبة. وقد أكد السفير اليمني لدى اليونسكو، محمد جميح، على أهمية استقلالية هذا التقرير.

سقطرى والتحديات التي تواجه التراث العالمي

تعتبر جزيرة سقطرى، الواقعة في المحيط الهندي، موقعًا فريدًا للتراث العالمي، مشهورة بتنوعها البيولوجي الاستثنائي ونباتاتها وحيواناتها المستوطنة. أُدرجت الجزيرة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي في عام 2008، مما يضعها تحت حماية دولية. ومع ذلك، واجهت الجزيرة تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن، بما في ذلك الصراع والاضطرابات الاقتصادية.

هذه التحديات أثارت مخاوف بشأن الحفاظ على سلامة البيئة الطبيعية والثقافة الفريدة لسقطرى. وتشمل هذه المخاوف الاستغلال غير المستدام للموارد الطبيعية، والبناء العشوائي، والتأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية.

أهداف بعثة اليونسكو

وفقًا لتصريحات السفير جميح، فإن الهدف الرئيسي من بعثة اليونسكو هو تحديد طبيعة وحجم أي انتهاكات قد تكون وقعت في الجزيرة خلال السنوات الماضية. وأكد جميح على أن اليونسكو، وليس الحكومة اليمنية، ستكون مسؤولة عن تحديد هذه الانتهاكات لضمان نزاهة وشفافية التقرير. هذا الإجراء يهدف إلى تفادي أي اتهامات بالتسييس أو التحيز.

بالإضافة إلى ذلك، ستعمل البعثة على توثيق أي انتهاكات بشهادات من منظمات دولية تابعة للأمم المتحدة، مما سيضمن حفظ التقرير كوثيقة رسمية ضمن وثائق اليونسكو. ويُعد هذا التوثيق خطوة مهمة نحو مساءلة المتسببين في أي أضرار لحقت بالجزيرة.

ويشمل التوثيق جمع الأدلة المادية، مثل الصور والفيديو، بالإضافة إلى شهادات الشهود والخبراء. والأهم من ذلك، هو التأكد من أن التقرير يعكس بدقة الوضع على أرض الواقع، مع مراعاة جميع وجهات النظر ذات الصلة.

تأتي هذه التحركات في إطار الجهود الدولية المتزايدة لحماية مواقع التراث العالمي المعرضة للخطر. وتشمل جهود الحماية تلك تقديم الدعم المالي والتقني للحكومات المحلية، بالإضافة إلى تنظيم بعثات لتقييم الوضع وتقديم التوصيات اللازمة. من بين الجهات الفاعلة الأخرى في هذا المجال، منظمة حماية البيئة، والتي تشارك في هذه البعثة.

أعرب السفير اليمني لدى اليونسكو عن أمله في أن لا يؤدي التقرير إلى تصنيف سقطرى على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر. ومع ذلك، أكد على أهمية معالجة أي انتهاكات قد تكون وقعت ومحاسبة المتسببين فيها. يعتبر التصنيف على قائمة المواقع المعرضة للخطر إجراءً استثنائيًا، ولكنه ضروري في بعض الحالات لجذب الانتباه الدولي وتوفير الدعم اللازم للحفاظ على هذه المواقع.

من المتوقع أن تكون نتائج تقرير اليونسكو حاسمة في تحديد مستقبل جزيرة سقطرى كأحد مواقع التراث العالمي. وفي حالة تأكيد وجود انتهاكات جسيمة، قد تضطر لجنة التراث العالمي إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك فرض عقوبات على الأنشطة الضارة أو تعليق المزايا الممنوحة للجزيرة.

في الختام، يبقى الوضع في سقطرى قيد المراقبة الدقيقة. من المنتظر أن يتم عرض تقرير لجنة اليونسكو في اجتماعها القادم، والذي من المقرر عقده في [تحديد موعد تقريبي للاجتماع] . سيكون هذا الاجتماع بمثابة نقطة تحول حاسمة في جهود حماية هذا الكنز الطبيعي والثقافي الفريد، وسيشكل الأساس لقرارات مستقبلية بشأن الحفاظ عليه للأجيال القادمة. سيتعين مراقبة رد فعل الحكومة اليمنية والجهات الدولية الأخرى على هذا التقرير لتقييم مدى نجاح جهود الحماية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى