مناطق المشجعين.. حماس يزيد متعة عرس الكرة الأفريقية بالمغرب

أطلق المغرب مناطق المشجعين (فان زون) في عدد من مدنه الرئيسية، وذلك تزامنًا مع استضافة النسخة الـ35 من بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم. تهدف هذه المبادرة إلى توفير مساحات عامة آمنة ومجهزة لاستقبال الجماهير وعشاق كرة القدم، وتقديم تجربة فريدة تجمع بين مشاهدة المباريات والاحتفال بالروح الرياضية، والأنشطة الثقافية والترفيهية المتنوعة.
وتشهد هذه المناطق إقبالاً لافتًا من مختلف الفئات العمرية والجنسيات، سواء خلال فترات المباريات أو في الأوقات الأخرى، مما يعكس الاهتمام الكبير بالبطولة وأهميتها كملتقى رياضي وثقافي للقارة الأفريقية. وقد بدأت فعاليات البطولة في 21 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتستمر حتى 18 يناير/كانون الثاني الجاري، بمشاركة 24 منتخبًا من مختلف الدول الأفريقية.
مناطق المشجعين بكأس أفريقيا: احتفالات تعزز الروح الرياضية
تتميز مناطق المشجعين بتجهيزها بشاشات عرض عملاقة لنقل المباريات مباشرة، بالإضافة إلى توفير خدمات متنوعة مثل المقاهي والمطاعم، والمحال التجارية التي تعرض المنتجات المتعلقة بالبطولة والمنتخبات المشاركة. وتحرص الجهات المنظمة على توفير أجواء احتفالية مبهجة، من خلال تنظيم عروض فنية وموسيقية، وفعاليات ترفيهية تناسب جميع الأذواق.
وتتواجد هذه المناطق في مدن رئيسية تستضيف البطولة، بما في ذلك الرباط والدار البيضاء وأغادير وفاس ومراكش وطنجة. وقد تم اختيار هذه المدن لقربها من الملاعب التي تستضيف المباريات، ولتوفر البنية التحتية والمرافق اللازمة لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار.
فعاليات جانبية متنوعة
لم تقتصر الأنشطة في مناطق المشجعين على مشاهدة المباريات فحسب، بل امتدت لتشمل مجموعة واسعة من الفعاليات الجانبية التي تهدف إلى إضفاء المزيد من المتعة والتفاعل على تجربة الزوار. وتشمل هذه الفعاليات مسابقات رياضية للأطفال والشباب، وعروضًا ثقافية تقليدية، وورش عمل فنية، وأنشطة ترفيهية أخرى.
وتعزز هذه الفعاليات التبادل الثقافي والتفاعل الاجتماعي بين الجماهير من مختلف الجنسيات، مما يسهم في تعزيز الروح الرياضية والأخوية بين الشعوب الأفريقية. بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه المناطق منصة للشباب والمواهب المحلية لعرض إبداعاتهم ومهاراتهم.
خدمات موازية لإثراء تجربة المشجعين
بالإضافة إلى الأنشطة الرياضية والثقافية، تقدم مناطق المشجعين مجموعة من الخدمات الموازية التي تهدف إلى تسهيل وتوفير الراحة للزوار. وتشمل هذه الخدمات توفير مواقف للسيارات، وأماكن مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وخدمات الإسعافات الأولية، وأفراد الأمن لتأمين سلامة الزوار.
كما تحرص الجهات المنظمة على توفير خدمة الواي فاي المجانية في مناطق المشجعين، لتمكين الزوار من التواصل مع أصدقائهم وعائلاتهم، ومشاركة تجاربهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتشجع هذه المبادرة على استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتساهم في تعزيز التفاعل بين الجماهير والبطولة.
اهتمام خاص بالطلاب الأجانب
خصصت اللجنة المنظمة للبطولة منطقة مشجعين خاصة داخل الحي الجامعي الدولي بالرباط، بالتنسيق مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي، وذلك بهدف توفير تجربة ممتعة ومميزة للطلاب الأجانب الذين يدرسون في الجامعات المغربية. وقد لاقت هذه المبادرة استحسانًا كبيرًا من الطلاب، الذين عبروا عن تقديرهم للجهود المبذولة لتوفير بيئة احتفالية مبهجة لهم.
وتشمل منطقة المشجعين في الحي الجامعي الدولي شاشة عرض كبيرة، ومقاعد مريحة، وخدمات غذائية ومشروبات، بالإضافة إلى مجموعة من الأنشطة الترفيهية والثقافية التي تهدف إلى تعريف الطلاب الأجانب بالثقافة المغربية والتراث الأفريقي. وتساهم هذه المبادرة في تعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية بين الطلاب من مختلف الدول.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن البطولة ستساهم في تحقيق أرباح كبيرة للاقتصاد المغربي، من خلال زيادة الإيرادات السياحية، وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية، وخلق فرص عمل جديدة. ومن المتوقع أن تستقطب البطولة أكثر من مليون سائح من مختلف أنحاء العالم، مما سيعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة في القارة الأفريقية.
مع اقتراب نهاية البطولة، تتركز الأنظار على المباريات الحاسمة التي ستحدد المنتخبات المتأهلة إلى الدور الختامي، والتنافس الشديد على لقب البطولة. ويبقى التحدي الأكبر أمام الجهات المنظمة هو ضمان تنظيم احتفالي يليق بمستوى البطولة، وتوفير تجربة لا تُنسى لجميع الزوار والمشجعين.





