مشادات كلامية حادة في الكونغرس بشأن ملفات إبستين | أخبار

أدلت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي بشهادتها أمام لجنة القضاء في مجلس النواب الأمريكي، يوم الثلاثاء، بشأن ملفات جيفري إبستين المنشورة مؤخرًا من قبل وزارة العدل. وقد تركزت الشهادة على الإجراءات التي اتخذتها الوزارة في التعامل مع القضية المعقدة، بالإضافة إلى قضايا أخرى ذات صلة. وشهدت الجلسة توترًا ملحوظًا وتبادلًا حادًا للكلمات بين بوندي وعدد من المشرعين الديمقراطيين، خاصة فيما يتعلق بمدى الشفافية في التعامل مع هذه القضية الحساسة.
عقدت الجلسة في واشنطن العاصمة، بحضور عدد من الناجين من الاعتداءات المزعومة لجيفري إبستين. وتهدف الشهادة إلى توفير مزيد من التفاصيل حول عملية الكشف عن الوثائق المتعلقة بإبستين، والتي أثارت جدلاً واسعًا في الولايات المتحدة. وتأتي هذه الشهادة في ظل ضغوط متزايدة على وزارة العدل لتقديم تفسيرات واضحة حول كيفية تعاملها مع هذه القضية على مر السنين.
ملفات إبستين: شهادة المدعية العامة وبحث الكونغرس
ركزت أسئلة المشرعين الديمقراطيين بشكل كبير على تأخير نشر الوثائق المتعلقة بإبستين، وما إذا كانت هناك محاولات لإخفاء معلومات مهمة. واستجوبت بوندي حول سبب عدم الكشف عن بعض الأسماء المرتبطة بإبستين في وقت سابق، وما إذا كانت هناك اعتبارات سياسية أثرت على عملية الكشف. وادعت بوندي أن الوزارة عملت بشفافية قدر الإمكان، وأن التأخير كان بسبب الحاجة إلى مراجعة دقيقة للوثائق لحماية خصوصية الأفراد.
خلفية القضية
جيفري إبستين، وهو رجل أعمال أمريكي، اتُهم بالاعتداء الجنسي على قاصرات في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وقد توفي إبستين في السجن في عام 2019 بينما كان ينتظر محاكمته، مما أثار تساؤلات حول الظروف المحيطة بوفاته. وقد أدت القضية إلى تدقيق مكثف في شبكة إبستين وعلاقاته، بالإضافة إلى انتقادات لتعامل السلطات مع القضية.
أصدرت وزارة العدل في ديسمبر 2026 مجموعة من الوثائق المتعلقة بالقضية، بما في ذلك شهادات شهود وأوراق قانونية. وقد أثارت هذه الوثائق مزيدًا من الجدل، حيث كشفت عن أسماء العديد من الشخصيات البارزة التي كانت مرتبطة بإبستين. وتشمل هذه الشخصيات سياسيين ورجال أعمال وشخصيات عامة أخرى.
أثار نشر هذه الوثائق موجة من ردود الفعل، حيث طالب العديد من الأطراف بإجراء تحقيق شامل في القضية. كما دعا البعض إلى محاسبة المسؤولين الذين يُزعم أنهم فشلوا في التحقيق بشكل صحيح في اتهامات الاعتداء ضد إبستين. وتشمل القضايا ذات الصلة التحقيق في دور فيرجينيا روبرتس جيلفيل، وهي إحدى الناجيات من الاعتداء المزعوم، ودورها في الكشف عن شبكة إبستين.
في المقابل، دافعت بوندي عن أداء وزارة العدل، مؤكدة أنها اتخذت جميع الخطوات اللازمة للتحقيق في القضية ومحاسبة المسؤولين. وأشارت إلى أن الوزارة تعمل باستمرار على تحسين إجراءاتها لضمان التعامل مع مثل هذه القضايا الحساسة بشكل فعال وعادل.
أكدت بوندي على التزام وزارة العدل بتقديم العدالة لضحايا إبستين، وأنها ستواصل التعاون مع الكونغرس في أي تحقيقات مستقبلية.
أثار تبادل الآراء الحاد بين بوندي والمشرعين الديمقراطيين تساؤلات حول مدى استقلالية وزارة العدل، وما إذا كانت هناك تدخلات سياسية تؤثر على عملها.
من جهة أخرى، يرى البعض أن بوندي تواجه ضغوطًا كبيرة بسبب طبيعة القضية الحساسة، وأنها تحاول حماية سمعة الوزارة.
من المتوقع أن تستمر لجنة القضاء في مجلس النواب في إجراء تحقيقاتها في قضية إبستين، وأن تصدر تقريرًا مفصلاً عن نتائجها في غضون الأشهر القليلة القادمة.
سيراقب المراقبون عن كثب التطورات المستقبلية في هذه القضية، وما إذا كانت ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية جديدة أو تغييرات في السياسات المتعلقة بالاعتداء الجنسي على القاصرات.
يبقى من غير الواضح ما إذا كانت ستظهر معلومات جديدة تغير مسار التحقيق، أو ما إذا كانت ستكشف عن المزيد من الأسماء المرتبطة بإبستين.





