ممداني يؤدي اليمين على المصحف لرئاسة بلدية نيويورك

أدى زهران ممداني، الخميس، اليمين الدستورية ليتولى منصب رئيس بلدية نيويورك، في حفل خاص أُقيم ليلة رأس السنة. يمثل هذا الحدث لحظة تاريخية، حيث أصبح ممداني أول رئيس بلدية مسلمًا ينتخب لهذا المنصب في المدينة. وجاء أداء اليمين بعد فوزه في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، متعهدًا بتغييرات جذرية في إدارة المدينة.
بداية ولاية ممداني كرئيس بلدية نيويورك
اختير القرآن الكريم – وليس الإنجيل التقليدي – لأداء اليمين، في محطة مترو أنفاق مهجورة، تعود إلى أوائل القرن العشرين، في منطقة مانهاتن. تهدف هذه الخطوة الرمزية، وفقًا لممداني، إلى إحداث “بداية عصر جديد” لنيويورك، والانفتاح على التنوع الثقافي والديني الذي يميز المدينة. تولى ممداني منصبه رسميًا في مطلع العام الجديد، بعد انتهاء فترة ولاية سلفه إريك آدامز.
تمتد مراسم التنصيب إلى ما بعد حفل أداء اليمين الخاص. من المقرر أن يكرر ممداني القسم أمام مبنى البلدية في حفل عام، بحضور شخصيات بارزة مثل السيناتور بيرني ساندرز. كما سيتبع ذلك احتفال شعبي في شارع برودواي، ابتهاجًا بتولي ممداني منصبه.
خلفية عن زهران ممداني
يبلغ زهران ممداني من العمر 34 عامًا، مما يجعله أصغر من تولى منصب عمدة نيويورك في تاريخ المدينة. وهو محامٍ نشط في مجتمعه، وقد ركز في حملته الانتخابية على قضايا مثل الإسكان الميسر، وتحسين نظام التعليم العام، وتعزيز العدالة الاجتماعية. تخرج ممداني من جامعة الثقافة في مدينة نيويورك، وحصل على شهادة في القانون من جامعة كارديزا.
يركز برنامج ممداني السياسي على معالجة التحديات التي تواجه سكان نيويورك، بما في ذلك ارتفاع تكاليف المعيشة، وانعدام المساواة في الدخل، والتهديدات التي يشكلها تغير المناخ. وقد تعهد بالعمل مع قادة المجتمع المحلي والمنظمات غير الربحية لتنفيذ مبادرات مبتكرة لمعالجة هذه القضايا.
أثارت حملة ممداني الانتخابية اهتمامًا واسعًا، وبُنيت على قاعدة دعم متنوعة تتضمن الشباب، والأقليات العرقية والإثنية، والناخبين ذوي الدخل المنخفض. كما تلقى دعمًا من بعض النقابات العمالية، والمنظمات التقدمية.
من بين التحديات الرئيسية التي تواجه ممداني، إدارة ميزانية المدينة المحدودة، والتعامل مع المشاكل المزمنة في نظام النقل العام، وضمان سلامة وأمن السكان. بالإضافة إلى ذلك، عليه أن يتغلب على الانقسامات السياسية والإيديولوجية التي أدت إلى طريق مسدود في بعض القضايا الهامة. ومن الممكن أن يواجه مقاومة من بعض الأطراف المعارضة في المجلس البلدي.
قد يشمل فريق ممداني الإداري مسؤولين جدد، وخبراء في مجالات مختلفة. يتوقع الكثيرون أن يرشح ممداني أفرادًا ذوي خلفيات متنوعة، لتعكس التنوع الذي تتمتع به المدينة. من المتوقع أيضًا أن يعين ممداني عددًا من المستشارين الرئيسيين، الذين سيساعدونه في صياغة وتنفيذ السياسات. تعد إدارة المدينة وتشكيل فريق عمل فعال من أهم مهام عمدة نيويورك الجديدة.
يتوقع المراقبون السياسيون أن تشهد نيويورك تحولًا ملحوظًا في السياسات العامة في ظل قيادة ممداني. من المرجح أن يركز ممداني على تعزيز الشفافية والمساءلة في الحكومة المحلية، وتشجيع المشاركة المدنية. كما من المتوقع أن يتبنى ممداني نهجًا أكثر تقدمية بشأن قضايا مثل العدالة الجنائية، وحقوق العمال، وحماية البيئة. من الضروري متابعة تطورات السياسات الجديدة وتأثيرها على حياة سكان نيويورك.
في الختام، يمثل انتخاب زهران ممداني رئيسًا لبلدية نيويورك واقعة مهمة تعكس التغيرات الديموغرافية والسياسية في المدينة. تتجه الأنظار الآن نحو ممداني لتنفيذ وعوده الانتخابية، وإحداث تغيير إيجابي في حياة سكان نيويورك خلال السنوات القادمة. ستكون الأشهر القليلة القادمة حاسمة في تحديد مدى نجاحه في مواجهة التحديات التي تنتظره، وتحقيق رؤيته لمدينة أكثر عدلاً وازدهارًا.





