مشعل الشمالي: مؤتمر «ضوابط التجارة الإستراتيجية» يناقش مكافحة التلاعب بالأسعار والغش التجاري

شاركت دولة الكويت، ممثلة بسفارتها في الهند، في “المؤتمر الوطني حول ضوابط التجارة الاستراتيجية 2026” الذي استضافته نيودلهي يوم الخميس الماضي. يهدف المؤتمر، الذي نظمته وزارة الخارجية الهندية بالتعاون مع جهات حكومية متعددة، إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال التجارة الاستراتيجية ومواجهة التحديات المتزايدة التي تواجه سلاسل التوريد العالمية. وتأتي مشاركة الكويت في إطار سعيها لتنويع اقتصادها وتحسين بيئة الأعمال.
عقد المؤتمر في العاصمة الهندية نيودلهي، وشهد حضوراً واسعاً من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء المتخصصين من مختلف أنحاء العالم. وقد أكد السفير مشعل الشمالي، سفير الكويت لدى الهند، على أهمية هذا الحدث في ظل التحولات الاقتصادية والتجارية العالمية الراهنة.
أهمية مشاركة الكويت في ضوابط التجارة الاستراتيجية
تأتي مشاركة الكويت في هذا المؤتمر في وقت تشهد فيه التجارة العالمية تغيرات كبيرة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية، وتعطيل سلاسل الإمداد، وظهور تقنيات جديدة. وبحسب تصريحات السفير الشمالي، فإن هذه التطورات تتطلب إيجاد بيئة أعمال أكثر شفافية ومرونة، وتنويع مصادر الدخل الوطني.
مناقشات المؤتمر ومحاوره الرئيسية
ركز المؤتمر على مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالتجارة الاستراتيجية، بما في ذلك مكافحة التلاعب بالأسعار والغش التجاري، ومكافحة غسل الأموال، وتأمين سلاسل التوريد العالمية. كما ناقش المؤتمر التحديات العملية التي تواجه السياسات التجارية المستقبلية، وأنظمة الرقابة التجارية.
شملت القطاعات الرئيسية التي تناولها المؤتمر الأمن والدفاع، والفضاء، والكيماويات، والتكنولوجيا الحيوية، والإلكترونيات، وتكنولوجيا المعلومات، والتطبيقات التجارية، والتقنيات الناشئة. بالإضافة إلى ذلك، تم التركيز على أهمية الامتثال للمعايير الدولية، ودور الأوساط الأكاديمية والبحث العلمي في تطوير السياسات التجارية.
وشهدت فعاليات المؤتمر جلسات حوارية تفاعلية بمشاركة مسؤولين حكوميين هنود بارزين، وممثلي المنظمات الدولية، وخبراء متخصصين من مختلف دول العالم. وقد أتاحت هذه الجلسات فرصة لتبادل الأفكار والمعلومات حول أفضل الممارسات في مجال التجارة الدولية.
تأثيرات محتملة على الاقتصاد الكويتي
من المتوقع أن تساهم مشاركة الكويت في هذا المؤتمر في تعزيز قدرتها على مواجهة التحديات التجارية العالمية، والاستفادة من الفرص الجديدة. وتشير التحليلات إلى أن تبني سياسات تجارية أكثر شفافية ومرونة يمكن أن يجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ويعزز النمو الاقتصادي.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد الكويت في تطوير سلاسل التوريد الخاصة بها، وتقليل اعتمادها على مصادر خارجية. وهذا من شأنه أن يعزز الأمن الغذائي والطاقة، ويقلل من المخاطر المرتبطة بالتقلبات في الأسعار العالمية. كما أن تعزيز التعاون مع الهند، وهي شريك تجاري مهم للكويت، يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة للنمو الاقتصادي.
الاستثمار الأجنبي هو أحد المجالات التي يمكن أن تستفيد بشكل كبير من هذه التطورات. فمن خلال تحسين بيئة الأعمال، يمكن للكويت جذب المزيد من الاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية، مثل الطاقة، والبتروكيماويات، والتكنولوجيا.
ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي يجب معالجتها. وتشمل هذه التحديات الحاجة إلى تطوير البنية التحتية، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز الشفافية في الإدارة الحكومية. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الكويت الاستثمار في التعليم والتدريب، لتطوير مهارات القوى العاملة، وتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.
في سياق متصل، أكدت وزارة التجارة والصناعة الكويتية على أهمية التعاون الإقليمي والدولي في مجال الرقابة التجارية، مشيرة إلى أن ذلك يساهم في حماية المستهلكين، ومنع انتشار المنتجات المغشوشة أو الضارة. وقد أعلنت الوزارة عن خطط لتعزيز التعاون مع الهند في هذا المجال، وتبادل الخبرات والمعلومات.
من المتوقع أن تستمر المناقشات حول ضوابط التجارة الاستراتيجية 2026 في الأشهر المقبلة، مع التركيز على وضع آليات لتنفيذ التوصيات التي تم التوصل إليها خلال المؤتمر. وستراقب الكويت عن كثب التطورات في هذا المجال، وتعمل على دمج أفضل الممارسات في سياساتها التجارية. ومن المقرر أن تعقد لجنة فنية مشتركة بين الكويت والهند اجتماعاً في الربع الأول من العام المقبل لمناقشة تفاصيل التعاون في مجال التجارة الاستراتيجية.





