مصر توقع اتفاقا بنصف مليار دولار لتطوير حقل للغاز

وقعت مصر، الخميس، اتفاقية بقيمة 500 مليون دولار مع شركة أركيوس لتطوير حقل هارماتان للغاز في البحر المتوسط. يستهدف المشروع، الذي يندرج ضمن خطة توسعية للطاقة، إنتاج نحو 150 مليون قدم مكعب من الغاز و3300 برميل من المتكثفات يومياً، مع إمكانية زيادة الإنتاج لاحقاً. من المتوقع اكتمال المرحلة الأولى من المشروع، والتي تشمل حفر بئرين، بحلول عام 2028.
تأتي هذه الاتفاقية بعد استحواذ شركة أركيوس في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 على كامل حقوق الإنتاج والاستغلال في اتفاقية منطقة البرج البحرية، بما في ذلك عقد تنمية حقل هارماتان، بعد نقل الحقوق من شركتي “شل” و”بي بي”. وأعلنت وزارة البترول المصرية حينها أن أركيوس ستضخ استثمارات جديدة لوضع الحقل على خريطة الإنتاج.
تطوير حقل هارماتان للغاز
يمثل تطوير حقل هارماتان للغاز خطوة مهمة في استراتيجية مصر لتعزيز إنتاجها المحلي من الطاقة. ويعد استثمار شركة أركيوس البالغة 500 مليون دولار دليلاً على الثقة في الإمكانات الغازية لمنطقة البحر المتوسط المصرية.
تتضمن المرحلة الأولى من المشروع، والتي ستنفذها الشركة الفرعونية للبترول، حفر بئرين كجزء من خطة استثمارية لتطوير الحقل. ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى تلبية احتياجات السوق المحلي وتقليل الاعتماد على واردات الغاز.
في فبراير/شباط الماضي، عرضت أركيوس برنامج عمل لخمس سنوات في مصر يهدف إلى مضاعفة معدلات إنتاج الشركة وتوسيع نطاق أعمالها في مجال الاستكشاف والإنتاج. وقد أكدت الشركة نجاحها في إتمام اتفاقية الاستثمار لتنمية حقل هارماتان.
برنامج عمل وتوسع في البحر المتوسط
يأتي توقيع الاتفاقية في سياق خطة أوسع لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، حيث أكد وزير البترول المصري، كريم بدوي، في يناير/كانون الثاني، على أولوية رفع إنتاج الخام والغاز لتقليل الفاتورة الاستيرادية وتأمين احتياجات البلاد.
وتشمل الخطة استهداف حفر أكثر من 100 بئر استكشافي للنفط والغاز خلال عام 2026، بما في ذلك 14 بئراً للغاز في البحر المتوسط، ضمن برنامج طويل الأمد يستهدف حوالي 500 بئر حتى عام 2030.
وشدد الوزير المصري في ديسمبر/كانون الأول 2025 على أهمية الإسراع في إدخال المشروعات الجديدة حيز الإنتاج وربطها بالشبكة الوطنية، مع التركيز على تنمية اكتشافات الغاز الطبيعي.
من المتوقع أن تستمر التطورات في استكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي في البحر المتوسط خلال السنوات المقبلة. وتشكل الشراكات الدولية، مثل الاتفاقية المبرمة مع أركيوس، عنصراً أساسياً في تحقيق أهداف مصر للطاقة.





