مشاورات إسرائيلية حول معبر رفح وترمب يتحدث عن نزع سلاح حماس

أفادت مصادر إسرائيلية باستعراض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع قادته الأمنيين الاستعدادات لفتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، مع تأكيد مسؤولين إسرائيليين على أن تسريع إعادة إعمار غزة دون نزع سلاح حركة حماس يشكل تهديدًا أمنيًا. يأتي هذا في ظل توقعات بفتح المعبر يوم الأحد، مع وضع آليات جديدة لتنظيم حركة المسافرين.
نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مسؤول توقعات بفتح معبر رفح للمشاة في كلا الاتجاهين يوم الأحد المقبل، مشيرة إلى أن الجيش تلقى تعليمات بالاستعداد لهذه الخطوة. وبحسب موقع والا الإخباري، سيخضع المسافرون لإجراءات أمنية تتضمن الحصول على موافقة مسبقة من مصر، ثم من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).
إجراءات أمنية مشددة على معبر رفح
تختلف الإجراءات الأمنية بين المغادرين والقادمين إلى قطاع غزة. فإجراءات الخروج تعتبر أقل تعقيدًا، حيث يمر المسافر عبر بعثة الاتحاد الأوروبي وموظفين تابعين للسلطة الفلسطينية. في المقابل، تخضع حركة الدخول إلى إجراءات أكثر تشددًا، تبدأ بالتفتيش الأوروبي وختم جوازات السفر من قبل السلطة الفلسطينية، ثم التفتيش من قبل الجيش الإسرائيلي باستخدام أجهزة الأشعة والكشف عن المعادن، بالإضافة إلى تقنيات التعرف على الوجه.
ومنذ مايو/أيار 2024، تسيطر إسرائيل على الجانب الفلسطيني من المعبر، كجزء من الحرب المستمرة في قطاع غزة والتي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023. تأتي هذه السيطرة في سياق جهود إسرائيلية للسيطرة على حركة الأفراد والبضائع من وإلى القطاع.
الخلاف حول إعادة الإعمار ونزع السلاح
أكد نتنياهو مرارًا أن إسرائيل لن تسمح بإعادة إعمار قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس. ونقلت هآرتس عن مسؤولين إسرائيليين أن تسريع عملية إعادة الإعمار دون تحقيق نزع السلاح الكامل يمثل تهديدًا أمنيًا مباشرًا لإسرائيل. ويرى هؤلاء المسؤولون أن إعادة الإعمار قبل نزع السلاح قد يسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها العسكرية.
في سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن على حماس تسليم سلاحها، مشيرًا إلى دورها في إعادة الأسرى الإسرائيليين. وأضاف ترمب أن واشنطن تسعى حاليًا إلى نزع سلاح حماس، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تحقيق ذلك.
الوضع الإنساني في غزة وإعادة الإعمار
تعتبر إعادة فتح معبر رفح أمرًا بالغ الأهمية لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية والطبية والوقود. كما أن إعادة الإعمار ضرورية لإعادة بناء البنية التحتية المدمرة خلال الحرب. تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار.
تعتبر قضية نزع السلاح من حماس نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار. تصر إسرائيل على نزع السلاح الكامل كشرط أساسي لإعادة الإعمار، بينما ترفض حماس التخلي عن سلاحها. هذا الخلاف يعيق التقدم نحو حل دائم للصراع.
بالإضافة إلى ذلك، يراقب المجتمع الدولي عن كثب تطورات الوضع على الحدود المصرية، حيث أن أي تغيير في الوضع الأمني قد يؤثر على حركة المساعدات الإنسانية واللاجئين. تعتبر مصر شريكًا رئيسيًا في جهود إغاثة غزة، وتلعب دورًا مهمًا في تسهيل حركة الأفراد والبضائع عبر معبر رفح.
من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة مزيدًا من المفاوضات بين الأطراف المعنية، بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن فتح معبر رفح وإعادة الإعمار ونزع السلاح. يبقى الوضع في غزة هشًا وغير مستقر، ويتطلب جهودًا دولية مكثفة لتحقيق السلام والاستقرار.





