مستوى تاريخي للأسهم الأوروبية وبورصة لندن تتخطى 10 آلاف نقطة

شهدت أسهم أوروبا ارتفاعًا تاريخيًا اليوم الجمعة، مع افتتاح أولى جلسات التداول لعام 2026 على مكاسب قوية. يأتي هذا الارتفاع بعد أداء متميز في العام الماضي، حيث قادت قطاعات الدفاع والبنوك الصعود. وتُظهر هذه التطورات قوة واستقرار الأسواق الأوروبية في بداية العام الجديد، مع توقعات باستمرار هذا الزخم خلال الأشهر القادمة.
وبحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينتش، ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4%، وذلك بعد عودة المستثمرين من عطلة رأس السنة الجديدة. ويتجه المؤشر حاليًا نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، مما يعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد الأوروبي. وتلعب عوامل مثل انخفاض أسعار الفائدة والتحفيزات المالية دورًا هامًا في هذا الصعود.
أداء أسهم أوروبا في عام 2025: نظرة عامة
أنهى المؤشر ستوكس 600 عام 2025 بأفضل أداء له منذ عام 2021. يعود هذا الأداء القوي إلى مجموعة من العوامل، منها انتعاش النمو الاقتصادي في بعض الدول الأوروبية، وانخفاض التضخم، وتوقع بعض المستثمرين بتوجهات تغيير في أسعار الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، ساهم الإقبال على الأسهم الأوروبية، كبديل للاستثمار في أسهم التكنولوجيا الأمريكية المرتفعة، في دعم السوق.
شهدت معظم البورصات في جميع أنحاء أوروبا ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الجمعة، على الرغم من أن أحجام التداول كانت أقل من المعتاد بسبب العطلات. ومع ذلك، فإن هذا الارتفاع يؤكد الاتجاه الصعودي الذي يسود السوق.
قطاعات رائدة في الصعود
تصدر قطاع الدفاع المكاسب ضمن المؤشر ستوكس 600، بارتفاعه بنسبة 1.9%. يعكس هذا الارتفاع التوترات الجيوسياسية المتزايدة في العالم، والطلب المتزايد على الأسلحة والمعدات الدفاعية. كما دعمت أسهم البنوك، التي تتمتع بثقل كبير في المؤشر، هذا الارتفاع، حيث زادت بنسبة 0.2%.
وشهدت الأسهم المرتبطة بالموارد الأساسية زيادة بنسبة 1.3%، بينما ارتفع مؤشر الطاقة بنسبة 1%. يعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والمعادن، وزيادة الطلب العالمي على هذه الموارد. ويدعم هذه الزيادة أيضًا التوقعات بتحسن النمو الاقتصادي العالمي.
بورصة لندن تتخطى حاجز الـ 10 آلاف نقطة
تخطت بورصة لندن عتبة 10 آلاف نقطة للمرة الأولى في تاريخها، وذلك في افتتاح أولى جلسات السنة الجديدة بعد الأداء المميز الذي حققته في عام 2025. ويُعد هذا الإنجاز علامة فارقة في تاريخ البورصة، ويعكس الثقة المتزايدة في الاقتصاد البريطاني.
تقدم مؤشر “فوتسي 100” بنسبة 0.95% إلى 10025.5 نقطة حوالى الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش، مدفوعًا بارتفاع أسعار المعادن. فقد زاد المؤشر العام الماضي بنسبة 21%، وهي الأعلى له منذ عام 2009. يُشير هذا إلى قدرة السوق البريطاني على التعافي والنمو، على الرغم من التحديات الاقتصادية والسياسية التي يواجهها.
وشركة “فريسنيلو” المكسيكية لإنتاج الذهب والفضة، المدرجة في بورصة لندن، كانت من بين الشركات التي شهدت أسهمها أعلى ارتفاع اليوم. هذا يعكس الاهتمام المتزايد بالاستثمار في المعادن الثمينة، كملاذ آمن في أوقات التقلبات الاقتصادية.
أشار المحلل داني هيوسن لدى “إيه جي بيل” إلى أن “الأسواق الأوروبية حققت أداء سنويًا متينًا”، موضحًا أن المستثمرين سعوا إلى تنويع محافظهم الاستثمارية “في مواجهة الضغوطات على الدولار الأميركي والاضطرابات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بفقاعة الذكاء الاصطناعي”. يُظهر هذا التحول في استراتيجيات المستثمرين، ورغبتهم في البحث عن فرص استثمارية جديدة في الأسواق الأوروبية.
من المتوقع أن تواصل الأسهم الأوروبية مسيرتها الصاعدة خلال الأسابيع القادمة، مع استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية. ومع ذلك، لا يزال هناك بعض المخاطر التي قد تؤثر على أداء السوق، مثل التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار الطاقة، والتغيرات في السياسة النقدية. سيراقب المستثمرون عن كثب هذه العوامل، لاتخاذ قرارات استثمارية مستنيرة. ويجب متابعة البيانات الاقتصادية عن قرب وتقارير الأرباح للشركات المدرجة لفهم آخر التطورات في السوق.





