مقتل 25 شخصا بعد غرق قارب في نيجيريا

لقي أكثر من 25 شخصا حتفهم وفقد 14 آخرون في حادث غرق قارب مأساوي في ولاية يوبي شمال شرق نيجيريا يوم السبت. الحادث، الذي وقع بعد غروب الشمس، يتعلق بقارب كان يحمل عددا كبيرا من الركاب عائدين من السوق، مما يسلط الضوء على المخاطر المستمرة المرتبطة بالنقل المائي غير الآمن في المنطقة. ووفقًا للسلطات، فإن الحادث يعود إلى عدم الالتزام بإجراءات السلامة الأساسية.
وبحسب بيان صادر عن وكالة إدارة الطوارئ في ولاية يوبي، فقد انقلب القارب في نهر قريب من جاربي، بعد مغادرته قرية أدياني في ولاية جيجاوا المجاورة. عمليات الإنقاذ والبحث مستمرة للعثور على المفقودين، بمشاركة فرق الطوارئ والمتطوعين المحليين والأجهزة الأمنية. وقد تم بالفعل انتشال جثث الضحايا.
أسباب حادث غرق القارب
أكدت الشرطة في ولاية جيجاوا أن سبب الحادث يعود إلى تسرب في هيكل القارب، مما أدى إلى دخوله كميات كبيرة من الماء وغرقه. المتحدث باسم شرطة الولاية، لاوان آدم، صرح بأنه سيتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد السائق في حال نجاته، بتهمة الإهمال وعدم الالتزام بقواعد السلامة.
وأضاف آدم أن القارب كان محملًا بشكل زائد، وأن الرحلة تمت في وقت محظور، حيث تحظر السلطات الرحلات الليلية نظرًا لقلة الرؤية وزيادة المخاطر. وذكر أن تجاهل هذه القوانين ساهم بشكل كبير في وقوع الكارثة. هذا التجاهل المشين لقواعد السلامة هو نقطة محورية في التحقيق الجاري.
السلامة المائية في نيجيريا: تحديات مستمرة
تعد حوادث القوارب المأساوية شائعة في نيجيريا، خاصة في المناطق الريفية حيث تعتمد المجتمعات المحلية على هذه الوسيلة للتنقل عبر الأنهار والبحيرات. غالبًا ما تكون هذه القوارب متهالكة، وتفتقر إلى معدات السلامة اللازمة، ويتم تشغيلها من قبل أفراد غير مدربين. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحمولة الزائدة والرحلات الليلية تزيد من خطر وقوع الحوادث.
الأمر ليس قاصرًا على هذا الحادث. ففي سبتمبر الماضي، وقع حادث مماثل في ولاية النيجر، أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 60 شخصًا بعد اصطدام قارب بجذع شجرة. وتشير هذه الحوادث المتكررة إلى الحاجة الملحة لتعزيز الرقابة على قطاع النقل المائي، وتوفير التدريب اللازم للسائقين، وتوعية الجمهور بأهمية اتباع إجراءات السلامة. النقل المائي في نيجيريا يحتاج إلى تنظيم.
استجابة الطوارئ وجهود الإنقاذ
فور وقوع الحادث، تم إطلاق عمليات بحث وإنقاذ واسعة النطاق بمشاركة فرق من ولايتي يوبي وجيجاوا. وقد تم تعبئة المتطوعين المحليين، بالإضافة إلى قوات الأمن، للمساعدة في جهود الإنقاذ. تم نقل الجثث إلى المشرحة، بينما يستمر البحث عن المفقودين. الحكومة المحلية أعلنت عن تقديم الدعم للعائلات المتضررة.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات عن فتح تحقيق شامل في الحادث لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث. هذا التحقيق سيركز على عوامل مثل حالة القارب، التدريب الذي تلقاه السائق، والالتزام بقواعد السلامة. الأمن المائي (water security) أصبح الآن موضوعًا رئيسيًا للنقاش.
من المتوقع أن تصدر نتائج التحقيق الأولي في غضون أسبوعين، مع التأكيد على أهمية التعاون بين السلطات المحلية والوطنية لضمان سلامة النقل النهري. بينما تستمر عمليات البحث عن المفقودين، يبقى التحدي الأكبر هو معالجة الأسباب الجذرية لهذه الحوادث من خلال تحسين البنية التحتية وتعزيز تطبيق قوانين السلامة. تُظهر الإحصائيات أن الحوادث المائية تتزايد في نيجيريا.





